- الشيخ محمد : أطالب الرئيس بتبني حالة إبراهيم "لله "
- الشيخ إبراهيم : احنا مسؤلين من الدولة وعايز دكتور يشخص حالتي
- قبضي 220 جنيها في الشهر أعيش واتعالج بيها
- الشيخ عبد الوهاب : حفظت القرآن وعمري 11 سنة علي يد الشيخ زكي
على الرغم من المشاكل الكثيرة التي يعاني منها الأقزام في مصر، ومعاناتهم النفسية والاجتماعية، إلا أن الدولة ما زالت غير مبالية تجاه وضعهم، وكثيرا منهم محروم من أحد حقوقهم التي يكفلها الدستور في المادة 81، والتي تلزم الدولة بـ"رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والأقزام". وهي مادة لم يتم تفعيلها حتى الآن بسبب تباطؤ الجهات المعنية .
صدى البلد ألتقي أسرة عم محمد أحمد حسن الشهير بمحمد صبرة أو عائلة القصيرين " والذي يبلغ من العمر 54 عاما ومتزوج ولديه 5 أبناء وجميعهم أقزام والمقيمين بقرية الفنت الغربية التابعة لمركز الفشن جنوب محافظة بني سويف والذين يعانون من التهميش والإهمال، وكل ما يحلم به هو وأولاده هو أن يعيش حياة كريمة ونظرة تقدير من المجتمع حيث أنه لا يستطيعون الحصول على فرصة عمل تمنحهم ما يكفل لهم الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
في البداية يقول الشيخ محمد ظروفي الصحية لم تساعدني علي العمل ومع ذلك اشتغلت في الفاعل كما لو كنت طبيعي وكذلك تعلمت مهنة الحياكة وعملت بها لفترة طويلة وكنت أتربح من عرق جبيني , وربيت أولادي علي عزة النفس والعيش بالحلال، إلا أن المهنة أوشكت علي الإنقراض بسبب شراء الملابس الجاهزة ولم يعد هناك أحد يقوم بتفصيل الملابس.
ويضيف تعرض نجلي إبراهيم إلي حادث سقوط من أعلى السطح مما أقعده عن الحركة تماما وأجرينا له عدة عمليات جراحية "قسمت ظهري" وبعت كل ما أملك" ويكمل الشيخ المكلوم والدموع تتساقط من عينيه، أتوجع كلما رأيت ابني يتألم أمامي ويعجز عن الحركة ولا أستطيع أن أفعل له شيئاخاصة وأنني قاربت علي الستين من عمري واليوم معه وغدا لن اكون معه ومع إيماني وثقتي في الله الكبيرتين، لكن قلبي يتوجع.
وطالب الأب من الرئيس عبد الفتاح السيسي الأب والإنسان بضرورة التدخل لعلاج ابنه إبراهيم الحافظ لكتاب الله ولو علي نفقة الدولة بالخارج , قائلا "لله" كما طالب من وزير الأوقاف تعيين ابنه الأكبر عبد الوهاب في مسجد القرية ليكون عونا لاخواته بعد مماتي.
ويقول الشيخ عبد الوهاب 28 سنة الإبن الأكبر لعم محمد إن "حقوق الأقزام ضائعة، ونطالب الدولة بالإهتمام بمطالبنا، وأبسط حقوقنا هو الالتحاق بعمل يلبي احتياجاتنا المعيشية،. خاصة وأنا حافظ لكتاب الله وأنا في سن 11 سنة , ففي مصر يشترط على القزم أن يكون لديه شهادة تأهيل مهني، وفي الوقت نفسه لا تمنح هذه الشهادة إلا لذوي الاحتياجات الخاصة، ولا يعتبر الأقزام من هذه الفئة، ما يحرمهم الكثير من حقوقهم، منها التأمين الصحي، والمعاش الاجتماعي. ويشير عبد الوهاب إلى أنه "لا يوجد قانون ملزم لمؤسسات الدولة لتشغيل الأقزام. وعلى الرغم من اتفاقية التعاون مع الدول العربية، التي تنص على تخصيص نسبة 5% من وظائف الدولة للأقزام، إلا أن المسؤولين لا يطبقونها"
أما إبراهيم 25 سنة وهو حافظ للقرآن الكريم فيقول تعرضت لحادث سقوط من أعلى البنايات بالدور الثالث إلي الدور الثاني منذ حوالي 6 سنوات وتم عمل عدة عمليات بمساعدة أهل الخير , ولم يستطع طبيب تشخيص حالتي وخاصة انني لا اعمل ولا أملك , ويضيف إبراهيم أنا تاعب امي وابويا واخواتي معايا وتعبتهم معايا كتير، خاصة عند دخولي الحمام .
ويضيف كل ما أطلبه هو العرض علي طبيب متخصص في المخ والأعصاب لتشخيص حالتي ووصف العلاج المناسب لي.