لعلك ترى عزيزى المتابع ما يحدث من تحديات إقليمية تحيط بالشأن المصري ومع ذلك تظل مصر شامخة كالجبال لا يهزها شىء ولا يحركها أي من كان.
فمصر التى تغلبت على الحركات الاستعمارية عبر الزمن لا يستطيع أحد بفضل الله أن يمسسها بسوء.
فمرورا بالهكسوس والتتار والحركات الصليبية والاستعمارية ظلت مصر قوية بابناء شعبها العظيم.
وباختلاف الحقبات التاريخية وتوالى الحكام عليها وحتى مع اختلاف الأنظمة يظل حب الوطن والانتماء لهذه الأرض الطيبة قيمة راسخة فى وجدان كل مصري مهما اختلفت التوجهات لا احد يختلف على الدفاع عن هذه الأرض.
وتتوالى الأحداث وتتوالى معها سقوط أقنعة بعض الدول واختلاف سياساتها ولغة المصالح تظل الحاكمة، الأمر الذي استدعى أن الكل لابد وأن يحكى بهذه اللغة .. فالدول أصبحت فى المقام الأول ساعية وراء المصالح حتى وإن كانت هذه المصالح ولكن تظل سياسة ( انا ومن بعدى الطوفان) قائمة.
ومع كل ذلك نري مصر تتعامل مع كافة الملفات بشكل سياسي وباستراتيجية بارعة وبقيادة حكيمة تقودها دائما بنظرة مستقبلية متعمقة ودراسة استشفافية لبواطن الأمور لم يسبق لها مثيل.
فالرئيس عبد الفتاح السيسي قارئ جيد لما يحدث من حوله وكأنه كان عرافاً يدري بما سيحدث ..
فتجهيز الجيش بأحدث الأسلحة والمعدات كان له من الأبعاد التى نراها بأحداث جلية الآن.
أيضا حرصه على تفعيل آلية دفاع مشترك بين الدول العربية فى القمة العربية الإسلامية له بُعد استراتيجى يتضح للجميع ويظل هو المستبصر للمشهد الحقيقي وما يدار خلف أروقة الأنظمة.
وكم من أقنعة خارجية تكتشف يوم بعد يوم وتبقي مصر بدورها الريادى والإقليمي شاهدة على تمرير حلول سلمية والحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
وستظل مكانة مصر الاستراتيجة والجيوسياسية فى كافة الملفات قوية وفعالة فإنها كالبوصلة الحقيقية تعطى اتجاها ورأيا واضحا سليما، وواحدا لا تكيّل بمكيالين ولا تغير مواقف، فلمصر ستظل الريادة.