في إطار اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمشروعات القومية الكبرى، يأتي افتتاح مشروع الدلتا الجديدة ليعكس توجه الدولة نحو تعزيز التنمية الشاملة ودعم القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.
ويُعد المشروع أحد أبرز النماذج الاستراتيجية التي تجمع بين البعد الاقتصادي والزراعي والاجتماعي، حيث يهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي ويرفع كفاءة الإنتاج المحلي.
كما يجسد المشروع رؤية الدولة في تحقيق التنمية المستدامة من خلال التوسع العمراني وإنشاء مجتمعات جديدة، بما يسهم في خلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة، ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات المستقبلية.

مشروع «الدلتا الجديدة»
ويمثل مشروع «الدلتا الجديدة» واحدًا من أضخم المشروعات التنموية والزراعية التي تنفذها الدولة المصرية ضمن استراتيجية شاملة تستهدف التوسع في الرقعة الزراعية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية، ودعم منظومة الأمن الغذائي، إلى جانب إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة تفتح آفاقًا واسعة للاستثمار وتعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على النمو ورفع معدلات الإنتاج والتشغيل.
ويأتي تنفيذ المشروع في إطار رؤية الدولة بقيادة عبد الفتاح السيسي، التي تركز على مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالغذاء والمياه، حيث يشكل المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي الجزئي من المحاصيل الاستراتيجية، وتخفيف الاعتماد على الاستيراد، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسواق ودعم الاقتصاد الوطني.
ويعتمد المشروع على دمج الأراضي القديمة بالجديدة ضمن منظومة تنموية متكاملة، مدعومة ببنية تحتية حديثة تشمل شبكات الطرق والكهرباء ومحطات الرفع ومعالجة المياه، إلى جانب دوره في توفير فرص عمل ضخمة تُقدّر بنحو مليوني فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يساهم في دعم الشباب وتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات إنتاجية متكاملة.
كما يعكس «الدلتا الجديدة» توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع الخاص المحلي والأجنبي في الاستثمار الزراعي والصناعي، ويجسد مستوى التخطيط والتنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة، ليصبح نموذجًا تنمويًا متكاملًا يجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والزراعية، ويسهم في إعادة تشكيل خريطة التنمية في مصر خلال السنوات المقبلة.
تنمية اقتصادية شاملة
من جانبه، قال الدكتور أشرف كمال، إن مشروع الدلتا الجديدة يعد واحدًا من أبرز المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة المصرية في المرحلة الحالية، نظرًا لدوره المحوري في دعم القطاع الزراعي وتعزيز جهود تحقيق الأمن الغذائي، مؤكدًا أنه يمثل تحولًا مهمًا في مسار التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأضاف في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن المشروع لا يقتصر على كونه توسعًا زراعيًا فقط، بل يقوم على فكرة التكامل بين الزراعة والصناعة، بما يخلق نموذجًا تنمويًا متكاملًا يعتمد على الإنتاج والتصنيع معًا، لافتًا إلى أن موقعه الجغرافي يمنحه ميزة تنافسية كبيرة لقربه من عدد من المحاور الحيوية والمناطق اللوجستية، ما يساهم في تسهيل عمليات النقل والتصدير.
وأشار إلى أن المشروع من المتوقع أن ينعكس بشكل مباشر على تقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال زيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، إلى جانب توفير فرص عمل واسعة داخل مجتمعات تنموية جديدة، مؤكدًا أن الدلتا الجديدة تمثل نموذجًا حديثًا للتنمية المستدامة التي تدعم الاقتصاد الوطني وتواجه تحديات الغذاء عالميًا.
ومن جانب آخر، أكد النائب شعبان رأفت، أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل أحد أهم المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية في إطار خطتها للتوسع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا لزيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
وأضاف في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعمل على مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالغذاء من خلال تنفيذ مشروعات كبرى تساهم في تقليل فجوة الاستيراد ودعم الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية، مؤكدًا أن الدلتا الجديدة تأتي في مقدمة هذه المشروعات لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على الجانب الزراعي فقط، بل يمتد ليشمل إنشاء أنشطة صناعية مرتبطة بالإنتاج الزراعي، وهو ما يضيف قيمة اقتصادية أكبر ويعزز فرص التصدير وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب ما تم إنجازه من بنية تحتية حديثة وشبكات طرق تربط مناطق الإنتاج بمختلف الأسواق والموانئ.





