ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

أسبوع الدمج الثقافى يصطحب أبناء أسوان والقاهرة لـ مسجد السلطان حسن

الأربعاء 11/سبتمبر/2019 - 09:35 م
صدى البلد
طارق موسى
جولة جديدة من جولات أسبوع الدمج الثقافى الذى تقيمه الهيئة العامة لقصور الثقافة لأطفال القاهرة وأسوان بمراكز "دراو، إدفو، كوم امبو" والذى يستمر حتى 17 سبتمبر الجاري.

من الوهلة الأولى توجهت أنظار الأطفال خلال زيارتهم الميدانية إلى مسجد السلطان حسن من بعيد حيث خطفت أنظارهم مئذنته، التى تعلو عنان السماء مرتفعة حوالى 81 مترا فوق المسجد كأطول المآذن في مصر، الأمر الذى يعطى المسجد طابعًا خاصًا بين الآثار الإسلامية فى مصر، كما تحدث مرشدو الجولة عن ضخامة البناء ودقة الصناعة وتنوع الزخارف وأنه يستحق أن يوصف بأنه تحفة معمارية خالصة وكيف يتوافد اليه السائحون من جميع أنحاء العالم فتبهرهم الدقة فى الإبداع المعمارى فى ذلك العصر.

يذكر أن المسجد أنشئ على قطعة أرض كانت تعرف باسم "سوق الخيل" فى ميدان الرميلة، تلك المنطقة التى تقع حاليًا فى ميدان صلاح الدين والسيدة عائشة، وتكلف إنشاؤه أموالًا طائلة قيل إنها 750 ألف دينار من الذهب، ويعتمد تصميم مسجد السلطان حسن على التخطيط المتعامد، يتوسطه صحن مفتوح محاط بأربعة إيوانات، كل منها مغطى بقبو، أعمق هذه الإيوانات الذى يقع فى اتجاه القبلة، ويضم المحراب والمنبر، وتوجد فى وسط الصحن نافورة تعلوها قبة بنيت على ثمانية أعمدة، ويضم الصحن أربعة أبواب تفتح على أربع مدارس، تمثل المذاهب الأربعة التى كان أكبرها المذهب الحنفى، وتضم كل مدرسة صحنا وإيوانا مفتوحا، وفى وسط الصحن نافورة، وتطل على الصحن طبقات من الحجرات بعضها فوق بعض، وللمدرسة مئذنتان تقعان عند الواجهة الشرقية، ويقع المدخل الرئيسى عند الركن الغربى للواجهة الشمالية ويظهر نمط المدرسة التأثير السلجوقى على العمارة المصرية.

إضافة إلى زيارة مسجد الرفاعى الذى تحدثت عنه المرشدة إيمان شوكت بأنه مقبرة الملوك والأمراء هكذا يطلقون على مسجد الرفاعي، الذي يعتبر مقصدا للسياح بمختلف أجناسهم، كما يتوافد الى زيارته الإيرانيون لزيارة قبر شاه إيران وغيره، ويمارس بعض الناس هناك الطريقة الرفاعية وقراءة القرآن وزيارة قبر الرفاعي بين أوقات الصلاة، شيد عام 1329 هجرية، لعام 1911 ميلادية، وسمي بذلك الاسم نسبة إلى أحمد عزالدين الصياد الرفاعي، أحد أحفاد الإمام أحمد الرفاعي.

يقع المسجد في مواجهة مسجد السلطان حسن بمنطقة القلعة بمصر القديمة، وبُني على الطراز المملوكي الذي كان سائدا في القرنين الـ 19 والـ20، وكان يشبه المباني في أوروبا في ذلك الوقت، يتميز المسجد بالتفاصيل الدقيقة في الزخارف على الحوائط الخارجية والعمدان العملاقة عند البوابة الخارجية، واستمر بناء هذا المسجد 40 عامًا، تم استيراد مواد البناء المستخدمة من أوروبا.

يذكر أن المبني على شكل مستطيل على مساحة 6500 متر مربع، منها 1767 مترا مربعا للصلاة، يحتوي على العديد من مقابر أفراد الأسر الحاكمة في مصر.

اختتمت الزيارة بورشة لعمل ماكيت مجسم ثلاثي الأبعاد باستخدام طبقات من الكارتون والصلصال الملون لمسجد السلطان حسن نفذتها الفنانة نانسي مغربي، بالإضافة لورش فنون تشكيلية للرسم الحر إحداها باستخدام الملامس الفنية فى إظهار العمارة الإسلامية وعناصر الزخارف الهندسية ونفذتها الفنانة كريمة الديب، وأخرى لرسم وحدات زخرفية من العصر المملوكي نفذها الفنان يحيى حسن، أما الفنانة "أميرة سعد" فنفذت ورشة فنية بعنوان "كتاب في رحاب الرفاعي" باستخدام أوراق سوداء ومغطاة بالكلك للتدريب على رسم الشيء وظله مستخدمة العناصر والطرز الفنية والخطوط العربية كنموذج للتطبيق وشارك فيه الأطفال بالرسم لإنتاج كتاب يجمع رسوماتهم.