رونيت ماتالون..أديبة إسرائيلية من أصول مصرية..قاومت الاحتلال و هزمها السرطان
توفيت الأديبة الإسرائيلية، رونيت ماتالون، ذات الأصول المصرية بعد صراع طويل مع مرض السرطان، ومسيرة عطاء واسعة تميزت بالتضامن مع القضية الفلسطينية والبحث عن الهوية الشرقية في المجتمع الإسرائيلي.
خاضت ماتالون صراعا طويلا مع مرض السرطان انتهى إلى وفاتها في مستشفى هرمبام في حيفا، بعد يوم واحد من فوزها بجائزة برنر للأدب في إسرائيل.
ولدت رونيت ميتال في 25 ماليو 1959 في منطقة "جني تكفا" لعائلة مهاجرة من مصر، أبوها هو بليكس ماتالون، كان ناشطا اجتماعيا من أجل حقوق مواطني الشرق في إسرائيل، كما عمل على تقليص الفجوات الاجتماعية في المجالات الجزبية والأحياء الفقيرة، مثل حي الأمل "هتكفا".
حصلت الأديبة على شهادة جامعية في تخصص الأدب والفلسفة من جامعة تل أبيب، وبدأت تنشر أعمالها الأدبية "قصص قصيرة" في ربع الحولية "سيمان كريئاه" ونشرت في سنوات التسعينات أول كتبها وكان عبارة عن مجموعة قصصية تحمل عنوان "غرباء في البيت" ثم بعدها نشرت كتاب "قصة تبدأ في جنازة ثعبان"
في عام1995 نشرت أول رواياتها "هذا بوجهه المتجه نحونا" وكانت تدور حبكته حول فتاة إسرائيلية من أصول مصرية وتدعى استير، حيث تمر بصراع داخلي بين هويتها الاسرائيلية والهوية الشرقية.
وتقول وسائل إعلام إسرائيلية إن ماتالون كانت واحدة من الأديبات الإسرائيليات الناشطات في مجال المرأة الشرقية، وعملت في كتاباتها على وضع مقارنات وبدائل للتصنيف "شرقي" في مقابل "غربي"، وتأثرت الأديبة في الكثير من أعمالها بالأديبة الإسرائيلية جاكلين كهنوف، وهي أيضا يهودية مصرية.
يصنف الإعلام الإسرائيلي الأديبة الراحلة ، رونيت ماتالون، عللا أنها واحدة من أديبات اليسار الراديكالي، وقد شاركت في العديد من المنظمات الإسرائيلية الرامية إلى التغيير الاجتماعي، كما اشتركت في مجموعة من الأحداث التي تتعلق بحقوق الانسان والتي نظمتها جمعية حقوق الانسان الشرقي. كما أنها عضوة في مجلس إدارة منظمة بتسيليم.
كتبت رونيت العديد من المقالات عن حياة الفلسطينيين ومعاناتهم خاصة في قطاع غزة وقد تعرضت لانتقادات شديدة في إسرائيل عام 2016 بعدما قالت لصحيفة لوموند الفرنسية: "نحن نعيش تحت نظام أبارتايد" وقد أوصت أبناءها بعدم الإقامة في إسرائيل. وتدرّس أبرز رواياتها في إطار المناهج التعليمية المعتمدة لشهادة الثانوية العامة في إسرائيل منذ العام 2014.