AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الخدعة الكبرى.. قصة تسريح 30 ألف مجند مصري قبل حرب أكتوبر 1973

الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 11:00 م
القوات المسلحة
القوات المسلحة
Advertisements
أحمد أيمن
رغم أن خطط الخداع الاستراتيجي بين الدول أثناء فترات نشوب الحروب لم تكن بالأمر الجديد، إلا أن براعة القيادة السياسية ومؤسسات الدولة من جيش ومخابرات عامة ومجتمع مدني في تنفيذها  قبيل حرب أكتوبر، أبهرت العالم كله، وذلك بعد أن استطاعت القوات المسلحة المصرية وقيادتها إخفاء خبر وموعد نشوب الحرب وتضليل العدو عن أي تحركات تعطي له دليلا أو استنتاجا على وجود حرب.

جاء ذلك رغم قوة أجهزة مخابرات العدو الإسرائيلي فضلا عن أجهزة المخابرات المعاونة لها وعلى رأسها المخابرات العامة الأمريكية.

وقام فرع التخطيط بهيئة العمليات -وفقا لكتاب حرب أكتوبر والمعركة القادمة- بدراسة كل خطط الخداع التي تمت في معارك سابقة وتم تكليف مجموعة من الضباط من أسلحة مختلفة تحت إشراف الضابط أركان حرب أحمد كامل نبيه بالتخطيط لعملية الخداع، وقد تمت عملية أو خطة الخداع الاستراتيجي على عدة مستويات هي:

1. الخداع الاقتصادي: بإظهار ضعف مصر اقتصاديا وعدم قدرتها على الهجوم وأن حل الأزمة يجب أن يكون سلميا.

2. الخداع السياسي: بإظهار قبول حالة اللا سلم واللا حرب والإعلان عن عام الحسم أكثر من مرة وقرار إخراج المستشارين الروس.

3. الخداع الاستراتيجي والتعبوي والإعلامي: مثل قرار وزير الحربية بزيارة لليبيا في توقيت معين مع استمرار تدريب القوات من الضباط والجنود كما هي حتى آخر لحظة قبل ساعة الصفر والإعلام عن تسريح دفعات احتياط والتضخيم في وسائل الإعلام من استحالة عبور القناة لما فيها وعليها من موائع.

بدأت الخدعة بتسريح الجنود في يوليو 1972 عندما أصدر الجيش قراره بتسريح 30 ألف مجند وهو القرار الذي شكل مرحلة مهمة من مراحل الإعداد بقدر ما ساعد على خداع العدو ورسوخ مشاعر الإطمئنان والترهل في وجدانه.

والواقع أن الاستغناء عن هذا العدد الكبير من المجندين كان جزءا من تطوير خطة التعبئة العامة في مصر بعد قرار إيقاف نقل الجنود إلى الاحتياط الذي صدر عام 1967 والذي كان له تأثيره على معنويات الأفراد بعد أن مضى عليهم في التجنيد ما يقرب من 6 سنوات، كما أنه يشكل عبئا ماليا كبيرا دون جدوى لوجود معظمهم خارج التشكيلات المقاتلة وفي مواقع خلفية ضمن أعداد كبيرة مخصصة لحماية العمق وحراسة المنشآت الحيوية.

وقتها كان عدد الأفراد في القوات المسلحة قد وصل إلى مليون فرد في بداية عام 1972 مع انخفاض القدرة القتالية لنسبة كبيرة منهم وعدم توافر معدات وأسلحة تفي باحتياجات القوات العاملة وكان نظام الاستدعاء يؤدي أحيانا إلى وجود قوات احتياط مستدعاة يكلف أفرادها بأعمال غير مؤهلين لها وغير مدربين عليها.
AdvertisementS