AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

قصة بطل.. الرقيب إبراهيم السكري قناص المدرعات الإسرائيلية في نصر أكتوبر

الإثنين 05/أكتوبر/2020 - 03:00 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
Advertisements
محمد إبراهيم
تحتفل مصر والقوات المسلحة هذه الأيام، بمرور 47 عامًا، على ذكرى نصر السادس من أكتوبرعام 1973، حيث استعادة مصر سيناء من العدو الإسرائيلي، والتي قام باحتلالها عقب حرب 5 يونيو 1967، وقام المصريون طوال 6 سنوات، هي من الفترة 1967، حتى 1973، بالاستعداد لمعركة النصر المبين، والتي أنهت أسطورة الجيش الذي لا يقهر.

فلقد عبر عشرات الآلاف من أبطال القوات المسلحة، في السادس من أكتوبر عام 1973، إلى الضفة الشرقية لقناة السويس، لاستعادة أغلى بقعة في الوطن وهي سيناء، واستعاد المصريون الأرض، واستعادوا معها كرامتهم واحترامهم للعالم، حيث تعد حرب أكتوبر المجيدة، علامة مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية العريقة فقد تبارت فيها جميع التشكيلات والقيادات في أن تكون مفتاحا لنصر مبين.

ومن ضمن أبطال النصر العظيم، هو البطل الرقيب إبراهيم عبد الغنى السكري.

نشأته
ولد البطل الرقيب إبراهيم عبد الغنى السكري في شهر ديسمبر من عام 1947 فى أحدى قرى محافظة البحيرة وقد تميز البطل إبراهيم بتفوقة فى دراسته رغم صغر سنه وتوالى نجاحه حتى حصل على شهادة الثانوية العامة فى عام 1964.

الانضمام لصفوف القوات المسلحة
وما أن انتهى "إبراهيم" من دراستة الجامعية حتى سارع الى منطقة التجنيد ليكون فى طليعة رجال القوات المسلحة وفى إبريل عام 1969 تحققت أمنيته فتم الانضمام لصفوف القوات المسلحة فى سلاح المدفعية وكان تلك اللحظة من أسعد لحظات عمرهُ، عندما شاهد دبابات العدو وهى تحترق على آخرها على يديه ويد أبطال الجيش المصري.

بدأ البطل حياته العسكرية فى مركز تدريب المدفعية وكان  حريصًا على أداء واجبه مطيعًا لرؤسائه مقدرًا للمسئولية متحليًا بصفات الجندية والإنضباط العسكرى ملمًا بكل العلوم العسكرية ولم ينسى ذلك اليوم الذي خرج فيه فى طابور تجريبى تكتيكي وصدر له الأمر بالرمي على أحد الأهداف وأصاب الهدف من أول طلقة فغمرته السعادة والفرحة.

الصاروخ الموجه المضاد للدبابات
لقد كان إبراهيم مثلًا طيبًا لشباب مصر مما جعل قادته يرشحونه ليكون ضمن مجموعة جديدة بدأ تشكيلها ضمن سلاح المدفعية ليتدربوا على نوع جديد من السلاح وهو الصاروخ الموجه المضاد للدبابات وأمام هذا النشاط وذلك التفوق تم تعيينه ضمن طاقم الصاروخ لما كان يتمتع من ضبط الأعصاب ودقة فى التصويب.

عمل كمين لدورية إسرائيلية
وجاء عام 1970 وكان العدو وقتها يقوم بعمليات اختراق مجال مصر الجوى دون رادع فتارة يضرب مدن القناة وأخرى بحر البقر وثالثا يضرب مصانع أبو زعبل حتى صدر الأمر الى إبراهيم ليقود ثلاثة أطقم ويعبر بهم فى قوارب من المطاط إلى الضفة الشرقية لعمل كمين لتلك الدورية.

وما أن عبر البطل القناة الى الضفة الشرقية حتى أسرع إلى اختيار أماكن الأطقم وتم توزيعهم واختيار مكان طاقمهم في الوسط ليكون ذلك حافزا لرفع معنويات الرجال وما كان دورية العدو تقترب من مكان الكمين حتى أصدر إبراهيم أمره بالضرب فأنطلقت الصواريخ الثلاثة في وقت واحد فتم تدمير الدورية بكاملها.

فكانت لحظة من أسعد لحظات العمر التى لن تنسى فى حياة البطل ومنذ ذلك اليوم توالت الكمائن والإغارات على طول جبهة القنال وتوالت خسائر العدو في الأفراد والمعدات ثم ألحق البطل بوحدته على لواء مشاة ميكانيكى فأشترك فى جميع تدريباته ومشروعاته التدريبية المتنوعة فأثبت كفاءة عالية فى التدريب والاستعداد.

نصر السادس من أكتوبر
لم يمض وقت طويل حتى جاء السادس من أكتوبرعام 1973 كان إبراهيم ومن معه مستعدين للبذل والفداء ووهبوا حياتهم للمعركة ومما زاد الحقد والمرارة فى قلب إبراهيم رؤيته لذلك العدو على الضفة الشرقية للقناة يمضى فى بناء التحصينات والنقط القوية ولكن على الرغم من هذا كله كان يؤمن إيمانًا صادقًا من كل قلبة أن مصر قلب العروبة وأن أبناءها لن يرضوا لأنفسهم ذلك أبدًا ولا بد من جولة يسترد فيها كل حقوقهم المغتصبة.

وفى السادس من أكتوبر عام 1973 صدر الأمر لأفراد وحدة البطل بالاستعداد للتحرك في اتجاه الشرق فما هي إلا لحظات حتى اندفع الجميع لتنفيذ تعليمات رفع درجات الاستعداد وانطلق الجميع إلى المركبات البرمائية وكان البطل على رأس فصيلته حكمدار لأحد الأطقم وفى سعت 1340 صدر الأمر بالاقتحام جنوب البحيرات المرة وظهرت المركبات من خنادقها وأخذت طريقها إلى الشاطئ الغربى.

عبور قناة السويس
وإذا بالجميع يروا نسور مصر وأبطالها يعبرون القناة وتعالت الأصوات الله أكبر وجد "إبراهيم السكري" نفسه بعدها على الشاطئ الشرقى وأمامه رجالًا قد سبقوه فى العبور وقاموا بفتح الثغرات فى حقول الألغام للعدو وهناك امتلات مشاعره بالحماس والثقة وألقى نفسه على الأرض ليقبلها.

مواجهة العدو الإسرائيلي
أخذ البطل إبراهيم فى الأفق دبابات العدو قادمة نحوهم وعلى الفور صدر الأمر بالتوقف والاستعداد للاشتباك معهم وتقدمت مجموعات إبراهيم تحت قيادته إلى الأمام وحدد البطل لكل طاقم مكانه المناسب وعلى الفور قام بضبط الصواريخ وإعداد جهاز التوجية للعمل وأخذ يراقب العدو وهو يتقدم نحوهم مطلقًا النيران.

واستمر في تقدمه حتى وصلت تلك المقدمة إلى مدى المرمى المؤثرة فأستجمع إبراهيم إيمانه وعزيمته وأطلق صاروخه الأول فما هى لحظات وانفجرت الدبابة الوسطى للعدو وما كاد يرى العدو ذلك حتى بدأ يعود إلى الخلف من أجل الفرار.

أدخل الذعر والرعب فى قلب العدو
لكن إبراهيم لم يكن يأمن للعدو فهو يعلم أنه خائن ولابد أن يعاود الهجوم وفجأة ظهرت إحدى دباباته من خلف إحدى القباب فكان نصيبها من نصيب الأولى مما أدخل الذعر والرعب فى قلب العدو مما أجبر العدو على الانسحاب من تلك المنطقة واستمر الحال على ذلك الى أن أقبل الليل.

وكانت الفرحة تملأ القلوب والأخبار السارة تصلهم كل حين حيث بلغهم أن المواقع الحصينة لخط بارليف قد سقطت جميعًا ماعدا واحدة كبريت شرق وعلى الفور استكمل إبراهيم فصيلته بكل ما يلزمها.

وفي يوم 9 أكتوبر تم التحرك شمالًا في اتجاه النقطة القوية وتعرضت الوحدة لغارات العدو ولكنها واصلت التقدم فى اتجاة النقطة القوية حتى ظهرت دبابات العدو تحاول تعطيل تقدم وحدة إبراهيم فما كان من القائد إلا أن أصدر الأوامر لتخصيص وحدة فرعية مدعمة للتعامل مع هذا العدو ومنعه من التدخل.

وماهى إلا دقائق حتى دخلت دبابات العدو مرمى البطل وعلى الفور كانت إشارت إبراهيم لجهاز الإطلاق أسرع من البرق فأصابة الدبابة وأصبحت كالشيم بمن فيها وما أن رأى العدو ذلك حتى نزل الرعب في قلبه وعاد من حيث آتى.

الانسحاب الإسرائيلي
وكما هى عادت العدو يخشى لقاء الجندى المصري وجها لوجه فقرر الانسحاب من الموقع ولكن كانت الوحدة قد أحكمت حصادها واستعد البطل المصري كما عودنا للنيل منهم فما كادت تظهر الدبابة الأولى حتة أهدى لها صاروخًا فى الجنزير ففر من فيهم مذعورين رافعين أيديهم بالتسليم وحاولت الأخيرة تغير اتجاها فكانت من مصيرها الإطاحة بالبرج من صاروخ آخر وهكذا جمدت باقى دبابات العدو وأصيب من فيها بالفشل فظلوا فى أماكنهم إلى أن قضى عليهم جميعًا.

وقبل آخر ضوء يوم 9 أكتوبر تم الاستيلاء على النقطة وما فيها من غنائم ورفع علم مصر عاليًا فوقها وقرر أن تتمسك وحدة البطل إبراهيم بها والدفاع عنها حتى آخر طلقة وآخر رجل وكان لفشل العدو في هجماته المضادة المتتالية وما أصابه من خسائر فى الأرواح والمعدات فقد أعلن الموافقة على وقف إطلاق النار.

وأمام صلابة القائد ورجاله وإصرارهم على التمسك بالنقطة تحولت المعركة إلى معركة فرض إرادة وتحدي وصمود أظهرت قوة وصلابة المقاتل المصرى العريق وما يملكه من إرادة لا تلين تحت أقصى ظروف المعيشة والضغط النفسي، وهكذا كان لتلاحم القائد والمرءوسين على مختلف المستويات أبلغ الأثر فى تحقيق النصر فى كل معركة على العدو.

ومن خلال عمل إبراهيم حكمدار لفصيلته فقد زاد ايمانًا وثقة وكان دائم التأكد من كفاءة رجال فصيلته وكان إيمانه بالله والوطن دافعة دائمًا إلى التفاني في أداء الواجب.
AdvertisementS