كتبت على صفحتى الشخصية بعد فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية الثانية وقلت " الناس اللى فرحت بفوز ترامب ميفرحوش قوى لان ترامب الفترة الأولى ده حمادة ! وترامب الفترة التانية ده حمادة تانى خااااالص " .
وكنت أقصد أنه نجح بشروط وتحت ضغوط سياسية !!
ومنها طبعا لاحقا فضيحة جيفري إبستين ومسرحيه محاولة الأغتيال الأولى ( الفصل الأول ) وادينا شوفنا ( الفصل التانى من كام يوم ) .
وترامب الذى جاء بدعوى ان أميركا اولاً وأنه رجل السلام المنتظر ولو كان رئيسا لأميركا ما كانت الحروب اندلعت فى مناطق مختلفه فى العالم وأنه فى غضون أشهر قليله بعد توليه الرئاسه لفتره ثانيه سوف ينهى على كل الحروب ويعم السلام ارجاء المعموره !! حتى انه نفسه اصبح مثل جحا ( الأسطوره العربيه - الإيطاليه ) وصدق نفسه وحلم بالحصول على جائزه نوبل للسلام !!
وقد يرى البعض ان إيران هاجمت دول الخليج دون ان يكون هناك سبب خاصه وانهم لم يعتدوا على إيران بشكل مباشر !
والبعض الأخر يرى ان ذلك من بديهيات الأمن القومى الإيرانى وتهديد صريح لها بنشر قواعد أميركيه فى دول الخليج !!
نتفق أو نعترض ! أعتقد ان الخليجيين أنفسهم يعلمون قبل اى أخر ان هذا عمل سوف يستفز إيران أكثر من ذى قبل وان سماحهم بوجود قواعد أميركيه على أراضيهم من أجل حمايه أمنهم القومى هو عمليه استعداء لإيران ولا تنتظر فى حدوث اى مناوشات أو حرب بين إيران وأميركا ان لا تكون هذه القواعد هدفا عسكريا مشروعا لإيران بغض النظر عن معاداه إيران للخليج منذ قبل وإحتلال الجزر الإماراتيه والإدعاء بان الخليج العربى هو الخليج الفارسى ومحاوله تغيير اسمه كنوع من فرض السياده والغطرسة الإيرانيه على دول الخليج وتهديدها بالقوه ،.
وذلك ما شابه وحدث بالفعل فى حرب أوكرانيا وروسيا الحاليه والتى اندلعت منذ عده سنوات وحتى الأن !! عندما ارادت أوكرانيا الأنضمام لحلف الناتو وهذا يسمح لدول الناتو بنشر صواريخ تهدد الأمن القومى الروسى ولذلك الحرب الروسيه كانت مشروعه بحجه الدفاع عن الأمن القومى الروسى ! وما تلى ذلك من احداث واحتلال اراضى ومواقع استراتيجيه وغنيه بالمعادن الهامه ،.
ومن قبل ذلك فى التسعينات من القرن الماضى وقوف اميركا فى وجه كوبا وغضبها عندما نشرت الصواريخ الروسيه على أراضيها واعتبرتها اميركا تهديد لأمنها القومى واقامت الدنيا واعلنت رفضها وهددت بالحرب ولم تهدأ اميركا حتى سحبت روسيا الصورايخ من كوبا واعلنت اميركا عقوبات سياسيه واقتصاديه على كوبا وحتى اليوم ،.
وأعتقد ودى وجهه نظرى ان هذا قد يكون سبب الخلاف الحالى فى من يقود إيران الأن !! خاصه بعد إعتذار وزير خارجيتها لدول الخليج والنيه فى فتح مضيق هرمز للملاحه الدوليه وبعد ذلك تم ضرب سفينه فى المضيق من قبل الحرس الثورى !؟
هناك تيار إيرانى يرى ان مهاجمه القواعد الأميركيه فى دول الخليج أمر مشروع وحتمى لحمايه الأمن القومى وان دول الخليج هى من بادرت بالعداء لإيران بالسماح للشيطان الأكبر بنشر قواعده على أراضيها فليتحملوا عواقب أعمالهم ولا نقدم لهم أى اعتذار !!
وهناك تيار إيرانى أخر يعتقد انه يجب الأعتذار لدول الخليج وليس من الحكمه الأن توسيع حده الخلاف بين إيران ودول الخليج وكسب ودهم فى هذه المرحله لإحتمال ان يكونوا طرفا مساندا فى اى تسويه لاحقه من اجل عقد اتفاقيه سلام طويله الأجل بين إيران واميركا ودول الخليج ،.
وفى كل الأحوال أميركا هى المستفيده على طول الخط ونشرت قواعدها بحجه حمايه دول الخليج من اى اعتداء إيرانى على أراضيها وقامت بإبتزازهم طوال السنوات الماضيه ببيع الأسلحه الأميركيه لهم بمليارات الدولارات وذلك غير المليارات التى جمعها ترامب فى رحلته للسعوديه والخليج فتره رئاسته الأولى والثانيه ،. وحتى تكاليف حرب ال١٢ يوم والحرب الحاليه أيضا سوف تحمل نفقاتها على دول الخليج !!
ولكن أميركا بالتأكيد خسرت هيبتها وفشلها فى تحقيق نتائج الحرب المعلنه وتحاول إنهاء هذه الحرب بعقد إتفاقيه سلام طويل الأمد للخروج سريعا من هذا المستنقع ألذى وقعت فيه بمفردها مع حليفها الكيان الصهيونى ،.
كذلك تسببت أميركا فى خساره الأقتصاد العالمى وتخلى اقرب حلفائها عنها مثل اليابان وحلف الناتو ودول مختلفه من العالم واصبحت أكثر دوله مكروهه عالميا بسبب سياساتها العدائيه الخاطئه وعدم احترامها للقوانين والأعراف الدوليه وسياستها العدوانيه تجاه بعض الدول من اجل محاوله السيطره على المضايق والممرات الملاحيه العالميه لفرض سيطرتها ومحاربه عدوها الأول والرئيسي وهو الصين ومحاوله كبح نموه وتفوقه الأقتصادى ،.
ووضح جليا عجز أميركا عن حمايه دول الخليج وكما شاهدنا جميعا كيف ان اميركا لم تكن مانع لهم من الصواريخ الإيرانيه ودمارها !! حتى أنها سحبت بطاريات الدفاع الجوى من الخليج وارسلتها للكيان الصهيونى وحليفها من اجل تقويه نظام القبه الحديديه والذى فشل أيضا فى صد الصورايخ الباليستية الإيرانيه والتى أصابت الدمار فى أماكن حيويه واستراتيجيه داخل الكيان وعلى الاراضى التى يحتلها فى دولة فلسطين.
وأثبتت هذه الحرب ان من يظن انه محمى بأميركا فالحمايه الأميركيه لم تحميهم من صواريخ إيران ،.
وهذا ما يثبت صحه نظريه ورؤيه الرئيس السيسى ويقوى مبادرته التى أطلقها سابقا وقبل إندلاع الحرب !! ومشروعه فى إنشاء جيش عربى موحد للدفاع عن الأمن القومى العربى وللأسف لم يتم التفاعل معها ويبقى الحال على ما هو عليه حتى الأن !!
ونتمنى أن تكون هذه التجربة حافزا لبعض الدول العربية على التفكير فى تغيير استراتيجية الحفاظ على أمنها القومى ولا ضمان أو أمان للعرب إلا بوحدتهم.