قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الهروب الكبير من تركيا.. أردوغان يستخدم "بيادقه" ضد اليونان والمهاجرون الضحية

0|حسام رضوان

اندلعت أزمة لاجئين بين اليونان وتركيا على الحدود بين البلدين إثر محاولة المئات من اللاجئين استغلال نقاط عبور غير محكمة لدخول اليونان.

ووضعت اليونان حدودها في حالة تأهب أمني قصوى، اليوم الأحد، إثر تعليق إقامة اللجوء من قبل الذين يدخلون البلاد بطريقة غير قانونية لمدة شهر. ورئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس "قررنا رفض استقبال أي شخص يدخل اليونان بشكل غير قانوني"، مشيرًا إلى أنه سيزور المنطقة الحدودية مع تركيا الثلاثاء برفقة رئيس المجلس الأوروبي.

وأضاف: "المهاجرون على الحدود تحولوا إلى بيادق تستخدمها تركيا للضغط الدبلوماسي".

واتهم وزير الخارجية اليوناني نيكولاس دندياس، تركيا بالانخراط في حملة تضليل في ما يخص أعداد اللاجئين الذين دخلوا إلى الأراضي اليونانية من تركيا.

ووصل العديد من المهاجرين الإضافيين الأحد إلى الحدود اليونانية التركية بهدف العبور إلى أوروبا في أعقاب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فتح حدود بلاده أمامهم.

فيما قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستليوس بيتساس، اليوم الأحد، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شجع خلال الفترة الماضية على تدفق آلاف اللاجئين عبر الحدود التركية اليونانية.

وبحسب "مونت كارلو"، استمرت الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي عند المعبر الحدودي عند مدينة كاستانيي اليونانية وسعت الشرطة لدفع المهاجرين للعودة من حيث أتوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقالت الشرطة اليونانية إن ما لا يقل عن 500 شخص وصلوا بحرا إلى ثلاث جزر يونانية قريبة من الساحل التركي خلال ساعات قليلة من صباح يوم الأحد.

وعلى البر الرئيسي شمالا، خاض مهاجرون في نهر وصولا إلى الجانب اليوناني عند مدينة كاستانيي. ورأى مراسلون لـ"رويترز" مجموعات تضم ما يصل إلى 30 شخصا على جانب أحد الطرق بعد أن خاضت في مياه النهر قبل ساعات وكان من بينهم امرأة أفغانية ورضيعها البالغ من العمر خمسة أيام.

وقال مصدر بالحكومة التركية إن بعض المهاجرين الذين منعوا من عبور الحدود رشقوا الشرطة على الجانب اليوناني بقضبان معدنية وعبوات غاز مسيل لدموع.

وأعلنت تركيا أنها لن تمنع من الآن فصاعدا مئات الآلاف من طالبي اللجوء على أراضيها من محاولة الوصول إلى أوروبا رغم تعهدها بذلك في اتفاق أبرمته مع الاتحاد الأوروبي عام 2016.

وأضافت أن الأموالالتي تعهد بها الاتحاد الأوروبي لمساعدتها على استيعاب 3.7 مليون لاجئ سوري على أراضيها بالفعل تصل ببطء. وهددت أنقرة عدة مرات بفتح الأبواب أمام اللاجئين للمغادرة إذا لم تحصل على مزيد من الدعم.

دفع الإعلان التركي الكثير من المهاجرين إلى الإسراع باتجاه الحدود التركية مع اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشارت الإذاعة إلى أن الأزمة تمثل الاختبار الأصعب أمام اليونان منذ الأزمة المالية عام 2015 عندما اقتربت من الخروج من منطقة اليورو كما تلقي الضوء على التوتر القائم منذ فترة طويلة مع تركيا.

وقال تلفزيون سكاي اليوناني إن اليونانيين يستخدمون عادة مكبرات الصوت في منطقة الحدود عند كاستانيي لمخاطبة المهاجرين باللغتين الإنجليزية والعربية قائلين ”الحدود مغلقة“.

وأظهرت الصور عددا من الأشخاص وهم يسبحون في مياه نهر إيفروس الذي يمتد على طول 194 كيلومترا من أصل 206 كيلومترات من الحدود البرية بين الاتحاد الأوروبي.

وسيرأس رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس اجتماعا لمجلس الأمن القومي في وقت لاحق يوم الاحد. وجاء في رسالة نصية أرسلت إلى الهواتف المحمولة في المناطق الحدودية الشمالية لليونان أن البلاد رفعت إجراءات الأمن إلى الحد الأقصى وحثت الناس على عدم محاولة الدخول.

ومن جانبها، دعت الأمم المتحدة اليونان، أمس، إلى الهدوء وعدم استخدام القوة "المفرطة" بمواجهة آلاف المهاجرين المتدفقين على حدودها مع تركيا للدخول إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدة في الوقت نفسه حق اليونان في السيطرة على حدودها وإدارة التحركات غير القانونية.

ودعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى «الهدوء وخفض التوتر على الحدود».

وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش في رسالة إلكترونية:"من المؤكد أن للدول حقًا شرعيًا للسيطرة على حدودها، وإدارة التحركات غير القانونية، لكن يجب عليها الامتناع عن استخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة ووضع نظام يسمح بتقديم طلب لجوء بشكل منظم".

وكانت اليومان قد استخدمت حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي، ومنعت صدور قرار يدعم أنقرة إثر الغارة السورية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 30 عسكريا تركيا في إدلب.

ويعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا، الأسبوع المقبل، لمناقشة تداعيات التطورات الأخيرة المرتبطة بالنزاع السوري، وتوجّه آلاف اللاجئين إلى الحدود بين تركيا واليونان.

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في بيان، إن المعارك في محيط محافظة إدلب السورية "تشكل تهديدا جديا للسلم والأمن الدوليين"، ولها تداعيات إنسانية خطيرة على المنطقة وخارجها.