ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

زياد السويفى يكتب: عرسان الجنة.. وكلاب أهل النار

الجمعة 07/يونيو/2019 - 09:10 ص
صدى البلد
"مبروك الشهادة.. وتبا لخيانة لا تغتفر"، أوجبت الشريعة الاسلاميه على كل مسلم ومواطن في أي دولة أن يشارك أخواته في دفع أي إعتداء يقع على وطنه أو أي وطن إسلامي آخر لأنها أمم واحدة لقوله تعالى:"إن هذه أمتكم أمة واحده وأنا ربكم فاعبدون"، فإذا قصر أحدهم في أداء الواجب يعتبر خائنا بدينه ووطنه والخيانه للوطن من الجرائم البشعة التي لا تغتفر والتي يترك فيها الامر لولي الامر بأن يعاقب من ارتكبها بالعقوبة الزاجرة التي تردع بصاحبها وتمنع شره عن البشريه جميعا وتكفي لزجر غيره حتى وإن فكر في فعلها ، ولم تحدد الشريعة الاسلامية عقوبة الخيانه لما تسببه من سفك للدماء وضياع الحقوق وإزهاق للأرواح وخسائر لا حصر لها.
كما أن خيانة الوطن في القانون هي الجريمة التي تشمل أعمال متطرفه ضد الدولة أو السيادة ، فهي من أسوأ أنواع الخيانة لأنها تتضمن خيانة الله ورسوله وخيانة عباده وخيانة النعم والاحسان والوفاء ، فلا يوجد أقبح منها ، وجاءت النصوص القرآنيه تنهى عن هذا الفعل أشد النهي في قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم"، وقوله:"إن الله لا يحب الخائنين"، وشؤم هذا الجرم يلاحق صاحبه في الدنيا والآخرة بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة والكذب".
فمن يحب وطنه لا يمكن أن يفكر ولو للحظة مهما كان الثمن وكانت المغريات بأن يخونه أو يبيعه أو يضع يده في يد العدو من أجل مكاسب ، ولكن ما نشاهده ونتعايشه بين الحين والآخر من أقوام يبيعون كل شئ وارتضوا بأن يكونوا "دمية" في يد الأعداء يلهون بهم كيفما يشاءون حتى أصبحوا أذناب شر يسخرونهم لمصلحة أجندتهم ومخططاتهم ثم يرمونهم رمية الكلاب.
بين الحين والآخر ومع تطور وكثرة الانجازات وحالات الاستقرار والرضا الأمني يخرج علينا خوارج العصر وشر الخلق يعتدون ويخونون ويغدرون بالوطن لينشرون الحزن على البشرية ولم يكتفوا بذلك بل يخرج كلاب القوم ذميم الصفه خبيث الأخلاق وقبيح النوايا والضمير ليشمت في أبطال الوطن الذين يدافعون عنه بأرواحهم حتى تستقر دولة لها كيانها ومجدها وعروبتها ، بل وينشرون ويوثقون خيانتهم لتكون شاهدة عليهم أمام ملك الملوك يوم لا ينفع فيه مال ولا بنين.
كل الصفات السيئة والخبيثة والقبيحة تلاحقكم أيها الشرذمة بل ولعنة الله تعالى عليكم ودعاء المظلومين ودموع وحزن الأمهات والآباء والأبناء والأخوات والأهل والأحباب وصبرهم بين يدي الله عز وجل ضدكم تتلخص في "حسبنا الله ونعم الوكيل".
ألا لعنة الله تعالى عليكم وعلى أسلافكم وأعوانكم ومواليكم وغضب الله عليكم وانتقامه الشديد منكم وعلى كل جرم وخيانة قمتم بها أضرت بالوطن والدين والبشرية وسفكت دماء وأزهقت أرواح الأبرياء.
وهنيئا الشهاده لأبطال دافعوا بكل فخر وشرف ورجولة عن وطنهم وأنفسهم من خيانتكم وغدركم ، وتولى الله تعالى دموع وحزن وصبر أهلهم وأحبائهم.
ولا نقول إلا "حسبنا الله ونعم الوكيل وكفر به شهيدا بيننا وبينهم".
ads