قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالصور.. نجوم أضحكونا على الشاشة بـ«ثراء» ورحلوا «فقراء».. المرض نهش جسد القصبجي.. والقصري شيعه 4 أشخاص.. وجثة الهنيدي حُجزت بسبب 2000 جنيه

0|وفاء الشامي

يبدو أن الزمن كتب على فناني الكوميديا الذين أمتعونا بضحكاتهم وإيفيهاتهم أن يرحلوا بمأساة، فقد رحل أشهر الكوميديان المصريين وهم يعانون من الفقر والعوز وتراكم المديونيات عليهم، بل إن بعضهم رحل وهو لا يملك تكاليف جنازته أو استخراج جثمانه كي يحفظ عوراته ويدفن ليوارى الثرى.

"صدى البلد" يفتح ملف هؤلاء النجوم الذين ملأوا الدنيا ضحكا وبهجة، ولكن شهدت نهايتهم المأسي التي لم يكن أحد يتوقعها.

الفنان عبد الفتاح القصري
لم يكن أحد يتوقع نهايته المأساوية وأن يرحل عن عالمنا بهذه الصورة الموجعة، فهو طالب مدرسة "الفرير"، أشهر مدارس اللغة الفرنسية، فقد عاش طفولة رغدة سعيدة كان والده من أشهر "صياغ" حي الصاغة بالحسين، وقرر أن يلحقه بتلك المدارس حتى يضمن له مستقبلا واعدا ضمن أبناء الطبقات الراقية التي تضمها تلك المدرسة.

لكن حبه للفن كان أقوى وتردد على الفرق المسرحية ليقف الريحاني على حقيقة موهبته، وبالتالي ألحقه بالعديد من الأعمال المسرحية، وعندما لاقى نجاحا كبيرا بدأ ينتشر إلى آفاق أوسع، وهي الوقوف أمام كاميرات السينما قدم ما يقرب من 70 فيلما كانت من أهم الأعمال الفنية آنذاك، فهو في "سي عمر" و"ابن حميدو" و"الآنسة حنفي".

وفي أحد العروض المسرحية الذي كان يشترك معه الفنان إسماعيل ياسين فيها، فوجئ به الجمهور يقول: "أنا اتعميت يا ناس.. أنا مش شايف حاجة"، وظن الجمهور أن تلك العبارة من ضمن أحداث العمل، فضجت الصالة بالضحك، إلا أن إسماعيل ياسين أدرك أن هناك مأساة يتعرض لها القصري، وبالفعل تأكد من فقدان بصر القصري لتبدأ فصول المأساة عندما ضاقت به زوجته الشابة واستولت على جميع أمواله وممتلكاته وطلبت الطلاق، وإمعانا في النكران قررت الزواج من شاب صغير كان القصري تبناه، وتتركه يقيم في غرفة مظلمة تحت "بير السلم" بإحدى العمارات المتهالكة، ولم يستطع أن يجد مصاريف علاجه أو ما يسد به رمق يومه ليرحل صاحب أشهر الإيفيهات ولم يشيع جثمانه سوى أربعة أشخاص فقط.

أمين الهنيدي صانع البهجة
هو أحد صناع البهجة والسعادة الذين أمتعوا المصريين على مدار 3 عقود قدم فيها الهنيدي ما يقرب من 100 فيلم ومسرحية، فهو أحد أهم نجوم الكوميديا في الوطن العربي.

التحق بكلية الآداب، وفيها انضم لفريق التمثيل، حيث أصبح عضوا بارزا به، وبعد تخرجه فيها عين أستاذا للتربية الرياضية، التي أهلته أن يسافر إلى السودان، حيث قابل هناك الفنان "أبو لمعة" الذي أسس معه فرقة مسرحية قدما خلالها أهم الأعمال المسرحية بالعاصمة السودانية "الخرطوم".

وبعد عودته إلى القاهرة استمر مع زميله، حيث تألقا معا وقدما أشهر الأعمال المسرحية، منها "شفيقة ومتولي" و"عبود عبده عبود" و"ديك وثلاث فرخات"، وبعد تلك المرحلة عرج إلى شاشة السينما ليقدم أعمالا سينمائية اعتبرت من روائع الفن المصري.

وفي بداية الثمانينيات أصيب بالسرطان ولكنه لم يستسلم له وظل يحاربه ويتحدى آلامه واستمر في عطائه ليقدم آخر أعماله مسرحية "عائلة سعيدة جدا" عام 1985 إلى أن انتصر عليه المرض ويرحل الهنيدي وتظل (جثته) حبيسة داخل ثلاجة الموتى، ولم تفرج عنها إدارة المستشفى إلا بعد دفع ملبغ 2000 جنيه لم تستطع أسرته تدبيرها ليأتي من يقوم بسدادها وتسليم أسرته الجثمان كي يدفن ويوارى الثرى.

عبد السلام النابلسي
هو صديق البطل وأشهر من جسد هذا الدور مع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، فقد نجح في التوصل إلى الأسلوب الذي يضحك به المشاهد، فقد كان له أدواته الخاصة، واشتهر النابلسي وكون ثروة هائلة، ولكن في ضربات الزمن المفاجئة، أعلن البنك الذي كان يضع فيه كل أمواله إفلاسه ليصاب النابلسي بالمرض وتتكاثر عليه الهموم والديون ويظل يكتم آلامه.

ولكن ظلت آلامه تتضاعف وبدأ جسده النحيل لا يقوى على تحملها، حيث ساءت حالته النفسية، وبالتالي ضعفت مقاومته ليرحل النابلسي وظل جسده مسجى على فراشه بأحد مستشفيات بيروت، ولم تستطع أسرته استلام جثمانه لعدم توفر الأموال معها، ليأتي زميله وصديق عمره الفنان فريد الأطرش ويقوم بدفع جميع التكاليف بل ويتبرع بمصاريف جنازته أيضا.


الفنان رياض القصبجي
هو الشاويش عطية صاحب أهم الإيفيهات التي اشتهر بها مع الفنان إسماعيل ياسين، عمل في بداية حياته كمساري بهيئة السكة الحديد، وعندما بدأت موهبة التمثيل تداعبه التحق بفريق التمثيل التابع لهيئة السكة الحديد، ولأصبح عضوا بارزا به، وعندما تمكن من قدراته الفنية انضم إلى العديد من الفرق المسرحية، منها فرقة أحمد الشامي المسرحية ثم فرقة علي الكسار، ليثبت القصبجي نجاحا وتألقا بل وقبولا واسعا لدى جمهور الطبقة الخاصة من طبقات المجتمع.

وفي الستينيات، أصيب القصبجي بشلل نصفي أثر على الجزء الأيمن من جسده، ما جعله يظل حبيسا في غرفة بأحد المستشفيات، ولكن كثرت مصاريف العلاج، ما جعله يغادر المستشفى دون أن يكمل علاجه، وعندما علم بذلك المخرج حسن الإمام وأثناء تصويره فيلم "الخطايا" استدعاه ليقوم بدور في الفيلم حتى يرفع من معنوياته، ولكن عندما وقف أمام الكاميرا سقط القصبجي وظل يبكي وهو متأثر بحالته.

ولم تكتمل فصول المأساة عند هذا الحد، بل بدأت بالتهام المرض لجسده العريض وخار عوده ولم يعد يقو على تحمل الآلام، ليرحل القصبجي ولا تجد أسرته ما يغطي تكاليف جنازته، وظل جسده على فراشه بمستشفى قصر العيني ينتظر تدبير التكاليف ودفنه حتى تبرع بكل هذه التكاليف المنتج جمال الليثي، هكذا كانت نهاية نجم الكوميديا الذي أضحكنا كثيرا من خلال أشهر ثنائي فني له مع الراحل إسماعيل ياسين.