وجه الدكتور شوقي علام، مُفتي الجمهورية، رسالة إلى الشباب الغيور على دينه، والذي تعلم بعض العلم، وانتشر في الآفاق، قائلًا: «نرجو ألا تُحدثوا بلبلة في المُستقر لدى الناس من مذاهب فقهية في الأماكن والبلدان، التي يعيشون فيها».
وأوضح «علام» خلال برنامج «حوار المفتي»، أن الناس في هذه الأماكن قد ورثوا هذه الآراء الفقهية ونشأوا عليها فترة طويلة من الزمن، منوهًا بأن في الفترة الماضية كان الأزهري عندما يذهب إلى قريته، كان يُعد حُجة في قوله، الناس يستفتونه، فيُفتيهم وفق مذهبه، فتستقر أمور تلك القرى والبلدان، إلى أن يأتي آخر ويشكك فيما اعتادوا عليه من طاعات وسلوك.
وأضاف أنه يأتي الآن بعض الشباب الغيور على دينه فيأتي ويقول لتلك القرى المستقرة أن ما درج عليه أهلهم من أنواع العبادات أو السلوك هي خاطئة، ويجب تصحيح المسار، بما يتسبب في ربكة وبلبلة بين العوام فضلًا عن الصراع والتصعب الذي قد ينشأ بين أهل العلم.
وتابع: لذا نرجو أن يُترك كل ما كان على ما اعتاد من ثقافات ومذاهب فقهية وإدارة الخلاف وفق القاعدة التي تقول «لا يُنكر المختلف فيه، وإنما يُنكر المُجمع عليه»، مؤكدًا أن هذه القاعدة مستقرة عند كل الأمة، فكل أرباب المذاهب الفقهية يأخذوا بها، لأنها الضمانة الحقيقية للتعايش مع الخلافات الفقهية.