AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

المقال في عصر التحديات!

إسلام كمال

إسلام كمال

الجمعة 31/يوليه/2020 - 09:58 ص

الأحداث تتشابك وتتلاطم كما الأمواج على شاطئ أفكارى، وأنا أحاول إختيار الأكثر حدثية وعمقا وإلحاحا على أصعدة مختلفة، لكتابة مقالاتى التى أنشرها في عدة مواقع صديقة، بخلاف الأوراق البحثية التى تخرج عن مركزنا #nvd حول ملفات الأمن القومى وملحقاتها، فالأفكار تتصارع مثل التوآم في رحم أمهم على النزول أولا، أو كأوامر متزامنة يأخذ المخ تعليمات بها، فتتصارع لتنفذ الأولى قبل الأخرى.

وهذا بالفعل بعض من صورة المقال في عصر التحديات والتهديات الداخلية والخارجية، فحتى لو كنت تكتب مقالا يوميا، لن تستطيع ملاحقة الأحداث تعليقا وتحليلا، بالذات مع اللهاث المعلوماتى والإسقاطاتى لكل حدث.

وهذه صعوبة من صعوبات كتابة المقالات الآن، بخلاف التحديات الفنية والمهنية، التى تحاصر فن المقال في حد ذاته، لدرجة إنه يحتاج وقفة حقيقية، من كل مهتم بالشأن الصحفي، فلو قارنا المستوى الفنى والمعلوماتى والمهنى للمقالات المصرية، مع المقالات العربية والدولية، ستجدنا في موقف صعب جدا.
وكما أشرت فإن من ضمن صراعات إخراج المقال للحياة، ليقرأه السادة القراء في صورة لائقة، هو الفكرة وتجهيزها، والمعلومة وتدقيقها، خاصة إننا في عصر حروب تركز على التشويش والتمويه والإرباك المعلوماتى، وبالتالى فعملية البحث عن المعلومة الصحيحة، أصبحت أمر في غاية الصعوبة، وأحيانا التعقد، في سياقات ما، إن كانت داخلية أو خارجية.

وفيما يتعلق بالفكرة في حد ذاتها، فالصراع، كما قلنا ضميريا ومهنيا واستراتيجيا ووطنيا، وعندما تطول القائمة، وهذا حالها دائما، يحتدم الصراع بين الأفكار حتى ينال عدد منهم، الخروج لنسق المقالات المعلوماتية أو التحليلية أو ورقة تقدير موقف .

★فهل أكتب في هذا الإنجاز الإعجازى الأسطورى الذي تمكنت مصر من خلاله، من القضاء على فيروس سي، واحد من أكبر المنغصات على البيوت المصرية خلال السنوات الأخيرة، فكان يرمل السيدات في أوج شبابهن، ويثكل الأمهات أحبابها، وييتم الأطفال أبائهم، ويكسر الرجال في عز عنفوانهم، فيتحول هذا الفحل الذي لا توقفه أى التحديات، لمعانى ذليل قعيد تحت رحمة الدواء، وكلها شهور او سنوات قليلة جدا، قبل الرحيل!
★أم أكتب عن سيناريوهات اغتيال نتنياهو، وهل تدخل إسرائيل بالفعل في محور الحرب الأهلية، بين اليساريين والمتطرفين، أم إنها مجرد مبالغة،رغم أن التحذيرات وصلت لمستوى رئيسهم ورئيس وزراءهم التى تصله تهديدات يومية تقريبا له ولأسرته، بالإضافة لرئيس الوزراء البديل الذي يطالب الطرفين بوقف المواجهات في الشوارع، وإسقاط هذا كله على مصر والمنطقة!
★أم أكتب عن استراتيجية السيسى في مواجهة التحديات المعقدة التى تحاصرنا داخليا وخارجيا، بإصراره على العمل والإنجاز، وتأثير هذا داخليا وخارجيا أيضا، فالرئيس أفتتح مصانع حيوية ومنشآت إجتماعية تسد الاحتياجات الاستراتيجية الملحة وتعيد سمعة ومكانة القطن المصري وكرامة المواطن، في وقت تتهدد فيه مياه النيل أساسا، ورغم ذلك مصر على الاستمرار في المفاوضات في ملف السد الإثيوبي وإرسال رسائل تهدئة؟!
★أم أكتب عن الاحتمال الأكبر بعدم فوز ترامب وتأثيرات هذا المختلفة، ومحاولة الجمهوريين تأجيل الانتخابات بحجة كورونا، لتضميد جراحهم، ومفاد رسائل بادين للمسلمين، وهل فعلا لايزال الجمهوريين أكثر فائدة لمصر عن الديمقراطيين، كما يتصور البعض؟!
★أم أكتب في المشهد الخليجى المتحرك بعد الاضطرابات الصحية للعاهلين الكويتى والسعودي، والشائعات الرائجة وتأثيرها على مصر، ومن وراء ترويج هذه الشائعات التى وصلت للوفاة وتجهيز الخلفاء؟!
★أم أكتب في سر التحرك السعودي في الأزمة الليبية الآن، وهل هذا مفيد لمصر أم ماذا، ولماذا لا تتدخل السعودية في أزمة السد الاثيوبي ؟!
★ام أكتب في قدرة المواطن المصري على مواجهة كل التحديات الحالية خارجيا وداخليا، بل واستعداده للحرب، أقرب من أي سيناريو آخر، ودور الإعلام والصحافة في ذلك، خاصة إنه لا تفاعل في إطار انتخابات مجلس الشيوخ مثلا.
★أم أكتب في النجاح الكبير لوزير التعليم، رغم كل التحفظات عليه، والحملات المسعورة ضده، وكيفية البناء على إيجابياته ومعالجة سلبياته، لأنه نموذج واضح للمواجهة والتغيير في المجتمع، والاستفادة منها في ملفات أخرى؟!
★أم أكتب داعما للتجربة التونسية في مواجهة الإخوان، خاصة إنها تأتى في وقت تعاظم فيه الدور التركى في ليبيا الإخوانية الملاصقة لتونس، وبالتالى يجب علينا دعم تجربتهم الناجحة لإسقاط الإخوان، وإنقاذ الجزائر من مصير شبيه، وهل يكون هذا داعما للمغرب لمواجهة الإخوان، أم أن الملك هذا كله على هواه؟!
★أم أكتب في ملف مخالفات البناء الذي أكد من خلاله السيسى على عدم اهتمامه بقصة الشعبية وخلافه، وإصراره على مكافحة الفساد، حتى قبل انتخابات مهمة في الشيوخ والنواب، وليس خفيا على أحد تحركات المال السياسي في هذه الاجواء، والأمر أيضا فتح الحديث عن الإيجارات القديمة خاصة مع أزمة عمارة الشربتلى بالزمالك، التى تأثرت بهبوطات أرضية على خلفية الحفر غير المهنى لمترو الأنفاق!
★أم أكتب في كيفية استقطاب السودان لنا، وكيف يزيد العداء بيننا وبينها في ملفات ما، وما هى محصلة زيارة الوفد المصري الأخيرة بقيادة رئيس المخابرات السيد عباس كامل، وما هو تأثير السوشيال ميديا والقوى الثورية والاخوانية السودانية في القرار السودانى المناوئ في الغالب لمصر في بعض السياقات!
*أم اكتب عن عيد العقيدة "الأضحى"، الذي ذكر في الثلاث أديان بسياقات مختلفة، والحج في زمن الكورونا ومدلولاته، والتدخلات السياسية في هذا النسق، وتأثير التعامل التركى مع آيا صوفيا على الحرمين، أم أن هذا مبالغة ما، وكل عام أنتم بخير!
★أم أكتب في الشائعات التى تروجها وكالة الأناضول التركية وقضائية الجزيرة القطرية ضد مصر، بدعوى إن القاهرة أرسلت قوات لسوريا بالتنسيق مع إيران، في محاولة للوقيعة بين مصر والقوى الدولية، بل وإدخال مصر نسق قانون القيصر، تزامنا مع التدخل المصري الحاسم في ليبيا، والانشغال المصري بأزمة السد الإثيوبي، والحديث المطول عن تغييرات في المشهد السورى والتحضير لما بعد بشار!

وهذه من قائمة من أفكار ملحة بشكل دائم ومتنوع، في كل السياقات الدولية والإقليمية والداخلية، وبالتالى مخرجات المقال في الصورة النهائية مرة كل أسبوع أو مرتين في الأسبوع، أو مرة يوميا، أمر في غاية التعقد، يتطلب الكثير من المهارات والدأب والتطوير المستمر والتواصل المتواصل، حتى يخرج المقال في صورة مهنية لائقة تتحدى به كل المعروض، خاصة إننا في عصر يصعب فيه جذب القارئ للمعلومة الحقيقية والتحليل التدقيق، البعيد عن الشائعات والمبالغات والمغالطات.
Advertisements
AdvertisementS