ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

العليا لحقوق الإنسان: الدولة تهتم بقضايا الشباب ووضعها على الأجندة الدولية

الخميس 10/ديسمبر/2020 - 03:46 م
صدى البلد
Advertisements
أماني نوار

حرصت مصر على الاهتمام بقضايا الشباب ووضعها على الأجندة الدولية لحقوق الإنسان، و تساهم مصر منذ عام 2016 في تسليط الضوء على دور الشباب في المجتمعات من خلال مشاركتها في طرح القرار الخاص بــ "الشباب وحقوق الإنسان" كل عامين بمجلس حقوق الإنسان.

 وذلك إيمانًا منها بأن الشباب هم المحرك الأول والمُستفيد الرئيسي من مكتسبات أجندة التنمية المستدامة 2030، وما يتطلبه ذلك من توفير المناخ المواتي الذي يمكن الشباب من التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وتجاوز ما يواجهونه من تحديات في هذا الشأن، بما في ذلك في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 

وقد شهدت النسخة الأخيرة من القرار عام 2018 إشارة صريحة إلى المساهمات التي قدمها منتدى شباب العالم في نسختيه الأولى والثانية، واللتين عُقدتا في مدينة شرم الشيخ خلال عامي 2017 و2018، باعتباره محفلًا دوليًا لمناقشة القضايا العالمية من منظور الشباب وبما يُعد أول قرار أممي تتم فيه الإشارة إلى إسهامات منتدى شباب العالم الذي جاء بمبادرة مصرية خالصة كمنصة لدعم أفكار الشباب وتوفير مساحة مناسبة وكافية لهم للتعبير عن آرائهم وتبادل وجهات النظر بحرية ودون أية قيود والتوصية بمبادرات لصانعي القرار.

 الإرهاب وحقوق الإنسان

وفي إطار الأولوية التي توليها الحكومة المصرية لجهود مكافحة الإرهاب ولحشد المجتمع الدولي وحثه على اتخاذ موقف صارم في مواجهة الإرهاب وإبراز آثاره على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، قدمت مصر منذ عام 2018، بالتعاون مع المكسيك، قرار حول الإرهاب وحقوق الإنسان ويتم اعتماده بمجلس حقوق الإنسان بتوافق الآراء. 

ويدين القرار العمليات الإرهابية بجميع أشكالها وأثرها على التمتع بحقوق الإنسان، ويطالب بالوقف الفوري لكافة أشكال الدعم المقدمة للإرهاب بما في ذلك توفير ملاذ آمن ورعاية المنابر الإعلامية التي تتبنى خطاب الكراهية الذي يحرض على العنف والقتل والتدمير، ويؤكد تضامنه مع ضحايا العمليات الإرهابية وأسرهم، ويشدد على أهمية تعزيز وحماية حقوق الضحايا وكذا تقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهم ولأسرهم. واتصالًا بجهود مصر لحماية ورعاية حقوق ضحايا الإرهاب على الصعيد الدولي، فلقد كانت مصر ضمن الدول التي بادرت بإنشاء مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب بالأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب انضمامها للمجموعة المصغرة المعنية بصياغة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول "تعزيز التعاون الدولي لمساعدة ضحايا الإرهاب" الصادر في 2019.

كما تعاونت مصر مع عدة دول من مختلف قارات العالم في تقديم قرار حول الحق في العمل في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وذلك منذ 2015، ويتناول القرار مختلف جوانب مضمون الحق في العمل فضلًا عن تأثير البيئة الدولية ودور القطاع الخاص وأهمية التدريب المهني والتعليمي والحماية من التمييز والفصل التعسفي وغير القانوني من العمل والتعاون الدولي وبناء القدرات. ويتناول القرار حق المرأة في العمل وتمكينها ودعم حقوقها وضرورة معالجة العقبات التي تحول دون انخراط أكبر للمرأة في سوق العمل.

 نقلة نوعية كبيرة فى حقوق الانسان بالدستور

 كما يحقق الدستور المصري نقلة نوعية كبيرة على مستوى كفالة الحقوق والحريات الأساسية حيث يشتمل على كافة مبادئ حقوق الإنسان ويؤكد على أن النظام السياسي يقوم على احترام حقوق الإنسان وترسيخ قيم المواطنة والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات دون أي تمييز والتكافؤ في الفرص كأسس لبناء المجتمع. ويؤكد على أن التمييز جريمة يعاقب عليها القانون ويحظر إدخال أية تعديلات على النصوص الدستورية المتعلقة بمبدأ المساواة ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات لهذا المبدأ. 

كما يؤكد الدستور على أن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا، ولا يجوز لأي قانون تقييدها بما يمس أصلها وجوهرها. كما يكفل استقلال السلطة القضائية باعتبارها وسيلة الانتصاف الأساسية لضمان الإنفاذ الفعلي لكافة مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. ويوفر الدستور الحماية القضائية لهذه المبادئ عن طريق المحكمة الدستورية العليا المختصة بالنظر في دستورية القوانين. وينص الدستور كذلك على أن القوانين المنظمة لكفالة والتمتع بالحقوق والحريات الواردة فيه تعد من ضمن القوانين المكملة له، ومن ثم يشترط لصدورها موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.

 الوفاء بالالتزامات الدولية لمصر في حقوق الإنسان

ويتخذ الدستور منحى أكثر تقدمًا في مجال ضمان الوفاء بالالتزامات الدولية لمصر في مجال حقوق الإنسان، فيقرر لأول مرة في المادة (93) منه وضعًا خاصًا للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وذلك بالنص على أنه "تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها"، فيجعل التزام الدولة باحترام تلك الاتفاقيات التزامًا دستوريًا، مما يصبغ الحقوق والحريات الأساسية الواردة بها بالحماية المقررة للقاعدة الدستورية. وبموجب هذا النص كذلك، تلتزم السلطة التشريعية بعدم سن أي تشريع يناقض التزامات الدولة المقررة بموجب هذه الاتفاقيات.

كما تزخر البنية التشريعية بالعديد من الضمانات اللازمة لتعزيز واحترام حقوق الإنسان، ولقد قطعت مصر شوطًا في سبيل تعزيز الاتساق بين القوانين الوطنية من جانب والمبادئ والضمانات الواردة في الدستور والاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان المنضمة لها مصر من جانب آخر. كما يتم بذل جهود مستمرة للبناء على هذا الزخم التشريعي، سواء من خلال إدخال تعديلات على بعض التشريعات القائمة أو استحداث تشريعات جديدة.

 بنية مؤسسية تعزز احترام وحماية حقوق الإنسان

وتمتلك مصر بنية مؤسسية لتعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان متنوعة في مكوناتها. ولقد جاء إنشاء اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان في نهاية عام 2018 ليشكل إضافة هامة في هذا الشأن وليعكس وجود إرادة سياسية أكيدة لتفعيل الإطارين الدستوري والتشريعي لحماية الحقوق والحريات العامة في مصر ولتعزيز تنفيذ الالتزامات الدولية والإقليمية لمصر في مجال حقوق الإنسان. 

ولقد بدأت اللجنة العليا في ممارسة مهام عملها خلال عام 2020، وهي تختص بإعداد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، واقتراح التدابير والإجراءات التشريعية اللازمة ذات الصلة بتعزيز حقوق الإنسان، وإعداد التقارير الوطنية المقدمة إلى الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان ومتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن تلك الآليات، وإعداد الردود الرسمية على المراسلات الواردة من تلك الآليات، ووضع خطة عمل لبناء القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان. وتضطلع اللجنة العليا بهذه الاختصاصات بالتعاون والتنسيق مع الوحدات والإدارات المختصة بحقوق الإنسان التي تم إنشاؤها في كافة الوزارات والمحافظات والجهات ذات الصلة.

وتسعى اللجنة العليا خلال ممارسة اختصاصاتها المختلفة إلى تعزيز التواصل والتشاور مع المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجتمع المدني بمفهومه الشامل باعتبار أن ذلك يعد ضروريًا لتحقيق التكامل بين كافة الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة العليا قد اضطلعت خلال العام الجاري بمهمة الدراسة المدققة لكافة الملاحظات والتوصيات المتضمنة في التقرير السنوي الأخير للمجلس القومي لحقوق الإنسان، والتنسيق مع كافة الجهات الرسمية المعنية بهدف التعقيب على ما ورد به من ملاحظات وتوصيات.

وفي عام 2017 أنشأت النيابة العامة - وهي جهة قضائية مستقلة - إدارة عامة لحقوق الإنسان والتي تختص بتلقي الشكاوى والبلاغات والتقارير المتعلقة بحقوق الإنسان ومتابعة تطبيق القواعد المقررة في الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر فيما يدخل في اختصاصات النيابة العامة، فضلًا عن تلقيها تقارير التفتيش الدوري والمفاجئ على السجون وأماكن الاحتجاز الأخرى الواردة من النيابات ودراستها وإبداء الملاحظات عليها بشأن مدى تطبيق قواعد معاملة السجناء. وأنشأت هيئة القضاء العسكري فرعًا لحقوق الإنسان بإدارة المدعي العام العسكري في عام 2018 يختص بكافة الموضوعات والمسائل المتعلقة بحقوق الإنسان والواردة بقرار إنشائه والتي تدخل في اختصاص القضاء العسكري.

كما تضم البنية المؤسسية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان كلًا من المجلس القومي لحقوق الإنسان، باعتباره المؤسسة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة. وينص الدستور على استقلالية هذه المجالس وعلى دورها في إبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاك يتعلق بمجال عملها وأن يؤخذ رأيها في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بهم.

كما يوجد بمجلس النواب لجنة لحقوق الإنسان والتي تتولى دراسة وإبداء الرأي في مشروعات القوانين في مجال الحقوق والحريات، والمواثيق الدولية المتصلة بحقوق الإنسان، وتقارير المجلس القومي لحقوق الإنسان، والجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان في تقارير المجالس القومية والهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، والشكاوى التي تقدم من المواطنين والهيئات فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وتقوم كذلك بزيارة السجون.

أول استراتيجية وطنية متكاملة لحقوق الإنسان في مصر

يتم حاليًا إعداد أول استراتيجية وطنية متكاملة لحقوق الإنسان في مصر. وتمثل المبادرة بإعداد هذه الاستراتيجية ترجمة لقناعة وطنية ذاتية بضرورة اعتماد مقاربة شاملة وجديّة لتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وهي مقاربة تتسم بوضوح الرؤية والتوجه الاستراتيجي في التخطيط. وستعد الاستراتيجية بمثابة خريطة طريق وطنية طموحة في مجال حقوق الإنسان من خلال تعزيز احترام وحماية كافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتضمنة في الدستور والاتفاقيات الدولية والإقليمية المنضمة إليها مصر، وذلك في إطار من المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص وعملًا بسيادة القانون.  

وتجدر الإشارة إلى أن "استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030" ترتكز على إعمال الحقوق الأساسية للإنسان باعتباره محور العملية التنموية، وتسعى إلى تحقيق التنمية الشاملة من خلال بناء مجتمع عادل يتميز بالمساواة والتوزيع العادل لفوائد التنمية وتحقيق أعلى درجات الاندماج المجتمعي لكافة الفئات وتعزيز مبادئ الحوكمة. وتؤكد هذه الرؤية التنموية على أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب احترام مبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون.

استراتيجيات وخطط وطنية تتناول قضايا حقوق الإنسان

كما تبنت الحكومة عدة استراتيجيات وخطط وطنية تتناول قضايا وموضوعات متنوعة لحقوق الإنسان، وتتضمن العديد من الأهداف والتدابير التنفيذية اللازمة لتحقيقها (سواء تشريعية أو تنفيذية أو مؤسسية) وفق أطر زمنية ومؤشرات أداء محددة، وذلك بهدف إعطاء قوة الدفع اللازمة للنهوض بحقوق الإنسان.

 ومن ضمنها: "الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030"، و"الاستراتيجية القومية لمناهضة ختان الإناث 2016-2020"، و"الاستراتيجية القومية للحد من الزواج المبكر 2015-2020"، و"الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة 2015-2020"، و"الاستراتيجية القومية للسكان 2015-2030"، و"الاستراتيجية القومية للصحة الإنجابية 2015-2020"، و"الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية 2016-2026"، و"استراتيجية مكافحة الاتجار بالبشر 2016-2021".

 و"استراتيجية تأهيل ورعاية وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة 2030"، و"الاستراتيجية الوطنية للطفولة والأمومة 2018– 2030"، و"استراتيجية مواجهة التطرف والفكر التكفيري بالجامعات المصرية 2019-2023"، و"الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم قبل الجامعي 2014-2030"، و"استراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي 2030"، و"الاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار 2030"، و"الخطة الاستراتيجية


وفي عام 2020 تم فرض تحديات استثنائية على العالم بأسره على خلفية جائحة "كورونا" والتي كانت لها تداعيات مباشرة على التمتع بحقوق الإنسان الأساسية، ولقد اتخذت الدولة حزمة واسعة من الإجراءات للتعامل مع تلك التداعيات والحد منها كما هو موضح أدناه، وقامت الحكومة بتخصيص 100 مليار جنيه لمواجهة الأزمة.

 الحق فى الصحة:

- ركزت جهود الحكومة خلال المرحلة الأولى (قبل الإعلان عن ظهور أي إصابات في مصر) على التوسع في حملات التوعية بسبل الوقاية من الفيروس والممارسات المجتمعية السليمة، فضلًا عن إجراء اختبارات للعائدين من الدول المصابة بالخارج.


- خلال المرحلة الثانية (بداية ظهور الإصابات في مصر) تضمنت الإجراءات الصحية الوقائية تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات وتعليق حركة الطيران وغلق أماكن التجمعات العامة وفرض الحظر الجزئي.

- خلال المرحلة الثالثة (تزايد أعداد الإصابات) اتخذت وزارة الصحة عدة إجراءات للتعامل مع الأزمة من خلال تخصيص نحو 12 مستشفى مجهزة للعزل موزعة على كافة محافظات الجمهورية، وتجهيز 27 مستشفى جامعي للعزل، فضلًا عن تخصيص مستشفيات الحميات ومستشفيات الصدر لفحص وتحويل الحالات المشتبه فيها، وتجهيز المدن الجامعية كمناطق طبية لعزل الحالات البسيطة على مراحل.

- تم اتخاذ مجموعة من المبادرات لدعم الصحة الرقمية في مواجهة الجائحة، منها إطلاق تطبيق "صحة مصر" ويتضمن إرشادات توعوية وخدمة تفاعلية للإبلاغ عن الحالات المشتبه إصابتها بالفيروس، واستحداث منصات إلكترونية متنوعة لخدمات الحجز والكشف وتسليم الأدوية بالمنازل وتقديم الاستشارات والإرشادات الطبية والصحية عن بعد.

- تم دعم الأطباء وجميع العاملين في القطاع الطبي عن طريق رفع مكافأة أطباء الامتياز في المستشفيات، وصرف مكافآت تشجيعية للأطقم الطبية والعاملين في منافذ الحجر الصحي ومستشفيات العزل والمعامل المركزية وفروعها وهيئة الإسعاف


Advertisements
Advertisements
Advertisements