ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

مستشار ترامب للأمن القومي "المعادي للإسلام" يواجه اتهامات بأنه "أداة روسيا" وتلقي أموالا من "أردوغان"

الثلاثاء 14/فبراير/2017 - 07:00 ص
شادي عبدالله
  • فيلن يري الإسلام "سرطانا" وهو في حرب معه
  • ترامب متردد في قرار إقالة فلين
  • أكثر من مصدر اتهم فلين بتلقي أموالا من رؤساء تركيا وروسيا

أثار مايكل فلين مستشار الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل مرة أخري ليس بسبب آرائه المعادية للإسلام حيث وصفه بـ"السرطان" وبأنه "في حالة حرب معه"، ولكن بسبب اتهامه بإجراء اتصالات بمسؤولين روس قبل تسلم ترامب منصبه، ووصفه البعض بأنه "أداة لروسيا".

وتقوم الاستخبارات الأمريكية عادة باعتراض ومراقبة المحادثات مع الدبلوماسيين الروس، وقال مسؤولون إن نصوص مكالمات فلين مع السفير الروسي لم تظهر أنه أعطى أي وعود بشأن رفع العقوبات عند تولي ترامب مهام منصبه، بل أظهرت أنه قدم تعليقات عامة حول تحسن العلاقات بين البلدين تحت إدارة ترامب، وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن السبب في تردد إدارة ترامب في إعفاء فلين، رغم فائدته في إنهاء الجدل المثار، هو أنه ربما يغذي ما يتردد عن فوضى بالبيت الأبيض.

وقالت الصحيفة الأمريكية نقلا عن مصدر مسؤول قوله إن "فلين اعتذر لجميع زملائه بالبيت الأبيض بشأن الواقعة التي أحدثت شرخا في علاقته بمايك بنس نائب الرئيس"، وأضاف أن وجهة نظر ترامب بشأن الأمر غير واضحة، مشيرة إلى أنه قال مؤخرا لبعض الأشخاص بشكل خاص إن الجدل الذي يحيط بفلين ليس مريحا، وذلك بعد تصريحه للصحفيين يوم الجمعة الماضي أنه سينظر في ما أفشى به فلين، ونقلت عن مصدر آخر مقرب من ترامب أنه قال أيضا إنه يثق في فلين ويرغب في "السير قدما".

ونقلت الصحيفة عن خبراء قانونيين قولهم إذا كان فلين قد وعد السفير الروسي بتخفيف العقوبات بمجرد تولي ترمب منصبه فسيكون قد خالف القانون الذي يمنع المواطنين العاديين من التعامل في السياسة الخارجية، وعلقت الصحيفة بأن حادثة فلين ستكون الأولى لشخص مقرب من ترامب تكون له علاقات غير مناسبة مع روسيا، وهو أمر ظل يخضع للتحقيق طوال الأشهر الماضية، وأضافت أن فلين أقوى من غيره من مسؤولي البيت الأبيض في تأييد ترامب للتقارب مع روسيا، الأمر الذي سيجعل من الصعب على الإدارة الأمريكية إعفاءه من منصبه.

وبعيدا عن التقارب مع روسيا، يواجه فلين انتقادات لآرائه المتشددة ضد الإسلام حيث وصفه بـ"السرطان" وبأنه "في حالة حرب معه"، وحين شغل فلين منصب مدير وكالة استخبارات الدفاع في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، حدث بينهما خلافٌ كبير نتيجة رفض الرئيس لاستخدام مصطلح "الإسلام المتطرف"، مما تسبَّب في عزله، لأن دائمًا ما امتنع أوباما عن استخدام هذا المصطلح بحجة أنه، سيربط جميع المسلمين، عن طريق الخطأ، بالإرهابيين وفكرهم، لم يلق هذا الأمر استحسان فلين، وأخذ على عاتقه مهمة الترويج لهذا المصطلح، وقد انتقد فلين المرشحة الديمقراطية الخاسرة في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون بشدة بسبب استخدامها نفس أسلوب أوباما خلال حملتها الانتخابية.

وواجه فلين انتقادات بشأن علاقته بروسيا وكذلك تركيا منذ شهور، حيث اتهمه موظف سابق بوكالة المخابرات الأمريكية، في وقت سابق، بتلقي أموالا من قبل الرئيسين الروسي والتركي، فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.

ووفقا لما نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية، قال جون شنيدالر عبر حسابه بموقع تويتر: "مايكل فيلن تلقى أموالا من بوتين وأردوغان، وانتهك القوانين، وفي حالة وقوف ترامب معه سيكون منافقا".

وواجه فيلن ايضا اتهامات مماثلة من قبل عندما نشر موقع إنترسبت الأمريكي أنه عمل من الباطن مع شركات على صلة بأردوغان، حيث إنها تتبع رجل أعمال مقرب من الرئيس التركي، فيما نشر فيلن مقالا دعا فيه بلاده لتوطيد علاقاتها بأردوغان.

وفي سياق متصل، لفتت إندبندنت إلى أن الجنرال الذي أعلن دعمه لترامب، وأصبح مستشارا بحملته خلال فترة الترشح، أثيرت تساؤلات حول تلقيه أموالا نظير ذهابه لروسيا لحضور فعالية وكان بجواره بوتين، رغم أن فيلين تبني خلال الحرب الباردة أراء متشددة تجاه روسيا، وأشارت الصحيفة أن الجنرال الأمريكي أثار جدلا كبيرا بأآائه المتشددة تجاه الإسلام، وارتبط اسمه بالحملة الأمريكية في العراق وأفغانستان نظرا لعمله مع القوات الأمريكية هناك.