في مثل هذا اليوم 17 أكتوبر من عام 1941، توفيت الأديبة والكاتبة الفلسطينية مي زيادة مستشفى المعادي بالقاهرة عن عمر 55 عاماً.

انتقالها للقاهرة
بعدها انتقلت مع أسرتها للإقامة في القاهرة، ودرست في كلية
الآداب وأتقنت اللغة الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والألمانية ولكن معرفتها بالفرنسية
كانت عميقة جداً ولها بها شعر، كما أنها عملت بتدريس اللغتين الفرنسية والإنجليزية،
وتابعت دراستها للألمانية والإسبانية والإيطالية.
في الوقت ذاته، عكفت على إتقان اللغة العربية وتجويد التعبير بها، فيما بعد، تابعت دراسات في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي والفلسفة في جامعة القاهرة.

عشقها لجبران خليل جبران
قلبها ظل مأخوذاً طوال حياتها بجبران خليل جبران وحده، رغم
أنهما لم يلتقيا ولو لمرة واحدة، ودامت المراسلات بينهما لعشرين عامًا منذ 1911 وحتى
وفاة جبران في نيويورك عام 1931، واتخذت مراسلاتها صيغة غرامية عنيفة وهو الوحيد الذي
بادلته حباً بحب وإن كان حباً روحياً خالصاً وعفيفاً ولم تتزوج على كثرة عشاقها.

معاناته النفسية
بعد وفاة والدها عام 1929 ووالدتها عام 1932، عانت مي
كثيراً، وقضت بعض الوقت في مستشفى للأمراض النفسية وذلك بعد وفاة الشاعر جبران خليل
جبران فأرسلها أصحابها إلى لبنان حيث يسكن ذووها فأساؤوا إليها وأدخلوها إلى مستشفى
الأمراض العقلية مدة تسعة أشهر وحجروا عليها فاحتجّت الصحف اللبنانية وبعض الكتاب والصحفيين
بعنف على السلوك السيئ لأقاربها، فنقلت إلى مستشفى خاص في بيروت ثم خرجت إلى بيت مستأجر
حتى عادت لها عافيتها وأقامت عند الأديب أمين الريحاني عدة أشهر ثم عادت إلى مصر.
عندما ماتت مي عام 1941 لم يمش وراءها رغم شهرتها ومعارفها
وأصدقائها الذين هم بغير حصر، سوى ثلاثة من الأوفياء كانوا أحمد لطفي السيد، خليل مطران، وأنطوان الجميل.
وقالت هدى شعراوي في تأبينها أنها كانت المثل الأعلى للفتاة الشرقية الراقية المثقفة،
وكُتبت في رثائها مقالات كثيرة بينها مقالة
لأمين الريحاني نشرت في جريدة المكشوف اللبنانية عنوانها انطفأت مي.