قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سوق السيارات الصيني يخسر ثلث مبيعاته في فبراير 2026

سوق السيارات الصيني
سوق السيارات الصيني

سجلت سوق السيارات في الصين تراجعا ملحوظا خلال شهر فبراير، بعدما هبطت مبيعات سيارات الركاب بنحو 34% على أساس سنوي، لتصل إلى حوالي 950 ألف سيارة فقط، وفق بيانات رابطة مصنعي السيارات الصينية، في أكبر انخفاض تشهده الصناعة خلال نحو عامين.

ويرجع هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها عطلة رأس السنة الصينية التي تقلص عدد أيام البيع خلال الشهر، إلى جانب تقليص برامج دعم استبدال السيارات القديمة في بعض المناطق، كما لعبت الضغوط المستمرة في قطاع العقارات دورا في زيادة حذر المستهلكين تجاه الإنفاق على المشتريات الكبيرة مثل السيارات.

في المقابل، تحركت الصادرات في اتجاه معاكس تماما، حيث ارتفعت شحنات السيارات الصينية إلى الأسواق الخارجية بنحو 58% مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى حوالي 590 ألف سيارة، ويعود هذا النمو إلى توسع الشركات الصينية في أسواق مثل جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وبعض الدول الأوروبية، مستفيدة من الأسعار التنافسية والتقدم السريع في تقنيات السيارات الكهربائية.

لكن هذا النمو في الصادرات لم يكن كافيا لتعويض الانخفاض الحاد في الطلب المحلي، ما أبقى الأداء العام للصناعة في المنطقة السلبية خلال فبراير.

وتشير البيانات أيضا إلى أن سوق السيارات الصينية تمر بمرحلة انتقالية، خاصة بعد أن لعبت الحوافز الحكومية دورا رئيسيا في انتشار السيارات الكهربائية خلال السنوات الماضية، ومع تقليص هذه الحوافز بدأت وتيرة النمو تتباطأ بشكل واضح.

وخلال أول شهرين من العام، تراجعت مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن داخل السوق المحلي بنحو 30%، في تحول لافت مقارنة بالنمو الذي سجلته هذه الفئة في عام 2025.

في الوقت نفسه، تواجه الشركات الصينية فائضا في الطاقة الإنتاجية، ما أدى إلى تراكم المخزون لدى الوكلاء، وللتعامل مع هذه المشكلة، لجأت العديد من الشركات إلى تقديم تخفيضات سعرية متكررة بهدف تحفيز الطلب، وهي خطوة تساعد على تسريع المبيعات لكنها تضغط في المقابل على هوامش الأرباح.

ورغم الصورة العامة السلبية، ما تزال بعض الشركات تحقق أداء قويا في الخارج، وعلى رأسها BYD التي توسع حضورها عالميا، إضافة إلى Geely التي دخلت أكثر من 13 سوقا جديدة خلال عام 2025.

ومع استمرار نمو الصادرات، تبقى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملا قد يؤثر على مستقبل هذا الزخم، خاصة أن المنطقة تمثل نحو 20% من صادرات السيارات الصينية إلى العالم.