قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أسرار تاريخية عن المحاريب المتعددة والمئذنة الملوية لجامع أحمد بن طولون

0|علاء المنياوي

كشف د.محمد عبد اللطيف، أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق، أسرارا مثيرة عن المحاريب المتعددة والمئذنة الملوية التي اشتهر بها جامع أحمد بن طولون"263 - 265 هـ" / "876 – 878م".

وقال في تصريحات لموقع صدي البلد: ان الجامع بدأ بناءه الأمير أحمد ابن طولون سنة 263 هـ / 876 م بعد الانتهاء من بناء القطائع،وكان الفراغ منه فى رمضان سنة 265 هـ / 878 م،وبلغت تكاليفه مائة وعشرين ألف دينار.

ويتميز جامع ابن طولون بتعدد المحاريب وتصل إلى ستة محاريب جميعها بإيوان القبلة،والأول هو المحراب الأصلى المجاور للمنبر،والثانى على يساره ويعرف بمحراب السيدة نفيسة،والثالث والرابع يمين ويسار دكة المبلغ ويرجح أنهما من القرن 4 ه‍/ 10 م، أى من العصر العباسى.

والخامس يقع فى البائكة الثانية من جهة الصحن على اليمين وهو يسمى المحراب الأفضلى نسبه إلى الأفضل وزير الخليفة الفاطمى "المستنصر"،والمحراب السادس والأخير على يسار محراب المستنصر وهو من عمل السلطان حسام الدين لاجين.

وقال إن المحراب الأول وهو الأصلى اتجاهه غير صحيح، وقد عملت به إصلاحات متعددة أهمها الفسيفساء التى عملت فى عهد السلطان حسام الدين لاجين،وباقى المحاريب الخمسة مصنوعة من الجبس ومستوية مع سطح الدعامات.

والمحراب الثالث والرابع الذين على يمين ويسار دكة المبلغ يرجح أنهما من (القرن الرابع الهجرى/ العاشر الميلادى)،أى من العصر العباسى استنادًا إلى زخارفها التى تتشابه إلى حد كبير مع زخارف ذلك العصر.

وأشار إلى أن مسجد ابن طولون يتميز بمئذنته الفريدة من نوعها،فهى الثانية فى العالم كله بعد مأذنة سرمن رأى أو سامراء بالعراق، التى يكون درج أو سلم الصعود إليها من الخارج.

وعن سر إختيار ابن طولون مئذنة جامع سامراء نموذجًا لمئذنة جامعه،أوضح أنها النموذج الواضح للمآذن فى العراق، وأن هذا النموذج مأخوذ أصوله فى العراق من منارات المعابد الفارسية التى كانت تعرف باسم الزيجورات،ولكن بشكل متطور يتناسب مع العقيدة الإسلامية.

وعند قدوم أحمد ابن طولون إلى مصر لم يكن أمامه نموذجا واضح لعمل مئذنة لجامعة إلا مئذنة جامع عمرو بن العاص، وقد كانت مآذنه بسيطة وكذلك جامع العسكر الذى لم نعرف شيئًا عنه وعن تكوينه، فلم يكن هناك بـد من النموذج المحتفظ به فى ذاكرته وهو المئذنة الملوية بالمسجد الجامع بسامراء.

ويؤكد أن المئذنة ليست من عصر بن طولون وأنها هى من عصر لاجين، وقد بناها لاجين على نفس مواصفات وشكل المئذنة القديمة.

ويستند فى ذلك على عدة أسباب،منها إن المئذنة بنيت من الحجر بينما بنى المسجد من الآجر،كما أن المهندس بتريكولو قام بتحليل عينات من مختلف أجزاء المئذنة فوجد أن الجزء الأسطوانى الأوسط وما فوقه ليست أقدم من بقية المئذنة.

كذلك يوجد بالجزء الرابع من المئذنة أربع مجموعات من فتحات صماء تتكون كل مجموعة من عقدين متجاورين توءمين يستندان فى وسطهما على عمود صغير وأن هذا الشكل لم يعرف إلا فى الأندلس فى القرن العاشر الميلادى.

وقال عبد اللطيف:الرد على هذا يكون بأن مئذنتى جامع الحاكم بأمر الله بنيتا كذلك من الآجر،بينما بنيت قاعدتى مئذنتيه من الحجر، ولذا يعتقد بأن أعمال لاجين فى المئذنة هى إصلاح ما بقى منها ثم أضاف الطابقين العلويين وليس إنشاء المئذنة من جديد،والتي يبلغ ارتفاعها حاليا 44.40م.