AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هلاوس المال والنفط.. أحلام السلطان العثماني تتزايد لتوسيع نفوذه في ليبيا

الثلاثاء 23/يونيو/2020 - 02:46 م
الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
Advertisements
شيماء مصطفى
باتت طموحات وأهداف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تتزايد مع تدخله كل يوم في ليبيا ودعمه لميليشيات حكومة الوفاق ضد الجيش الوطني الليبي، فأحلام التوسع أصبحت تعلو ومع ذلك فإن السلطان العثماني سيصحو في يوم على كابوس بسبب ضعف دولته وعدم الاهتمام بشئونه الداخلية.

وسلطت وكالة "بلومبرج" الأمريكية في مقال على الإجراءات والتحركات التركية الأخيرة لـ أردوغان ورفض تركيا لإعلان القاهرة بوقف إطلاق النار، والتي تشير إلى أن أهداف أردوغان في ليبيا لا تتمثل وحسب دعم حكومة الوفاق، بل يعكس طموحه بتوسيع نفوذه في ليبيا على المدى الطويل.

ولفتت الوكالة إلى أن أنقرة تسعى للحصول على غطاء سياسي وعسكري من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ــ اللذان يرفضان التدخل الأجنبي في ليبيا ـــ لكن أردوغان ينوى أخذ زمام المبادرة بنفسه بشأن ليبيا.

وأوضحت أنه لا يوجد حديث عن سحب القوات التركية من ليبيا، لكن على العكس من ذلك، من المحتمل أن تزداد البصمة التركية داخل البلاد مع وجود خطط لتدريب قوات حكومة الوفاق، فضلًا عن إجراء أنقرة مناورات بحرية كبيرة قبالة الساحل الليبي.. 

وقالت "بلومبرج" إن الأسبوع الماضي، التقى مسؤولون أتراك كبار - بمن فيهم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ووزير الخزانة والمالية بيرات البيرق - رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، لمناقشة المزيد من التعاون في مجالات الأمن والاستثمار والبنية التحتية والنفط. 

ولفتت إلى أنه من بين الأمور الأخرى، من المتوقع أن يساعد المستشارون الأتراك في إعادة بناء النظام المصرفي الليبي، واستغلال الطاقة.

ويعد أحد العوامل المحفزة لدعم أردوغان بشكل رئيسي حكومة الوفاق هو استئناف مشاريع البناء التي تبلغ قيمتها حوالي 18 مليار دولار، كما أن ليبيا هي أيضًا المفتاح لمطالبات تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط ، وأملها في أن تصبح لاعبًا مهمًا في مجال الطاقة.

وقال أردوغان إن اتفاقه البحري مع حكومة السراج، الذي لاقى رفضا شديدا من الدول العربية والأجنبية، يمنح تركيا رخصة للتنقيب في المياه بين البلدين.

كما يوجد أبعاد سياسية واستراتيجية لأردوغان من وراء هذا الدعم، فتضم حكومة السراج أشخاص مقربين من حزب العدالة والتنمية التابع للنظام التركي، كما أن أي نجاح لهؤلاء الميليشيات على الدول الداعمة لـ حفتر، هو انتصار للرئيس التركي، إلا أن هذا الفكر أحبطه خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد تصريحاته القوية وتهديده بالتدخل العسكري في حال تحرك المليشيات للسيطرة على مدينة سرت الاستراتيجية. 

يأتي ذلك في الوقت الذي ترفض روسيا تدخل تركيا في ليبيا، ففي الأسبوع الماضي، ألغى وفد روسي رفيع المستوى، يضم وزير الخارجية سيرجي لافروف ووزير الدفاع سيرجي شويجو، زيارته إلى اسطنبول في اللحظة الأخيرة، وذلك بعد أيام قليلة فقط من مكالمة هاتفية بين أردوغان والرئيس فلاديمير بوتين، فكان هذا الإلغاء إشارة واضحة لعدم الرضا واستنكار أي عملية عسكرية في ليبيا.

ولفتت الوكالة إلى أن أردوغان قد يعتمد على دعم الولايات المتحدة، فتحدث عن اتفاقات غير محددة مع الرئيس ترامب، إلا أنه من المتوقع أن ينسحب الأخير ويجعل تركيا وحيدة داخل ليبيا.

واختتمت الوكالة الأمريكية حديثها متسائلة "هل يستطيع أردوغان تحمل تدخل أكبر في ليبيا ؟" خاصة مع المشاكل التي تواجهها بلاده، وأزمة فيروس كورونا وتردي الاقتصاد وانهيار العملة التركية.
Advertisements
AdvertisementS