حب الماضي والتراث يلازم الكثير من المصريين خاصة الذين ارتبطوا بشكل المنازل من أبوابها العريقة، التي ربما تخطى عمر بعضها أكثر من مائة عام لتصبح جزءا قويا من التراث المصري، ولكن تطور الزمن والالتفات إلى كل ما هو حديث، جعل الكثيرين يلجأون إلى استبدالها بأبواب أخرى معدنية حديثة.
وعلى الرغم من ذلك، دشن عشاق الأبواب المصرية القديمة عدة مبادرات لتوثيقها بالصور، ومنهم المصور الاحترافي كريم بدر الذي نشر مجموعة من الصور التي التقطها للأبواب القديمة تحت عنوان: (أبواب شعبية من شوارع القاهرة)، وتم تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي ووصفها الكثير من المستخدمين بأنها رائعة الصنع والجمال.
د. عماد عجوة كانت له تجربة اخرى في التعامل مع هذه الأبواب، حيث أوضح أنه كان منضما في لجنة لورشة بطريق المناشي إمبابة لأحد الأشخاص كان يقوم بعمل مستنسخات أثرية كان قد وجدها وتفاجأ بأنه يشتري هذه الأبواب ويقوم بإصلاحها ودهانها وإعادة تأهيلها لبيعها في الخارج بمبالغ كبيرة.
اقترح أحد المتابعين ضرورة إقامة معرض لهذه الصور وغيرها للأبواب الشعبية التي أصبحت تراثية، للفت الرأي العام لها وتصبح جزءا من توثيقها أيضا، فيما علقت مها نور الله: "كم الجمال المعماري في مصر مهول ولكن للأسف مهمل كما يبدو من الصور الرائعة على الرغم من الإهمال".
ومن المعروف عن القاهرة تميزها في صناعة البوابات الضخمة لحراستها قديما، مثل باب النصر، وباب الفتوح، والسور الشرقي، باب القراطين، وباب البرقية، وباب زويلة وباب سعادة وباب الفرج وغيرها من الأبواب التاريخية التي بعضها لم يعد موجودا الآن.