تعد تجارة «الأنتيكات القديمة» داخل «البازارات» فى مختلف الأسواق المصرية، وعلى رأسها «وسط البلد»، أحد أهم مصادر جذب السياحة بتلك المنطقة، لما لها من تأثير مباشر فى نشر الإبداع والفن المصرى، والترويج للحضارة المصرية بمختلف عصورها. ولم تتعرض هذه «المهنة» للانهيار رغم ما تعانيه من الأزمات، لكنها تتعرض للحصار، جراء تراجع السياح.
عدسة صدى البلد تجولت داخل تلك البازارات, لرصد أبرز ملامح هذه المهنة, ومدى الإقبال عليها حيث إنها تعتبر، من أقدم النشاطات التجارية والفنية التي عرفتها مصر ولا تزال تحتفظ ببريقها وجاذبيتها لدى طبقات وفئات معينة، خاصة السياح.
فى البداية يقول أحمد سيد, الشاب الثلاثينى, الذى يرث أقدم بازارات وسط البلد, إن هذه التجارة ورثها العاملون بها جيلًا بعد جيل، وتمتلئ بأسرار وقواعد، لا يعرفها إلا قلة من الخبراء.
مضيفًا أن تجارة "الانتيك " لا تعتبر مثل أي تجارة، لأن يوجد بها الأصلي والمقلد والنادر، الذي يرجع تاريخه إلى قرن أو أكثر، ومنتجاتها قد تكون من إنتاج معامل محترفة وعريقة، أو إنتاج فنانين مشهورين، أو تأتي من المنازل القديمة للفنانين المشهورين أو المماليك, فلا يمكن أن يترك صاحب البازار مهنتة لعامل لأنها أصعب من أن تعلمها لأى شخص، وعن حجم الإقبال, قال إن الإقبال ضعف بشكل كبير, خاصة فى الفترة الأخيرة بعد تدهور السياحة.
مشيرًا إلى أن السياحة هى المصدر الأساسى لهذه المهنة فهناك عدة تحف لا يمكن أن يقدرها إلا سائح, مضيفًا "أن زبون الانتيك نادر جداَ وصاحب مزاج وهى هواية قبل أن تكون تجارة لا يمكن لأى شخص فهمها إلا أن كان من هواة الانتيكات.
وأضاف سيد, أن الأسعار يتحكم بها العديد من العوامل أولها عمر هذه التحفة, ثانياَ تاريخها, ثالثاَ خامتها, وتابع أن هناك انتيكات عمرها يتعدى قرون من الزمن وهناك أسعار تصل لملايين الجنيهات فلا يمكن تجد فى أى بازار انتيك أقل من ألف جنيه, أو عمره أقل من أربعين عاماَ على الأقل.