الرئيس الصيني يدعو لبناء "سور الصين الحديدي العظيم"
حث الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم على بناء ما أطلق عليه اسم "سور الصين الحديدى العظيم" لحماية الوحدة الوطنية والتضامن العرقي والاستقرار الاجتماعي في منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم في شمال غرب الصين والتى تقطنها أغلبية من مسلمي الويغور ذوى الأصول التركية.
وأكد شي، خلال حلقة نقاش مع مجموعة مشرعين صينيين من شينجيانغ، عقدت على هامش فعاليات افتتاح الدورة الجديدة للمجلس التشريعى الصينى، أن الحفاظ على الاستقرار في تلك المنطقة الاستراتيجية من البلاد هي مسئولية سياسية هامة.
ودعا إلى التعامل مع أى قضايا متعلقة بالاستقرار من منظور شامل وبطريقة سليمة وفي التوقيت المناسب.
ووصف شي شينجيانغ بأنها "حاجز أمني" هام في شمال غرب الصين لما لها من موقع استراتيجي مميز، مؤكدا الأهمية الكبيرة لإدارة المنطقة بطريقة سليمة للتغلب على أى تحديات تواجهها.
ودعا إلى بذل الجهود لوضع استراتيجيات طويلة الأجل، وتعزيز الأسس التى تضمن تحقيق السلام الدائم والاستقرار في شينجيانغ.
كما شدد على ضرورة حماية الوحدة العرقية، وتعزيز التضامن بين الجيش والحكومة والجنود والمدنيين والشرطة والشعب، وكذلك بين جميع الأطراف المسئولة عن الإنتاج والبناء وفى المجتمعات المحلية.
كانت الصين حثت فى أول الشهر الجارى دول العالم على الانتباه الى التهديد الخطير الذى تشكله القوى الإرهابية لتركستان الشرقية والممثلة في حركة تركستان الشرقية الإسلامي ليس فقط على على الأمن والاستقرار الوطنى الصينى ولكن أيضا على أمن واستقرار العالم، وذلك فى رد فعل للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قنغ شوانغ تعليقا على إصدار جماعة داعش الإرهابية لفيديو ظهر فيه رجل يشتبه فى أنه قادم من منطقة شينجيانغ الصينية، التى تنشط فيها حركة شرق تركستان الإسلامية، وهو يقسم بشن هجمات إرهابية وسفك الدماء كالأنهار داخل الأراضي الصينية.
وحذر قنغ من أن القوى الإرهابية لتركستان الشرقية والممثلة في حركة تركستان الشرقية الإسلامية، دأبت فى السنوات الأخيرة على إرسال مقاتلين الى مناطق النزاع فى العالم وقامت بتعزيز صلتها وتواطئها مع القوى الإرهابية الدولية، مما يشكل خطرا شديدا على الأمن والاستقرار في الدول التى تعانى من النزاعات وفى المنطقة كلها.
وأكد قنغ معارضة الصين للإرهاب بجميع أشكاله، وحرصها على المساهمة بنشاط في التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والعمل مع المجتمع الدولي لمواجهة القوى الإرهابية لتركستان الشرقية.
ودوما ما تحذر الصين من التحركات التى تقوم بها القوى الإرهابية لتركستان الشرقية، التى تقودها حركة شرق تركستان الإسلامية، وهى حركة مسلحة ناشطة تسعى لانفصال منطقة شينجيانغ عن جمهورية الصين الشعبية، في جميع أنحاء آسيا الوسطى وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، مما يشكل خطرا أمنيا كبيرا بالنسبة للعديد من البلدان والمناطق.
يذكر أن حركة شرق تركستان الإسلامية تم تصنيفها من قبل الأمم المتحدة سنة 2002 كمنظمة إرهابية.