AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الكونجرس يتجه لفرض عقوبات على روسيا وتركيا.. هل تواصل أمريكا سياستها العوراء في ليبيا.. وهل يتحول ترامب إلى عدو لأردوغان بجانب الناتو وأوروبا

الأربعاء 29/يوليه/2020 - 10:45 م
صدى البلد
Advertisements
حسام رضوان
* العالم يدين تركيا ومليشيات الوفاق..وأمريكا تتمسك باتهامات واهية لـ روسيا والجيش الليبي
* ترامب يمسك العصا من المنتصف ويدعو للتهدئة بدلا من إدانة أردوغان
* الأمم المتحدة: 
حظر السلاح عن ليبيا أصبح مزحة



ذكرت مجلة "فورين  بوليسي" الأمريكية في تقرير لها إن مجلس الشيوخ الأمريكي يدفع من أجل توقيع عقوبات على تركيا وروسيا بسبب الحرب في ليبيا.



وقالت إن المشرعين الأمريكيين يقدمون مشروع قانون يجبر إدارة ترامب على فرض عقوبات على روسيا وتركيا "لتأجيج تصعيد الحرب الأهلية في ليبيا"، حيث حذرت وزارة الدفاع من نشر المرتزقة الأجانب في منطقة الحرب.



وأضافت أن قانون الاستقرار الليبي، الذي من المتوقع أن يصدر عن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب هذا الأسبوع، سيفرض عقوبات إلزامية على البلدين في غضون ستة أشهر، ما يمنح البيت الأبيض فسحة واسعة من الوقت لإلغاء تأشيرات الولايات المتحدة أو تجميد الأموال في البنوك الأمريكية، في محاولة لمنع روسيا على وجه الخصوص من إقامة سيطرة استراتيجية لها عبر البحر الأبيض المتوسط.



وقال أحد مساعدي مجلس النواب المطلعين على التشريع لـ"فورين بوليسي": "نحن لا نريد أن تقيم روسيا موطئ قدم لها في مكان هو البطن الناعم للناتو في أوروبا. بخلاف تأديبهم لم تكن هناك عقوبات كبيرة".



وأضاف المساعد في إشارة إلى الرئيسين التركي والروسي "مع [رجب طيب] أردوغان و [فلاديمير] بوتين وعلى نطاق أوسع ، يتصرفون عندما يكون هناك عصا أو عقوبة فوق رءوسهم".



أشارت المجلة إلى أن التشريع يأتي اشتداد الصراع في ليبيا، حيث تعد مصر آخر دولة تفكر في خوض القتال، الذي يشتعل بين حكومة الوفاق في طرابلس، التي تدعمها تركيا، ضد الجيش الوطني الليبي الذي تؤيده روسيا في الجزء الشرقي من البلاد، بينما تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعهده بالتدخل في الحرب الليبية، وبدأ في الدعوة إلى وقف إطلاق النار بعد تهديد مصر بالتدخل.



ونقلت عن جليل الحرشاوي، زميل باحث في معهد كلينجندايل في لاهاي،  قوله إن "جميع الجهات الفاعلة في ليبيا تعزز وجودها العسكري على الأرض ، لكنها في نفس الوقت جميعهم منفتحون على المحادثات أيضا". على حد زعمه.


وأوضحت أن مشروع القانون، الذي طرحه النائب الديمقراطي تيد دوتش في مجلس النواب في العام الماضي وطرحه في الكونجرس من السناتور الديمقراطي كريس كونز، سيزيد من قمع "منتهكي حقوق الإنسان ولصوص النفط". كما يفكر رئيس العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، جيم ريش، وهو جمهوري، في تبني التشريع.


كما فعل من قبل، يحاول الكونجرس حمل إدارة ترامب على اتخاذ إجراءات ضد روسيا وتركيا بسبب أخطائهم في السياسة الخارجية. تراجع ترامب ضد تصويت شبه إجماعي في مجلس الشيوخ في عام 2017 لتمرير عقوبات شاملة ضد روسيا، ولم يفرض عقوبات على تركيا لتسلمها نظام الدفاع الجوي الروسي الصنع "إس 400" بقيمة 2.5 مليار دولار في الصيف الماضي.


يشهد الكونجرس رغبة متزايدة لمعاقبة روسيا حيث أصدرت القيادة الأمريكية الإفريقية صورا أقمار صناعية زعمت أنها تظهر شبه عسكريين من المقاولين العسكريين شبه العامين في روسيا، مجموعة تدعى "فاجنر" تدعي أنها تدعم الجيش الليبي. وفي تقرير ربع سنوي للكونجرس صدر الأسبوع الماضي، قدر المفتش العام لوزارة الدفاع لعمليات مكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا أنه تم نشر ما بين 800 و 2500 من ما أسمتهم "مرتزقة فاجنر" في ليبيا لدعم قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر. ونشرت القيادة الإفريقية أيضًا صورًا لطائرات مقاتلة روسية متقدمة تم نشرها في انتهاك لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على تسع سنوات وتشغيله من قبل مرتزقة من مجموعة واجنر الروسية.


بينما ينفي الجيش الليبي الادعاءات الأمريكية التي تغض الطرف عن التدخل التركي السافر والعلني في ليبيا وإرسال مرتزقة وإرهابيين من سوريا وغيرها، بينما أكدت موسكو أن الأسلحة الروسية التي بحوزة الجيش الليبي قديمة وتعود إلى فترة ما قبل الحظر الأممي.


وأضاف مساعد مجلس النواب أن "هناك مؤشرات قوية إلى حد كبير على أنه [مع] حدوث هذه الانتهاكات، كان هناك الكثير من الحديث في الإدارة حول معاقبة روسيا. هناك قبول متزايد في الإدارة بأن العقوبات قد تكون ضرورية ونريد تقنينها لتعزيز يد الإدارة". 


وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق من هذا الأسبوع أن وزارة الخزانة هددت بجولة من العقوبات ضد قائد الجيش الليبي، في صورة أخرى من صور غض الطرف عن الدور التركي المزعزع للاستقرار.


في المقابل قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن الحظر أصبح "مزحة" ودعا إلى مراقبة أكثر صرامة.



وأشارت المجلة إلى أن التشريع الجديد سيستمر في استخدام العقوبات الأمريكية ضد "فاجنر"، بعد أن ضربت واشنطن سابقًا الشركات التابعة للمجموعة بالعقوبات، وتجميد أي أصول أمريكية قد تكون لديهم ومنعها من القيام بأعمال تجارية في الولايات المتحدة لأنشطتها في شرق أوكرانيا وسوريا. في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت وزارة الخزانة عن عقوبات جديدة تستهدف الشركات التابعة لفاجنر العاملة في السودان لتعاونها مع الرئيس السابق للبشير عمر البشير في جهود لقمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية. بحسب بيان الوزارة.



لكن العقوبات، على الرغم من رد الفعل الأكثر صرامة مما شوهدت حتى الآن، هي أداة فظة لمحاولة تغيير سلوك روسيا. وقالت آنا بورشفسكايا، زميلة كبيرة في معهد واشنطن:"كما رأينا مع أنواع أخرى من العقوبات الروسية، فإنها تصبح نوعًا ما لعبة، حيث يتطلع أحد الأطراف باستمرار إلى التهرب من العقوبات".



ومع ذلك ، فإن التشريع الجديد سيذهب إلى حد ما نحو إنشاء سياسة أمريكية تجاه ليبيا ، حتى لو كانت سياسة عقابية بحتة. أرجأت إدارة ترامب إلى حد كبير القوى الأوروبية للتفاوض بشأن تسوية للصراع المستمر منذ سنوات. كانت فرنسا قد دعمت حفتر حتى يونيو ، بينما فرضت إيطاليا حصارًا بحريًا لمساعدة الوفاق على فرض حظر الأسلحة المدعوم من الأمم المتحدة.


على الرغم من أن ترامب دعا إلى وقف إطلاق النار في البلاد الشهر الماضي، إلا أن الجهود الرامية إلى بدء سياسة الإدارة يبدو أنها توقفت، حتى في الوقت الذي تواجه ليبيا فيه تحديات إنسانية ضخمة من الصراع ووباء فيروس كورونا - وثل عدد الإصابات حتى الآن إلى حوالي 3000 بعدما تضاعفت العدوى خلال الأسبوعين الماضيين ، وفقًا لمؤسسة ميرسي كور. ما زالت المراجعة التي قادها مجلس الأمن القومي للسياسة الأمريكية التي بدأت العام الماضي لم تخرج بعد منتجًا نهائيًا، في حين أن الدبلوماسيين على الأرض كانوا قلقين في الغالب من محاولة إعادة محادثات السلام إلى مسارها.


قال مسؤول أمريكي سابق مطلع على هذا الأمر:"سيكون مشروع القانون هذا هو الأقرب إلى سياسة الولايات المتحدة المتسقة تجاه ليبيا التي كنا عليها منذ فترة طويلة".


كان الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر قد ندد مرارا بأن حظر التسليح الذي فرضته الأمم المتحدة لا يسري فعليا سوى على الجيش الوطني الليبي، بينما لم يتخذ أي طرف أي تحرك تجاه خرق حظر توريد السلاح من قبل تركيا التي ترسل المرتزقة والسلاح بشكل علني.


في المقابل، يرى مراقبون إن ترامب يحاول الابتعاد عن الصدام مع روسيا من خلال فرض العقوبات، كما لا يرغب في اتخاذ خطوات جدية تجاه سياسات أردوغان في ليبيا وشرق المتوسط، مكتفيا بالدعوة إلى عدم التصعيد ووقف إطلاق النار.


وعلى الطرف الآخر، فإنه من المتوقع أن يوقع الاتحاد الأوروبي عقوبات على تركيا في وقت قريب، مع تزايد الخلافات بين أنقرة وباريس بشأن ليبيا، ومحاولات أردوغان سرقة ثروات شرق المتوسط وزعزعته الاستقرار في تلك المنطقة، خاصة وأن تقارير أفادت بأن المستشارة الألمانية قد ضاقت ذرعا من تصرفاته المتهورة، وأنها حذرته خلال اتصال هاتفي لتهدئة الوضع مع اليونان، بالعقوبات.

Advertisements
AdvertisementS