قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«سعاد» تطلب الخلع بعد 13 عاما: عرَّفني طريق البارات

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
0|كتب ريهام طاهر

بخطى ثابتة ووجه أصابه الجمود وملابس سوداء متواضع تشبه ملابس الحداد، استقرت "سعاد" الزوجة الثلاثينية على مقربة من مكتب محاط بألواح زجاجية بمحكمة الأسرة بالزنانيرى، تنتظر أن ينتهى الموظف المختص من أعماله الكتابية لتنهى إجراءات دعوى الخلع التى أقامتها ضد زوجها بعد زواج دام لأكثر من 13 عاما وأثمر عن إنجاب ثلاثة أطفال بسبب إدمانه للخمر واتهامه لها بسوء السلوك.

تقول الزوجة الثلاثينية فى بداية روايتها لـ"صدى البلد": "منذ اليوم الأول لزواجنا وأنا أعانى بسبب زجاجة الخمر التى لا تغادر يده ليلا ونهارا، ونصبه على العالمين حتى أهلى لم يسلموا من أفعاله وسقطوا فى فخ احتياله، وكل هذا كى يوفر حصته اليومية من المسكرات ويجمع أصدقائه من المدمنين على الخمر مثله على طاولة إحدى الحانات الحقيرة بحينا الفقير يسكرون ويلهون حتى مطلع الفجر، تاركنى أنا وأولادى بلا مال يكفنا شر الحاجة، نبيع أثات البيت وفرشه لنسد به جوعنا ونخدم فى بيوت العباد أملا فى جنى بضعة جنيهات تبقينا على قيد الحياة".

تواصل الزوجة روايتها وهى تقبض بيدها المحتلة بالتشققات على أوراق دعوى الخلع بإحكام وكأنها تخشى أن تهرب منها: "13 عاما عشتها مطاردة من الدائنين والمنصوب عليهم، ومطالبة برد الألوف المؤلفة من الجنيهات التى كان يتحصل عليها زوجى منهم تحت ستار التجارة وأشياء أخرى من المرار الذى أتجرعه يوميا فى مسح الأرضيات وغسيل الصحون، أهرب من مسكن إلى آخر كى لا تطالنى أيدى ضحاياه والشرطة وألسنة الناس التى كان تنهش فى أعراضنا وألاحقه من حانة لأخرى واشتبك مع السكارى ومعتادى الإجرام والبلطجية، ممنية نفسى باليوم الذى يعود فيه إلى رشده ليس من أجلى ولكن من أجل الصغار، وبعد كل هذا وصبرى عليه اتهمنى بسوء السلوك وأخذ يشهر بى واهما بأنه بذلك سيكسرنى فلا يحق لى وقتها أن أعاتبه أو أنتقده على أفعاله واختفائه بعد كل جريمة، فكلانا ساقطان".

تنهى الزوجة روايتها بنبرة تتلون بالغضب والحسرة: "ومنذ فترة ليست ببعيدة، فوجئت باختفاء زوجى كعادته عن الأنظار، فخمنت أنه ربما يكون هارب من جريمة نصب جديدة، وبالفعل تأكدت من صدق حدسى عندما أتى ضحيته ليطالبنى برد مبلغ 150 ألف جنيه له، فرفضت السداد وقررت أن أخلص من ذلك الرجل الذى أساء إلى كثيرا وحولنى إلى امرأة بلا روح تتمنى الموت فى كل لحظة ولا يرجعها عن الدعاء بالخلاص من هذه الحياة البائسة إلا صوت أطفالها الثلاثة الذين يدفعون ثمن سوء اختيارها، وطرقت أبواب محكمة الأسرة بالزنانيرى وأقمت دعوى رقم 385 لسنة 2017 وطالبت فيها بتطليقى منه طلقة بائنة للخلع مقابل تنازلى عن كافة حقوقى المالية والشرعية ورد مقدم الصداق المبرم فى عقد الزواج، ولن أعود له هذه المرة مهما حدث".