ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

بيري محمد تكتب.. الثبات للناجحين

الخميس 05/سبتمبر/2019 - 09:38 م
صدى البلد
أحيانا يتوجب علينا أن نعلم إن النضج دائما في صمت الكلام وبرهان الأفعال ... فكلا منا يقابل فى حياته بشكل يومي من ينافقه ومن يجامله كذلك أيضا من يحاربه وهذا أشد خطورة علي المجتمع.

فمن يحاربك ليس لشيء سوي أن يعكر عليك صفو نجاحك وهنا يأتي النضج من رد الفعل .. النضج وكفي.... في هذه اللحظه لا يجب أن تقابل جهل فكر بجهل فكر آخر ولكن عليك أن تجعل من صمت كلامك وبرهان افعالك ما يجعل من عكر صفو نجاحك يأخذ درسا ويعلم أن القوة دائما وأبدا تأتي من إدراكنا لمكنون كل شخص ومعرفة مايحمله بداخله.

أحيانا نجد أن الصراعات تأتي من المقربين أو من المفترض أنهم يحبون لنا الخير وهنا تكمن حجم الصدمة ولكن إذا اقتربنا بالنظر نجد أن مثاليتنا أحيانا تغلب إدراكنا للأحداث ومن هنا تأتي الصدمات... ولكن واقعيا الحياة ليست دائما وردية ولتأتي برغباتنا أو بتوقعاتنا نحو الأشياء فاولا واخيرا النوايا لا ترى ولا يعلمها إلا الله... ولكني اري ان قمة الثبات النفسي في الحكم علي الأشياء هو الصمت عن الكلام قليلا حتي تتضح الرؤي ومن بعدها ياتي دور الافعال.. في الافعال دائما ميزان لكل ماهو واقع بحياتنا .. الأفعال التي ترضي ربك وعملك هي الواقع.. هي الرد..
فأحيانا التعرض للصراعات والحروب يثمر أشخاص ناجحون اكثر واكثر علي كافه المستويات الفكرية والمهنية... ولكن علينا جميعا ان نتذكر ان الصراعات ليس لها الا المواجه المواجه فحسب المواجه بالعمل والفعل فهو الرد الصارم لجميع الصراعات... فلنتذكر دائما ان الله خلق من الطواف وشعوب مختلفة ومن ثم.. فلنفسك عليك حقا في الصمود ولربك عليك حق في أن تستثمر ماوهبه الله لكل من تميز أو قدره جعلت من الآخرين لا يشعرون بما ينقصهم ولايشعر، بهذا سوي ضعاف النفوس... 

فعلي سبيل المثال نجد:
إن جميع العباقرة رياضة فن سياسة وتاريخ واجهوا أشد الصراعات قسوة وأكثرهم حروبا وهذا ليس لشيء سوي أنهم وهبوا من التميز ماجعل ضعاف النفس لا يجدوا أمامهم سوي النقد ولكن إذا وضعنا دائرة حول الهدف نجد أنه ليس بنقد ولكنه يعري سوء فكر وغريزة احساس بأحقية نجاح غير منسوب لهم... 

هؤلاء الناجحون الذين تعرضوا لصراعات من النماذج الرياضية والسياسية والفنية نالت أحيانا من تعب ومجهود سنين متواصله لصنع عمل بمهنية عظيمة او صنع تاربخ مشرف أو ليس هؤلاء بببشر؟

ولكننا أصبحنا بعصر نجد فيه الناجح يحارب لأهداف شخصية أو لمصالح شخصية أو لضمائر ونفس بشرية غير سوية فنجد أن الناجح يتحول لمناضل يحارب لمنع وصول أشياء سلبية تسلب من نجاحه ومجهوده بدلا من التفرغ لهدف أسمى وأكبر وهو صنع التاريخ... فلنرحم بعضنا البعض.. فلندعم بعضنا البعض فنجاح الآخرين لن يأخد من نصيبك فيما كتبه الله لك من البدايه... فنحن نولد وتاريخنا في لوح محفوظ. وتلك الصراعات لن تفيد بشئ سوي انها تعكس سوء فكر... فلنعلم جميعا احبتي ان الله خلق كلا منا بفكر وان لكن إنسان مايميزه عن الاخر ومن هنا يأتي نضوج الفكر فلماذا لا نستغل هذا التميز بشئ والعمل علي الرفع والارتقاء به بدل من الانشغال بالصراعات التي لاتفيد سوي بعرقلة الناجحون...

لقد أصبحنا في وقت عصيب يحارب فيه كل متميز وكأنه يعاقب علي اجتهاده.... اوليس الانشغال بالنفس والارتقاء بما يميزها اولي بهذا؟ فكل صراع لايتنج سوي خساره لمن يريد الصراع أما الثبات دائما وابدا يكون دائما للناجحين.. للناجحين وحسب. الثبات دائما لمن يجعل هدفه في النجاح وليس بالأشخاص فالنجاح دائما انعكاس لفكر ناضج ومهنيه مدعومة بخبرة وفكر خاص ومتميز فليبقي دائما وابدا الثبات للناجحين .