ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

بارقة أمل لمرضى السرطان.. باحثان مصريان يكتشفان دور الطفرات الوراثية في تشكيل المرض

الجمعة 11/ديسمبر/2020 - 06:40 م
صدى البلد
Advertisements
أحمد شريف
ارتبطت مصر تاريخيًا بسرطان المثانة، نتيجة لانتشار وباء البلهارسيا في السابق، وحاليًا لا يزال سرطان المثانة من أكثر الأورام انتشارًا في مصر، ولكن فريقا بحثيا بكلية طب ويل كورنيل يشارك به باحثان مصريان، الدكتور بيشوي فلتس والدكتور كيرلس شهدي، استطاعا نشر دراسة مهمة في مجلة "نيتشر للمراسلات" عن الجينوم الوراثي لسرطان المثانة.

يؤسس البحث طريقة جديدة لاكتشاف دور الطفرات الوراثية في سرطان المثانة، يحاول إجابة أحد أهم الأسئلة الأساسية في بيولوجيا السرطان كيف تتداخل الطفرات الوراثية مع الطفرات المكتسبة لتقود عملية التحول الكبير في الخلية الطبيعية لخلية سرطانية ومن ثم لخلية أكثر عنفًا قابلة للانتشار. ‎

ويقدم البحث لأول مرة تفسير قابل للتجربة والتطبيق ‎للعلاقة المعقدة بين الطفرات الجينية الموروثة والأخرى المكتسبة في تشكيل جينوم السرطان.

واحتوت الدراسة على تحليل كم مهول من التكوين الجيني لكل من، 478 مريضا بسرطان المسالك البولية (بإجمالي 1033 عينة من الورم الأولي والأورام المنتشرة وعينات سليمة) و11035 شخص طبيعي لم يصب بالسرطان من قبل و10420 مريض بأنواع سرطانية أخرى. 

وخلال الدراسة تم استخدام الجيل الحديث من تقنية قراءة التتابعات الجينية لدراسة هذه العينات. قام الباحثون بتطوير كثير من الخوارزميات والتحليل الإحصائي لوضع تعريف محدد لنوع الطفرات الوراثية التي تؤثر فعلًا على وظيفة الجين. 

وقال الباحث كيرلس شهدي في بيان صحفي له:" يقاس صدق النظرية بصدق تنبؤاتها، لو كانت الطفرات الموروثة التي تم اكتشافها لها تأثير مدمر لجينات هامة لعمل الخلية، لذا أولًا لابد أن نجد هذا جلّي في التركيب ثلاثي الأبعاد للبروتينات الناتجة من هذه الجينات، ثانيًّا كان لزامًا أن نجد أن معدل الأليل الطافر (للتبسيط هو نسبة النسخ التي تحمل الطفرة مقارنة بالنسخ السليمة) أكثر وفرة في الخلايا السرطانية مقارنة بالخلايا الطبيعية.

‎وأضاف أنه في واقع الأمر بالإضافة لذلك وجد الباحثون أن معدل الأليل يزداد من خلايا السرطان في المثانة إلى الخلايا المنتشرة لأعضاء أخرى مثل الغدد الليمفاوية والكبد، مما يثبت أن هذه الطفرات تقود انتشار سرطان المثانة". 

وتابع أن هذه الطريقة ستفتح الطريق لاختبار أفضل للأدوية التي تستهدف الطفرات الجينية مثل مثبطات البارب والعلاج المناعي وستحسن من وسائل الوقاية.

أعادت الدراسة تعريف "الوراثة في السرطان" من مجموعة طفرات مختلفة التأثير الوظيفي في جينات معينة مثل جين البراكا 1و 2 السائد في سرطان الثدي ، إلى طفرات محددة التأثير الوظيفي كما بيّنها البحث تأثر في كل الجينات المتعلقة بالسرطان سواء لها تاريخ وراثي ناجز أم لا، أنه نوع الطفرة بتأثيرها المحدد وليس "الجين" بشكل عام هو الذي يحدد شكل تطور السرطان.

فالمفهوم الذي سيعتمد على "الجين" بشكل عام سيكشف عن حفنة من الجينات التي تتأثر بعدد كبير من الطفرات الموروثة المختلفة مثل البراكا 1 و 2 والتي من السهل اكتشافها احصائيًّا لكن سيهمل مئات من الطفرات المدمرة في جينات أخرى يصعب أثبات تأثيرها احصائيًا، البحث هو الخطوة الأكبر للتخلص من الجملة المربكة لكل طبيب في تقرير الفحص الوراثي "طفرة غير محددة الأهمية". 

قدم البحث الذيل الطويل للتطّفر الموروث الذي يشمل طفرات نادرة الحدوث لكنها ككل تحدث في معظم مرضى السرطان. 

جدير بالذكر أن الدكتور بيشوي فلتس تخرج في كلية الطب بجامعة اسيوط وبعد انهائه زمالة طب الأورام بكلية طب ويل كورنيل وتدريب في معمل الدكتور مارك روبن حصل على لقب أستاذ مساعد ومعمل خاص يحمل اسمه، ويعمل الدكتور فلتس مديرًا لأبحاث سرطان المثانة بمعهد انجلاندر للطب الدقيق. 

التحق الدكتور كيرلس سمعان شهدي بقسم طب الأورام بكلية طب ويل كورنيل بعد حصوله على منحة زمالة الجمعية الأمريكية لعلاج الأورام كأول طبيب مصري يحصل على هذه المنحة، أيضًا يعمل الدكتور شهدي بقسم علاج الأورام بكلية طب قصر العيني.

Advertisements
Advertisements