إحالة يوسف والي و5 آخرين للجنايات في قضية فساد وزارة الزراعة
إحالة رجل أعمال استولى على 18 ألف فدان في البحيرة للمحاكمة
واصل قضاة التحقيق المتتدبون من وزارة العدل، جهودهم في اتخاذ إجراءات جادة وحاسمة لاسترداد أراضي الدولة، وتقنين وضع اليد في إطار المحافظة علي أراضي الدولة، وكشف مافيا الاستيلاء عليها.
وأصدر المستشاران فتحي البيومي وصفاء أباظة، قاضيا التحقيق المنتدبان من وزير العدل للتحقيق في قضايا فساد وزارة الزراعة، والاعتداء على أراضي الدولة، عده قرارات حاسمة في الآونة الأخيرة، بإحالة 15 رجل أعمال للمحاكمة الجنائية، لاتهامهم بالاستيلاء علي أراضي الدولة، وأرسلوا أوراق تلك القضايا لمكتب النائب العام تمهيدا لتحديد جلسة المحاكمة أمام محكمة الجنح المختصة.
وتسلمت النيابة القضايا المتعلقة بفساد وزارة الزراعة والتى تم التحقيق فيها مع عدد كبير من رجال الأعمال المتهمين بالاستيلاء على أراضى الدولة، وتحويلها من أراض زراعية إلى منتجعات وفيلات وبيعها بأسعار مبالغ فيها.
وكان أخر تلك القضايا إحالة رجل الأعمال "إبراهيم.ا.م - صاحب شركتين للاستصلاح الزراعي" للمحاكمة الجنائية، لاتهامه بالاستيلاء على أراضي الدولة البالغ مساحتها تقريبا 18 الف فدان، بعد أن قام بالاستيلاء على أراضي الدولة بطريق مصر اسكندرية الصحراوي بمنطقة وادي النطرون وحصل على حكم من محكمة القضاء الإداري بإلزام الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ببيع سعر الفدان الواحد له بسعر 1300، إلا أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت في يونيو الماضي حكمها بإلغاء حكم القضاء الإداري.
وتبين من التحقيقات، أنه قام بتأجير مساحة من الأراضي لبعض الشركات الخاصة منها شركة دفعت له 50 مليون جنيه وأخرى 11 مليون جنيه قيمة الإيجار، ورفض دفع القيمة الحقيقية للأرض وفقا للتقدير الذي وضعته الهيئة الذي قارب على مليار جنيه والتصالح، فأصدر قاضي التحقيق القرار المتقدم.
يوسف والى
ومنذ أيام أمر المستشار صفاء الدين أباظة، قاضي التحقيق المنتدب فى قضايا فساد وزارة الزراعة، بإحالة يوسف والى وزير الزراعة الأسبق، و5 آخرين للمحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامهم بإحدى قضايا فساد الأراضى، التى تحمل رقم 416 لسنة 2011 حصر مخالفات قاضى التحقيق.
وجاء بأمر الاحالة؛ إحالة كل من يوسف والي بصفته وزيرًا للزراعة سابقًا، والسيد أحمد أمين أحمد على، وحسين محمد أحمد العكرومى، الموظفين بإدارة حماية الأراضى بالنوبارية سابقًا، وحسام مندور محمود ممثلًا عن جمعية التوفيق، وأشرف حسن فهمى إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة المتحدة للتعمير وتنمية الصحراء، ووائل سمير محمود الجمال، العضو المنتدب بشركة المتحدة للتعمير وتنمية الصحراء.
ووجه قاضي التحقيق اتهامات لوالي وهي " ربّح بغير حق المتهمين الرابع والخامس (حسام مندور وأشرف حسن) ما قيمته مبلغ 576 ألفًا و368 جنيهًا، تمثل الفرق بين القيمة الحقيقية المقدّرة من اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة بواقع 3600 جنيه للفدان المبيع من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، للمتهم الرابع، كما أنه سهّل التعدى بغير حق على الأرض المشار إليها، التى تتبع ولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وذلك بالسماح للمتهمين غير الموظفين العموميين بإقامة إنشاءات عليها والانتفاع بها، مع العلم أن تلك الأرض تتبع الجهة التى يعمل بها، وهى وزارة الزراعة.
وكذلك الإضرار عمدًا بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها، بأن خفض سعر الفدان للأرض التابعة لجهة عمله من مبلغ 3600 جنيه للفدان إلى 200 جنيه، وطرحه تقرير اللجنة العليا لتثمين الأراضى جانبًا، رغم أنها المخولة بتثمين الأراضى وفقًا لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 ولائحته.
182 مليونا
كما اصدر المستشار المستشار فتحي البيومي، قرارا في يوليو الماضي، بإحالة أعضاء مجلس إدارة شركة الاتحاد للإنتاج الزراعي والداجني، والذي يرأسها ي. ع. "عراقي الجنسية"، و5 آخرين من أعضاء مجلس إدارة الشركة أصحاب جنسيات مختلفة "ألمانيا، فرنسا، العراق ومصر"، إلى النائب العام لإرسالها إلى النيابة المختصة، وتقديمها للمحاكمة الجنائية.
وتضمن قرار الإحالة أن المتهمين قاموا بالتعدي على أراضي فضاء مملوكة للدولة، ومساحتها 2621 فدانا و23 قيراطا و19 سهما، الكائنة في الكيلو 100، أيمن طريق القاهرة- الإسماعيلية الصحراوي بالمنايف، مركز ومحافظة الإسماعيلية، طبقا لما جاء بتقرير خبراء وزارة العدل، وكذلك تقرير اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة، وذلك بشغلها والانتفاع بها، وتغيير نشاطها واستخدامها في غير الغرض المخصص لها.
كما تضمن قرار الإحالة، اتخاذ المتهمين إجراءات بإنشاء طرق وتقسيمات وإقامة مبان وملحقاتها على مساحة 132 فدانا، وتعادل نسبة 5.06% على الأرض المخصصة للاستصلاح الزراعي دون ترخيص وفي غير الغرض المخصصة من أجله الأرض.
وذكر تقرير لجنة من تثمين أراضي الدولة قدرت مبلغ 182 مليونا و500 ألف جنيه مقابل حق انتفاع، نتيجة تعدي الشركة على الأرض، وأن هذا المبلغ يمثل مديونية على الشركة مطلوب منها سدادها للدولة.