- اللواء مدحت المنشاوي مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي السابق:
- الإرهابيون كان هدفهم إحداث أكبر قدر من الخسائر ضد قوات الشرطة والأمن المركزي
- الاعتصامان كانا البداية الحقيقية لخروج الكيانات الإرهابية
- ضبطنا الكثير من الأسلحة الآلية والمتعددة داخل الاعتصام
قبل 4 سنوات من الآن كان أعضاء وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية يخططون لما بعد الاعتصام بميداني رابعة العدوية والنهضة إضافة لشبه السيطرة على مناطق أخرى بالمحافظات، في هذا التوقيت كانت الدولة قد استنفذت جميع محاولات فض الاعتصام بالتفاوض، وجرى تجهيز خطة أمنية لفض ميداني رابعة والنهضة والتي تولتها قوات الأمن المركزي والعمليات الخاصة.
اللواء مدحت المنشاوي، كان مديرًا للعمليات الخاصة بقطاع الأمن المركزي في هذا التوقيت - 14 أغسطس 2013- ولعب دورًا كبيرًا في عملية الفض ومواجهة أنصار وأعضاء الجماعة الإرهابية خاصة أن الاعتصامين كانا مسلحين وبالتالي فعملية الفض لن تنتهي بمجرد خروج العناصر من الميدان.
وتحدث اللواء مدحت المنشاوي مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي السابق، لـ"صدى البلد" عن عملية فض اعتصامي رابعة والنهضة مؤكدًا أن فض الاعتصامين جاء بعد نحو 70 يوميًا من التفاوض، لافتًا إلى أن الدولة كانت تقرأ جيدًا سيناريو فشل فض الاعتصامين أو تركهما الأمر الذي كان سيترتب عليه وجود حكومة موازية وبرلمان مواز تنشئهما الجماعة الإرهابية وهذا ما كانت تسعى إليه.
وأضاف اللواء المنشاوي الذي كان يشغل منصب مدير العمليات الخاصة بقطاع الأمن المركزي وقت فض اعتصامي رابعة والنهضة وشاهد على الأحداث أنه خلال عملية الفض كان عناصر الجماعة الإرهابية يطلقون الرصاص على أي شخص يخرج من الاعتصام بطريقة سلمية من خلال الممرات الآمنة التي حددتها قوات الأمن مضيفا:" كانوا بيقولوهم اللي هيخرج يبقى بيخون الشرعية والشرعية وكان هناك ناس بتخرج بالفعل".
وأشار المنشاوي إلى أن عناصر الجماعة كان هدفهم إحداث أكبر قدر من الخسائر ضد قوات الشرطة والأمن المركزي مضيفًا:" القوات بدأت عملية الفض في الصباح وقبلها كانت هناك نداءات ودعوات لترك الاعتصام والخروج الآمن وكنا نستطيع دخول الاعتصام وفضه في أي وقت لكننا لم نفعل ذلك ولم نأخذ طريق العنف من البداية وتعاملنا جاء بعد أن وجدنا عناصر تخرج علينا من العمارات المحيطة بميدان رابعة العدوية وهم يحملون أسلحة متعددة وثقيلة ويطلقون النار على القوات".
اللواء المنشاوي الذي كان أحد قيادات فض اعتصامي رابعة والنهضة أكد أنهم وجدوا الكثير من الأسلحة خلال عملية الفض وبعدها وأن الاعتصامين كانا البداية الحقيقية لما نواجهه اليوم من إرهاب وأن الأمر لم يعد مقتصرًا على مصر فقط بل بات الإرهاب مهددًا لجميع دول العالم.
ولفت إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية كانت تسعى لإنشاء كيانات إرهابية في عدة محافظات ومناطق بخلاف ميداني رابعة العدوية والنهضة في قرية دلجا بالمنيا ومركزي ناهيا وكرداسة وفي عين شمس.
وأضاف اللواء المنشاوي أن الجماعة كانت تخطط لإنشاء إمارات مسلحة في مصر من خلال السيطرة على بعض المناطق وهذه الخطة كان يتم تجهيزها خلال اعتصامي رابعة والنهضة وهذا الأمر كان سيؤدي لانشقاقات كبيرة داخل المجتمع المصري الأمر الذي سينتهي بسقوط الدولة".
وتابع المنشاوي:" هناك عناصر إرهابية كثيرة دخلت مصر خلال فترة حكم الجماعة الإرهابية وكذلك من عفى عنهم الرئيس المعزول في 6 أكتوبر 2012 والذين كان أغلبهم من كوادر وقيادات التنظيمات الإرهابية والجهادية، كل هؤلاء انتشروا في المناطق التي كانت تسعى الجماعة للسيطرة عليها".
وأوضح المنشاوي أن قوات الأمن كانت جاهزة سواء فكريًا أو عمليًا لما سيحدث بعض فض اعتصامي رابعة والنهضة وكنا نعلم تبعات الأمر وما سيسفر عنه من تحركات للعناصر الإرهابية المسلحة الموالية للإخوان وبالتالي كانت المواجهات شديدة، على اعتبار أننا نواجه أفراد مسلحين تلقوا تمويلات كبيرة من الخارج ولديهم أفكار أهمها السيطرة على مناطق معينة أو إسقاط الدولة.