كشفت صحيفة معاريف عن كواليس توتر وارتباك داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال التصعيد مع إيران، حيث تحدثت مصادر عن حالة من الانفعال الشديد وقرارات متسرعة في أروقة البيت الأبيض.
وبحسب التقرير، فقد أبدى ترامب غضبا متكررا تجاه مساعديه، وصرخ لساعات مرددًا عبارات حادة تتعلق بعدم تعاون الحلفاء الأوروبيين، في ظل أزمة عسكرية وأمنية معقدة.
كما أشار التقرير إلى تزايد المخاوف داخل إدارته بعد حادثة إسقاط طائرة أمريكية في إيران وفقدان أحد أفراد الطاقم، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل الجناح الغربي للبيت الأبيض.
وأضافت المصادر أن إدارة الأزمة جرت بشكل غير تقليدي، حيث تولى بعض كبار المسؤولين إدارة التنسيق الميداني من مواقع مختلفة، بينما جرى تقييد وصول ترامب المباشر لغرفة العمليات في بعض اللحظات الحساسة، والاكتفاء بتحديثات هاتفية متقطعة.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية، خصوصًا ارتفاع أسعار النفط، زادت من تعقيد الموقف، مع مخاوف من تأثير الأزمة على الداخل الأمريكي والانتخابات المقبلة.
كما لفت إلى أن ترامب لجأ بشكل مكثف إلى منصات التواصل الاجتماعي لإطلاق تهديدات وتصريحات حادة تجاه إيران، بينها دعوات لفتح مضيق هرمز وفرض ضغط اقتصادي وعسكري.
وفي خلفية المشهد، ذكر التقرير أن العلاقات والتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعبت دورًا في بلورة جزء من الاستراتيجية الأمريكية، وفق ما نقلته مصادر سياسية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه المرحلة كشفت عن مزيج من التوتر السياسي والعسكري والشخصي داخل إدارة ترامب، في ظل حرب معقدة تتشابك فيها الحسابات الإقليمية والدولية.



