قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ملك الأردن: العمل العربي المشترك أساسي لتحقيق أمن واستقرارالمنطقة

العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني
العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني
0|أ ش أ

أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اليوم الاثنين ، أن التاريخ والواقع أثبتا أن العمل العربي المشترك هو حاجة أساسية لأمن واستقرار المنطقة وازدهار شعوبها ، قائلا "لقد سعينا منذ عقود خلت إلى تطوير العمل العربي المشترك وإحداث نقلة نوعية في أداء المؤسسات العربية المشتركة آملين أن يؤدي ذلك الإصلاح إلى رفع مستوى إنجازها وتمكينها من مواجهة التحديات الجسام وتعميق دورها في المحافل الدولية.

جاء ذلك في كلمة العاهل الأردني أمام الدورة السابعة والعشرين للقمة العربية التي انطلقت اليوم في نواكشوط والتي ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء الأردني الدكتور هاني الملقي ووزعها الديوان الملكي الهاشمي على وسائل الإعلام.

وقال الملك عبدالله الثاني "لقد آن أوان التأسيس لمرحلة جديدة تعكس فيها الجامعة العربية ومؤسساتها آمال الشعوب العربية وتطلعاتها "..داعيا إلى ضرورة إحياء المبادرات العربية ضمن مشروع إصلاحي يجمع عليه القادة العرب ليرقى العمل إلى مستوى التحدي الماثل أمام الجميع .

وشدد على أن الإرهاب الذي يعصف بالمنطقة لا يعترف بحدود أو جنسية وهو يسعى لتشويه صورة الإسلام ورسالته السمحة والتصدي له والحرب عليه هي حرب المسلمين ضد خوارج هذا العصر للدفاع عن الدين الإسلامي ومستقبل المنطقة ..قائلا "إما أن نواجهه فرادى أو أن نأخذ القرار الصائب بالعمل الجماعي الشمولي ، فلا توجد دولة محصنة من خطر الإرهاب وشروره أو قادرة على مواجهته بمعزل عن محيطها الإقليمي والدولي".

وطالب بضرورة الوصول إلى مستوى متقدم من التنسيق الدولي وفق استراتيجية شمولية لمواجهة هذا الخطر الذي تتجاوز تبعاته ما يجري في سوريا والعراق لتصل إلى العالم أجمع..داعيا إلى ضرورة دعم جهود محاربة الإرهاب وعصاباته خاصة في العراق وسوريا وليبيا للحيلولة دون نجاح هذه العصابات في ترسيخ وجودها في المنطقة..منوها بالجهود الكبيرة المبذولة في العراق لمحاربة عصابة داعش الإرهابية ودحرها ، وما تحقق مؤخرا على صعيد تحرير عدد من المدن والمناطق العراقية.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية .. قال ملك الأردن إنه كلما طال أمد هذه الأزمة ، التي مرت عليها ستة أعوام ، زادت معاناة السوريين ومعاناة دول الجوار التي تستضيف غالبية اللاجئين منهم..لافتا إلى أن الأردن وحده يستضيف نحو 3ر1 مليون لاجئ سوري رغم التقاعس الدولي عن توفير احتياجاتهم وتخفيف معاناتهم والضغط الذي يشكلونه على المجتمعات المستضيفة حتى بات العديد من أبناء وبنات شعبي يعانون من هذا الوضع الذي لم يعد لدينا القدرة على تحمله أو تقبل استمراره.

وشدد على أهمية الحل السياسي الشامل الذي يضمن مشاركة جميع مكونات الشعب السوري ، منوها في هذا الإطار بالجهود الكبيرة التي بذلتها وتبذلها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتوحيد صفوف المعارضة وتشكيل وفدها المفاوض وكذلك بالمساعي الرامية لإيجاد حل سياسي يضع حدا لمعاناة السوريين ويصون وحدة أراضيهم.

وقال إنه وعلى الرغم من تشابك القضايا التي تعصف بالمنطقة وتبدل الأولويات إلا أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية والتحدي الأول في الشرق الأوسط..لافتا إلى أنه وفي الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالقضايا والنزاعات التي نشهدها تستغل إسرائيل ذلك للتمادي في عدوانها ضد الشعب الفلسطيني من خلال التوسع في الاستيطان ومحاولات تغيير الواقع في الأراضي المحتلة والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف مما يعرقل جهود استئناف مفاوضات السلام وتمكين عصابات الإرهاب من استغلال معاناة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة للترويج لأهدافها الضالة والمضللة.

وأضاف "إننا واستنادا إلى الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس وبالتنسيق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأشقاء في دولة فلسطين، نؤكد مواصلة قيامنا بواجبنا الديني والتاريخي في حماية الأماكن المقدسة في القدس الشريف والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية، وبخاصة تلك التي تستهدف المسجد الأقصى والحرم الشريف بكل الوسائل المتاحة".

وتابع "لقد آن الأوان للعالم أن يدرك أنه بدون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ، فإن هذه المنطقة لن تنعم بالاستقرار وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية والعمل على إلزام إسرائيل بوقف سياساتها وممارساتها غير القانونية خاصة فيما يتعلق بالاستيطان ومحاولاتها لتغيير الوضع القائم والعودة لاستئناف المفاوضات وصولا إلى الحل العادل والشامل والدائم للقضية الفلسطينية ، استنادا إلى حل الدولتين وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو".

وأشاد بجهود الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت في استضافة المفاوضات اليمنية ، قائلا "إننا نؤكد دعمنا ومساندتنا الكاملة للشرعية في اليمن ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي وللتحالف العربي وجهوده الرامية لدعم الشرعية واستعادة الأمن والاستقرار في اليمن وضمان وحدة أراضيه".

وتقدم العاهل الأردني بعميق الشكر والتقدير للرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز ولشعبه على استضافة هذه القمة كما توجه بالشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على استضافة القمة العربية السابقة.

كما تقدم بالشكر لكوادر الجامعة العربية على الجهود الكبيرة التي تبذل في سبيل توفير أسباب النجاح لهذه القمة ، مهنئا الأمين العام الجديد أحمد أبوالغيط بمناسبة توليه مهامه الجديدة للنهوض بأداء الجامعة العربية ودورهـا في تفعيـل العمل العربي المشترك ، كما استذكر الجهود القيمة التي بذلها الأمين العام السابق الدكتور نبيل العربي وما بذله من جهود خيرة متواصلة في ظروف كانت في غاية الدقة والتعقيد.