أدان الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجومَ المسلح الذي استهدف مسجدًا داخل مركز إسلامي في سان دييجو، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.
وأكد مفتي الجمهورية، في بيان، أن الاعتداء على دور العبادة جريمة آثمة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية التي صانتها الشرائع السماوية كافة، وأن ترويع الآمنين واستهداف الأبرياء والأطفال العزَّل أعمالٌ همجية تتجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، ولا يمكن تبريرها تحت أي شعارات أو دوافع عنصرية أو دينية.
تهديد السلم الإنساني
وشدد مفتي الجمهورية على أن ما حدث يعكس الخطر المتنامي لخطابات الكراهية والتعصب والعنف، التي تؤدي إلى نشر الخوف داخل المجتمعات وتهديد السلم الإنساني، مشيرًا إلى أن استهداف المصلين داخل المراكز الدينية ودور العبادة يكشف حجم الانحدار الأخلاقي الذي قد تصل إليه الجماعات والأفراد الذين تغذيهم أفكار التطرف والعنصرية والإقصاء.
كما شدد مفتي الجمهورية على أن حماية دور العبادة، واحترام حق الإنسان في ممارسة شعائره الدينية بحرية وأمان، مسؤولية إنسانية وقانونية وأخلاقية مشتركة، تتطلب موقفًا دوليًّا حاسمًا لمواجهة جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا والتحريض على العنف.
وأكد المفتي، أن الأديان جميعها إنما جاءت لترسيخ قيم الرحمة والتعايش والتعاون بين البشر، وأن أي اعتداء يستهدف المدنيين العُزّل، إنما يمثل اعتداءً مباشرًا على القيم الإنسانية المشتركة التي يقوم عليها استقرار المجتمعات.

