ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

كيف حاول فايز السراج التخلص من قادة الجيش الليبي.. جريمة ضد الإنسانية تستهدف مشيعي جنازة.. دعم إخواني تركي لمحاولة اغتيال المسماري.. قرب انتهاء معركة طرابلس .. الإرهاب يلفظ نفسه الأخير

الجمعة 12/يوليه/2019 - 06:16 ص
المسماري
المسماري
القسم الخارجي
تفاصيل محاولة الاغتيال
بدأ التحقيق والكشف عن ملابسات الهجوم
السراج دفع أموال لخونة للتخلص من قيادات الجيش الليبي
المسماري يتهم أردوغان والسراج بشكل مباشر


أكدت وسائل إعلام ليبية، اليوم الخميس، انفجار سيارة مفخخة في مقبرة الهواري، الواقعة في مدينة بنغازي، موضحة بإن هذا الإنفجار جاء بالتزامن مع تشييع اللواء في الجيش الليبي، خليفة المسماري، وهو القائد السابق للقوات الخاصة.

حضر تلك الجنازة العسكرية عدد من قيادات الجيش الوطني الليبي ووفقا لما نشرته صيحة "مرصد ليبيا" فقد نجي اللواء ونيس بوخمادة، واللواء أحمد المسماري المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي وعدد من قيادات القوات الخاصة المشاركين في مراسم تشييع المسماري. بيد أن ذلك الإنفجار تمكن من قتل 5 أشخاص وإصابة 11 أخر، وكانت الجنازة في جبانة الهواري ببنغازي، لدفن المسماري الذي توفي قبل يومين بسبب مرض مزمن.

أوضح المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي له عقب محاولة اغتياله التي نجا منها، تفاصيل الهجوم الذي جرى في مقابر الهواري أنه كان من بين الحاضرين في تشييع جنازة اللواء خليفة المسماري، حيث دخل المقبرة بعد صلاة الظهر، وتحديدا في تمام الساعة الواحدة والربع بتوقيت بنغازي، وبعدها بـ5 دقائق وقع التفجير الأول بجوار المجموعة التي كانت تقوم بالدفن بشكل مباشر، ثم بعد دقائق وقع تفجير ثان ثم ثالث".

وأشار المسماري إلى أن "العملية كانت مدروسة بشكل جيد، وكانت تهدف لإحداث خسائر كبيرة، خاصة عند محاولة خروج المشيعين من المقبرة".

وأوضح أن 3 أشخاص لقوا مصرعهم في الهجوم، هم عسكريين اثنين ومدني، مشيرا إلى أن أحد المصابين في حالة خطيرة، وأن هناك نحو 21 شخصا يتلقون العلاج في المستشفيات من الجروح التي أصيبوا بها، فيما أصيب آخرون بجروح بسيطة لم تطلب نقلهم إلى المستشفى.

وأكد المتحدث باسم الجيش الليبي، أن تلك التفجيرات لم تسفر عن مقتل أو إصابة أي من القيادات العسكرية التي كانت متواجدة في الجنازة. وعن الجهة المسؤولة عن هذا الهجوم، قال المسماري: "العملية تحمل بصمات الجماعات الإرهابية، خاصة التي واجهناها سابقا في بنغازي".

وتابع: "هذا العمل الإرهابي تتحمل مسؤوليته جماعة الإخوان، وبقايا القاعدة وداعش، وما يعرف بحكومة فايز السراج التي تدفع لهؤلاء الأموال الطائلة". كما حمّل المسماري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "شخصيا" مسؤولية الهجوم، قائلا: "تركيا وأردوغان شخصيا وحزبه يتحملون مسؤولية الهجوم بسبب دعمه للإرهابيين".

وعن الإجراءات الأمنية المتبعة في بنغازي، قال المسماري إن المدينة تضم جهاز أمن داخلي، وجهاز استخبارات عسكرية، وغرفة حماية وتأمين للمدينة.

واستطرد قائلا: "في أول إجراء بعد الهجوم، كلف القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، رئيس الأركان العامة عبد الرازق الناظوري، بالتحقيق الفوري مع جميع الأجهزة الأمنية المسؤولة عن تأمين بنغازي".

من جانبه، أوضح مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي العميد خالد المحجوب، ان هناك 3 دوافع رئيسية تقف وراء التفجيرات، حيث قال لـ"سكاي نيوز عربية": "الدافع الأول هو محاولة الخلايا الإرهابية النائمة إثبات أنها لا تزال موجودة وقادرة على القيام بعمليات من هذا النوع في مدينة تم تأمينها مثل بنغازي".

أما الدافع الثاني في رأي المحجوب، فهو قرب انتهاء معركة طرابلس وتحريرها من قبل الجيش الليبي. واسترسل قائلا: "معركة طرابلس شارفت على الانتهاء، فالجيش وصل إلى شارع الإبل، ونهاية شارع القدس، وهو الآن على تخوم صلاح الدين، مما يعني أنه أصبح على تخوم طرابلس.. بدأ العد التنازلي ولحظة الصفر اقتربت".

واعتبر المحجوب أن السبب الثالث هو "الزخم الشعبي الرافض لما حدث في مجزرة غريان، حيث قتل الجرحى"، مما دفع الميليشيات لمحاولة الانتقام. هذا الهجوم الخسيس في بنغازي يخالف جميع الأعراف الإنسانية والأخلاقية كونه استهدف مشاركين بتشييع جنازة.

وجدد المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي تأكيده على أن المعركة ضد الإرهاب مستمرة حتى القضاء على الإرهابيين في ليبيا، مشيرا الى أن السراج واجهة سياسية للميليشيات المسلحة. وطالب المسماري جميع الليبيين أن يدعموا القوات المسلحة بكل الأشكال، مشيرا الى أن الحرب التي نخوضها في طرابلس مشروعة.