قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«مسجد الدعاء».. 10 سنوات من الإغلاق ووعود ترميم وهمية.. بنى فى عهد المماليك ويضم ضريح «بنيامين» شقيق سيدنا يوسف.. فيديو وصور

0|سلمى عبد الناصر - عدسة : محمد عبد السميع

  • "مسجد الدعاء" بين وعود الترميم و10 سنوات من الإغلاق
  • المسجد يضم ضريح "بن يامين" شقيق سيدنا يوسف عليه السلام
  • بني في عهد المماليك وتم ترميمه في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني
  • أهالي المنطقة: مقاولو الترميم سرقوا أخشاب المسجد وأثاثا منه ووعود المسئولين وهمية"

في أحد شوارع الدرب الأحمر، وفي إحدى الحارات الضيقة وبينما تعطف على حارة "حيضان الموصلي"، تقع عيناك على تحفة معمارية ومسجد أثري يرجع تاريخ إنشائه إلى أواخر القرن السابع عشر.. "مسجد الدعاء"، الذي بناه عبد الله محمد سلام القصراوي، من أمراء المماليك وتم ترميمه في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني طبقا لما هو مدون على الباب الجانبي للمسجد، ويضم المسجد ثلاثة أضرحة أهمها ينسب إلى بنيامين، شقيق سيدنا يوسف الصديق عليه السلام، ومقام سيدي محمد شهاب الدين، فضلا عن مقام الخربوطلي باشا رحمه الله.

وعلى الرغم من القيمة التاريخية والإسلامية للمسجد، إلا أنه شهد في السنوات الأخيرة إهمالا واضحا، تمثل في إغلاق المسجد لترميمه وإصلاحه، وأغلق المقام بالقفل وأقفلت أبوابه امام الزائرين والمصلين، وبعدما كان قبلة للمصلين في منطقة الدرب الأحمر، أصبح أشبه بـ"الخرابة"، وسط غضب من أهالي المنطقة الذين اعتادوا على صوت المأذنة والصلاة خلف الإمام فوق المنبر الخشبي العتيق، الذي اختفى بعد بدء ترميم المسجد.

رصدت عدسة "صدى البلد" مدى الإهمال الواقع على المسجد وغضب الأهالي بالمنطقة، الذين أبدوا استياءهم من تجاهل المسئولين لاستغاثاتهم المتكررة حول إعادة فتح أبواب المسجد للمصلين وزائري المقام.

في البداية، قال مجدي عبد الخالق إن المسجد كان عرضة للسرقة من قبل المقاولين المسئولين عن ترميمه وتصدى أهالي المنطقة لهم، مشيرا إلى أهمية المسجد الذي دفن به بنيامين رضي الله عنه، فضلا عن أنه كانت تُعقد فيه دروس تعليمية للأهالي، وبعد إغلاقه وإهماله بهذا الشكل اضطر الأهالي لبناء مصلّى صغير على نفقتهم الخاصة لخدمة أهالي المنطقة.

من جانبه، قال مصطفى سيد، من أقدم سكان المنطقة، إنه اعتاد من صغره الصلاة في مسجد الدعاء، إلى أن جاء قرار إغلاقه لترميمه منذ عشرة أعوام، مشيرا إلى أنه تمت سرقة أخشاب وأحجار من داخل المسجد، واختفت دون علم أحد، لافتا إلى أن العديد من المسئولين أتوا لزيارة المسجد ولكن بوعود وهمية.

فيما أعرب يحيى عبد المحسن عن استيائه من إغلاق المسجد بهذا الشكل طوال هذه السنوات، وقال إن هذا الإغلاق والإهمال تسبب في تدهور حالة مسجد الدعاء، ما نتج عنه هبوط أرضي وتشققات وتصدعات في جدران المسجد، مشيرا إلى أن خشب الجامع فريد من نوعه، وقال: "كان في سياح كتير بتزور المسجد عشان قيمته، ومن دولة الهند حتى".

فيما قالت نبيلة هاشم إن أهالي المنطقة يعتبرون المسجد ممثلًا عن الأزهر، مناشدة المسئولين الاهتمام بالجامع وإعادة فتحه مرة أخرى في أسرع وقت أمام المصلين والزائرين وحتى السياح.

جدير بالذكر أنه توجد مجموعة من المقامات على جانبي مسجد الدعاء، ومقامة في داخل كل غرفة فيما عدا مقام بنيامين الذي يجاوره مقام آخر يرجح أنه كان ليوسف عليه السلام، ولم يعرف من أصحاب هذه المقامات بصفة مؤكدة غير بنيامين شقيق يوسف، والشيخ محمد شهاب الدين رضي الله عنه والخربوطلي باشا رحمه الله، ويقع الأخير تحت قبة الجامع تحديدا في داخل باب الجامع الأمامي، كما أن المسجد له 3 نوافذ كبيرة ترتفع عن سطح الأرض بضعة سنتيمترات وتطل مباشرة على الشارع المواالمة الأمامية للمسجد.

توجد بالجامع مكوناته المعتادة بالمساجد، وهي المحراب والمنبر وبعض الحجرات التي تستخدم كمخازن لأثاث المسجد.