AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

طواقى فرعون فى جبال نقادة بقنا مزار للسيدات الباحثات عن الإنجاب.. فيديو وصور

الثلاثاء 21/يناير/2020 - 11:13 ص
صدى البلد
Advertisements

"طواقي فرعون" التى تزين جبال مركز نقادة، ليست اسمًا على مسمى، فهى ليست طواقى كما يدل الاسم، لكنها 4 عيون منحوتة فى باطن الجبل بشكل مستطيل، استخدمها الفراعنة فى دفن موتاهم وفقًا لما أكده الأثريون وتشير إليه طبيعة هذه العيون، لكن رغم أهميتها التاريخية، إلا أنها لم تحظى باهتمام حقيقى حتى الآن يكشف تفاصيل الألغاز الغامضة التي تحيط بها.

 

أهميتها ونحتها بشكل مثير للاهتمام، دفع تجار الآثار لإهدار حرمتها منذ عشرات السنين بعدما كانت بعيدة عن أعين اللصوص لآلاف السنين، خاصة مع امتداد العمران لهذه المناطق التي كانت بعيدة عن الطرق، وجردوها من كل غالٍ ونفيس، ولم يتبق منها إلا حوائط وسراديب مظلمة.

 

"طواقي فرعون" اسم شعبى أطلقه الأهالى على هذه العيون، وهو الاسم المعتاد فى صعيد مصر لأى بناء بهذا الشكل، حيث يسمونه "طاقة"، وكانت تستخدم قديمًا لحفظ المأكولات والغلال، وصاحب هذا المسمى الكثير من الأساطير والخرفات التى يتداولها أهالى المنطقة عن هذه العيون الغامضة، والتى لم يصدر بشأنها حتى الآن أى تقرير أثري يوضح حقيقتها.

 

الخرافات والطقوس الشعبية المتعلقة بحياة المصريين، خاصة السيدات، لم تترك طواقى فرعون بعيدة عن معتقداتهم واهتماماتهم، فقد لجأت إليها الكثير من السيدات، كطريق لفك ما يعرف بـ "المشاهرة" وحدوث الإنجاب للسيدات بعد أداء طقوس غريبة بجوار الطواقى، اعتقادًا منهم أن هذه الطقوس سوف يكون لها مفعول السحر فى حدوث الحمل، مما جعل من طواقى فرعون مزارًا أسبوعيًا، للكثير من السيدات الباحثات عن أمل الإنجاب.

مرور طريق أسفلت قريب من "طواقى فرعون" وتردد الكثير من السيدات عليها، حولها إلى مزار شعبي، للكثير من الشباب وأهالي المنطقة، الذين بدأوا يتجهون لمشاهدة ما يحدث، ودفعهم فضولهم الفطري، للبحث عن تاريخ وأصل هذه المنطقة، لكنهم صدموا بحقيقة مفزعة، بأن كتب التاريخ لم تتناول هذه الشواهد أو البقايا الأثرية، إلا على استحياء فى مواضع بسيطة، ونفس الحال مع الكثير من الأثريين الذين لا تتوافر لديهم معلومة كافية عن طبيعة المنطقة، إلا أنها مقابر فرعونية قديمة تعرضت منذ سنوات بعيدة للنبش مثل كثير من المقابر الفرعونية، وأنها لا ترتقي لتكون مزارًا أثريًا.

 

قال الشاعر دسوقى الخطارى، باحث فى التراث الشعبى، الغموض والخرافات عنوان للمنطقة، فقد تحولت المقابر أو طواقى فرعون كما يطلق عليها الأهالى إلى طقس شعبى للسيدات اللاتى يعانين تأخرا في الإنجاب، حيث يأتين صباح يوم الجمعة من كل أسبوع ويقمن بالدوران حول الطواقى 7 مرات، اعتقادًا منهن أن ذلك الأمر سوف يساهم فى حدوث حمل، و كلها اعتقادات شعبية لا أساس لها من الصحة، لكنها أصبحت عادة لدى الكثير من السيدات الريفيات القاطنات فى تلك المنطقة، ولا يقتصر الأمر على طواقى فرعون فقط ، لكن هناك أماكن كثيرة تقصدها السيدات أملا فى حدوث حمل.

فيما قال جلال ممدوح، من أهالى المنطقة: "بعثات أجنبية كثيرة جاءت إلى هنا، لكنها لم تسجل أو تدون أى شىء مفيد للمنطقة، وما نعلمه عن هذه المنطقة هى أنها تابعة لحضارة نقادة "إقليم أمبوس" الممتدة لـ 1400 عام قبل الميلاد، وكانت حضارة مختلفة بعض الشىء عن معظم العصور الفرعونية، وتختلف هذه المنطقة عن غيرها بأن مقابرها مستطيلة ويتم التكفين فيها بالحصر والكتان"، مطالبًا بإعادة ترميم المنطقة، لأن ذلك سوف يساهم فى وضع نقادة على الخريطة السياحية، وبالتالى توفير فرص عمل للكثير من شباب نقادة، كما نأمل من الآثار أن تهتم بهذه المنطقة وتكشف غموض المنطقة الهامة، وإيجاد حل للمياه المتسربة من الزراعات للمنطقة الأثرية.
Advertisements
AdvertisementS