AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

«ايميلات هيلاري» وفضائح حلفاء الشر

د.سالم الكتبي

د.سالم الكتبي

الخميس 15/أكتوبر/2020 - 07:57 م

لم يتوقع نظام "الحمدين" في قطر وحلفائه من تنظيم "الإخوان المسلمين" الإرهابي أن يٌرفع الحظر عن الرسائل الإلكترونية التي تتناول الفترة التي نشطت خلالها هذه الأطراف في إشعال الفوضى الإقليمية في أعوام سابقة، ولكن هذا ما حدث مؤخرًا، حيث أجاز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع السرية عن الرسائل الخاصة بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، كونها استخدمت بريدها الإلكتروني الخاص في إرسال رسائل رسمية، ما كشف عن أسرار كثيرة تخص الفترة التي تفجرت فيها الفوضى الإقليمية عام 2011، حيث كشفت الوثائق الرسمية تورط إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في دعم الفوضى تحت مسمى "الربيع العربي" وقدمت دعمًا غير مسبوق لتنظيم الإخوان الإرهابي رغم أن تقارير المؤسسات الرسمية الأمريكية كانت تعبر عن  مخاوف حقيقية من وجود نسخة جديدة من نظام الملالي الايراني في دولة عربية كبيرة كمصر، لكن موقف الإدارة تحول تمامًا ـ


بحسب ما تشير تلك الوثائق ـ عقب الاجتماع الشهير الذي عقدته هيلاري كلينتون مع محمد مرسي في 14 يوليو 2014، بحجة التهنئة بالفوز في  الانتخابات الرئاسية المصرية، حيث اعتبرت هيلاري وقتذاك أن انتخاب عضو تنظيم دولي متهم بالإرهاب "علامة فارقة" في تجربة الديمقراطية بمصر، وأن الطريقة الوحيدة للحفاظ على استقرار مصر هو "الانتقال الناجح إلى الديمقراطية"،  وهي أمور غاب عنها الإحساس بالمسؤولية وإدراك الخطر وشبح الحرب الأهلية التي كانت  تخيم على مصر وقتذاك!



الوثائق تكشف أمورًا غاية في الخطورة، حيث تظهر إحدى الوثائق أن تنظيم "الإخوان" خطط ودبر للسيطرة على مجلس الشعب المصري بمشاركة "حزب النور" من  أجل الانفراد بصياغة الدستور المصري، كما أعدت الجماعة خططًا لإدارة الدولة المصرية وبناء نموذج  حكم إسلامي على غرار النموذج التركي! كما تظهر الوثائق أن الإخوان كانوا يبيتون النية للإطاحة بقيادة الجيش المصري وتصعيد جيل جديد من القادة العسكريين مؤيد لما
يصفونه بـ  "المشروع الإسلامي"!



وعلى عكس ما كان يزعم قادة الإخوان المسلمين وقتذاك بشأن رؤيتهم للعلاقات مع القوى الكبرى، فقد كشفت الوثائق أنهم نسخة مكررة لكل القادة الديماجوجيين من أصحاب الشعارات في منطقتنا، ففي الوقت الذ كانوا يهتفون فيه لاستقلال الإرادة وغير ذلك من شعارات تدغدغ عواطف البسطاء، كانوا يتلقون رسائل توبيخ شديدة اللهجة من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية!



وكشفت الوثائق كذلك عن فضائح العلاقات بين الإخوان المسلمين والنظام القطري، حيث  تناولت وثيقة بتاريخ 14 سبتمبر 2012، تفاصيل اتفاق بين هيلاري كلينتون والنظام القطري لإنشاء قناة إعلامية وصحيفة يومية على أن تمول الدوحة القناة الجديدة برأسمال مبدئي 100 مليون دولار ويتولى إدارتها القيادي الإخواني خيرت الشاطر، وأحمد منصور مديرًا تنفيذيًا لهاوذلك بعد  أن اشتكى الإخوان من ضعف مؤسساتهم الإعلامية مقارنة بالمؤسسات الإعلامية الأخرى، ما يعني أن هيلاري كانت بمنزلة الراعي الرسمي للتنظيم الذي يمثل خطرًا على أمن دول العالم واستقراره!



رعاية إدارة أوباما للتنظيمات الإرهابية في منطقتنا لم تقتصر على إنشاء قناة تلفزيونية، بل تضمنت رعاية ودعمًا سياسيًا وآخر اقتصاديًا، حيث كشفت وثيقة أخرى عن تعاون بين إدارة أوباما وقطر لإطلاق صندوق استثماري مصري أمريكي يستخدمه الإخوان كوسيلة للتدخل في الدول العربية في المنطقةبمساهمة أولية قدرها 60 مليون
دولار، ثم ضخ 300 مليون دولار أخرى كمساعدات من الكونجرس الأمريكي على مدار 5 سنوات، فضلًا عن 2 مليار دولار تعهدت بهم قطر لمصر، وهو الصندوق الذي تم تأسيسه بالفعل في سبتمبر 2012، دون أن يتم حينها الكشف عن تفاصيله، وقد انتُخب جيم هارمون، المصرفي الأمريكي المقرب من أوباما، لرئاسته الصندوق. وتشير الوثائق إلى أن القطريين سعوا لاستخدام الصندوق غطاء للتدخل في شؤون مصر.



اٌدرك أن العلاقات المشبوهة بين تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي وكل من النظام القطري والإدارة الأمريكية السابقة ليست سراْ كشفته هذه الوثائق، ولكن المؤكد أن إثبات هذه العلاقات بوثائق رسمية أمريكية يعني الكثير سواء على صعيد التأريخ لتلك الحقبة المثيرة للجدل في تاريخ دول المنطقة، أو في الرد على مزاعم قادة تلك الجماعة وأبواقها الإعلامية بشأن وطنيتها وامتلاكها مشروعًا تنمويًا وطنيًا، حيث تأكد أنها كانت مجرد أداة لتنفيذ مشروعات وخطط رسمتها قوى خارجية وأنظمة إقليمية تسعى للعب دور يفوق حجمها وثقلها الاستراتيجي الذي لا يؤهلها للتحكم في مصير دول وشعوب عربية كبرى.

AdvertisementS