حظي مقترح إنشاء مركز إقليمي روسي للحبوب والطاقة في مصر بدعم برلماني واسع، باعتباره خطوة واعدة نحو تعزيز الدور الاقتصادي للدولة إقليميا ودوليا.
وأكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن هذا المشروع يمثل فرصة حقيقية لتحويل مصر إلى محور رئيسي لتداول الحبوب والطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وبنيتها التحتية المتطورة.
وأكد النائب مدحت ركابي، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن مقترح إنشاء مركز إقليمي روسي للحبوب في مصر يعتببر من الأفكار المهمة التي تستحق الدراسة الجادة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية التي تتطلب حلول مبتكرة وغير تقليدية.
وأشار ركابي في تصريحات خاصة إلى أن مصر في حاجة ماسة إلى تبني مقترحات "خارج الصندوق" لمواجهة الضغوط المرتبطة بأسواق الغذاء العالمية، مؤكد أن مثل هذه المشروعات يمكن أن تمثل نقلة نوعية في إدارة ملف الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي للدولة.
وأوضح أن مصر تمتلك بالفعل بنية تحتية قوية تؤهلها للقيام بهذا الدور، من خلال شبكة حديثة من الصوامع ومنشآت التخزين التي تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يتيح لها استقبال وتداول كميات كبيرة من الحبوب بكفاءة عالية.
وأضاف أن إنشاء مركز للحبوب في مصر لن يقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية فقط، بل سيساهم أيضا في تعزيز قدرة الدولة على إعادة تصدير الحبوب إلى دول المنطقة، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لقناة السويس، التي تمنح مصر ميزة تنافسية في حركة التجارة العالمية.
وقال إن هذا النوع من المشروعات قد يجذب مزيد من الدول للتعامل مع مصر كمحور رئيسي لتخزين وتوزيع الحبوب، مما يفتح افاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، ويجعل من القاهرة مركز لوجستي مهم في هذا المجال.
ونوه بأن مثل هذه المشروعات الاستراتيجية تعزز فقط الأمن الغذائي لمصر، وتدعم الاقتصاد الوطني وزيادة حجم الصادرات.
أكد النائب إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، أن المقترح الخاص بإنشاء مركز إقليمي روسي للحبوب والطاقة في مصر يمثل فرصة مهمة لتعزيز مكانة الدولة كمحور رئيسي في تجارة السلع الاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات العالمية التي يشهدها قطاع الغذاء والطاقة.
وأوضح نظير في تصريحات خاصة أن هذا المشروع يحمل أبعاد اقتصادية كبيرة، حيث يمكن أن يسهم في تأمين احتياجات مصر من الحبوب بشكل أكثر استقرارًا، إلى جانب دعم قدرتها على إعادة تصدير هذه السلع إلى الأسواق الأفريقية والعربية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز.
وأشار إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية في مجال التخزين والنقل، بما يشمل الصوامع الحديثة والموانئ وشبكات النقل، وهو ما يجعلها مؤهلة لتكون مركزًا لوجستيًا متكاملًا لتداول الحبوب والطاقة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن إنشاء هذا المركز سيسهم أيضًا في جذب استثمارات جديدة، سواء في مجال التخزين أو الصناعات المرتبطة مثل الطحن والتعبئة، مما يخلق فرص عمل ويدعم الاقتصاد الوطني.
أكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن مقترح الرئيس الروسي بشأن إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر يمثل رؤية اقتصادية طموحة، مشيراً إلى أن مصر تمتلك بالفعل بنية تحتية قوية وصوامع تخزين حديثة قادرة على استيعاب وتداول كميات ضخمة من الأقمار، ما يجعلها المؤهلة لقيادة هذا الملف في المنطقة.
وأوضح عبد النبي في تصريحات خاصة أن نجاح هذا المركز يعتمد على التنفيذ الصحيح وفقاً للمعايير الدولية، ما سيحول مصر إلى "بوابة ذهبية" لإعادة تصدير الحبوب الروسية إلى دول القارة الأفريقية، وهو ما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية لتعزيز نفوذها الاقتصادي في أفريقيا.
كما اقترح وكيل لجنة الزراعة أن يتم التعامل المالي في هذا المركز عبر التبادل بالعملات المحلية (الجنيه المصري والروبل الروسي)، أو عبر نظام "الصفقات المتكافئة" (تبادل البضائع)، مؤكداً أن هذه الخطوة ستخفف الضغط على العملة الصعبة وتساهم في استقرار الأسعار المحلية للحبوب.
وبالنسبة لمقترح مركز الطاقة، أشار النائب إلى أن الأمر يتطلب دراسات جدوى أعمق واستثمارات ضخمة، خاصة فيما يتعلق بقطاع الغاز الذي يحتاج إلى خطوط تصدير وشبكات ربط بتكاليف رأسمالية عالية، ما يستوجب تأنياً في التنفيذ لضمان العائد الاقتصادي.
وأوضح النائب علاء عبد النبي أن الجدوى الاقتصادية الكبرى لهذا المشروع ترتبط بآفاق السلام، مؤكداً أن انتهاء الحرب الروسية الأوكرانية في القريب العاجل سيعزز من فاعلية هذا المركز ويحوله من مجرد ممر طوارئ إلى شريان تجاري مستدام يخدم حركة التجارة العالمية.
وأكد أن قناة السويس تمنح مصر ميزة تنافسية تجعل من تكلفة الشحن من المركز المصري إلى دول جنوب الصحراء هي الأقل عالمياً.
كما أشار إلى إمكانية إنشاء "مناطق صناعية" ملحقة بمركز الحبوب لعمليات الطحن والتعبئة، ما يخلق فرص عمل ويحول مصر من مجرد مخزن إلى دولة مصنعة.



