ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

انقلاب في الموقف الأمريكي من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.. إدارة «ترامب» تتخلى عن حل الدولتين.. و«السلطة» تحذر من تصاعد العنف

الأربعاء 15/فبراير/2017 - 08:37 م
أحمد محرم
  • مسئول أمريكي: "الدولتين" ليس حلًا ضروريًا للصراع
  • "عشراوي" تطالب "ترامب" بالإفصاح عن الخيارات البديلة
  • السفير الأمريكي في إسرائيل: حل الدولتين "وهم"

قال مسئول رفيع المستوى بالبيت الأبيض، أمس الثلاثاء، إن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يُشترط أن يتمخض بالضرورة عن اتفاقية لوجود دولتين مستقلتين، الأمر الذي يُعد تحولًا جذريًا في سياسة اتبعتها الولايات المتحدة لعقود.

ويأتي ذلك عشية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حيث أكد المسئول الأمريكي أن "أي صيغة لحل الدولتين لا تؤدي إلى تحقيق السلام ليست بالتالي هدفًا يريد أحد تحقيقه، فالسلام هو الهدف سواء كان عن طريق حل الدولتين –إذا ما رغب فيه الطرفان- أو أي حل آخر، وإذا كان حل الدولتين محل رغبة الطرفين فسنساعدهما".

وعلقت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن حل الدولتين كان السياسة الرسمية المعتمدة للإدارات الأمريكية الديمقراطية والجمهورية لعشرات السنين، ما دفع واشنطن باستمرار لمعارضة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو أيضًا المبدأ الحاكم للمباحثات التاريخية في أوسلو وكامب ديفيد، والحل المعتمد لدى الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

على الجانب الفلسطيني، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، إن البديل لحل الدولتين سيكون إما دولة واحدة يتمتع فيها العرب واليهود بحقوق متساوية، أو وضع يعيش فيه الفلسطينيون كمواطنين من الدرجة الثانية في دولة إسرائيلية.

وطالبت عشراوي الرئيس الأمريكي بأن يفصح عن الخيارات البديلة التي يطرحها، مؤكدة في بيان لها أن "وضع الاحتلال الدائم لن يسفر سوى عن مزيد من التطرف والعنف عبر المنطقة وخارجها".

وبحسب الصحيفة، فإن تصريحات البيت الأبيض تخلق معضلة لنتنياهو، الذي تبنى رسميًا حل الدولتين في 2009، ولكنه عمليًا مستمر في السماح ببناء المستوطنات، أما ترامب فهو لا يكف عن الإعراب عن تأييده لإسرائيل، ولا يدين الاستيطان بقوة، كما وعد أثناء فترة حملته الانتخابية بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وهو ما تجنبت الإدارات الأمريكية السابقة فعله تجنبًا لتهديدات قد يتعرض لها الأمن القومي الأمريكي.

تاريخيًا، فإن موقف الولايات المتحدة يؤيد الاتفاق حول وضع القدس في أي اتفاق نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويبدو أن إدارة ترامب قد تراجعت –حتى الآن على الأقل- عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، لكن مسئولين أمريكيين قالوا إن هذا الموضوع سيكون مطروحًا للنقاش اليوم بين نتنياهو وترامب.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، ركس تيلرسون، قد قال خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ السهر الماضي إن حل الدولتين هو "الحلم الذي يسعى الجميع لتحقيقه" لكن إمكانية تحقيقه بالفعل لا تزال محل نظر، بينما كتب السفير الأمريكي الجديد لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، أن حل الدولتين ليس سوى "وهم" لأن الفلسطينيين لن يقبلوا بوجود إسرائيل كدولة يهودية.