ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الفلاحين: مصر تستورد 40 مليار مكعب من المياه الافتراضية سنويا

الخميس 11/فبراير/2021 - 04:15 م
صدى البلد
Advertisements
شيماء مجدي

قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، إن الحكومة تبذل قصارى جهدها لترشيد المياه وتقليل الكميات المفقودة منها، ودشنت في سبيل ذلك عدد كبير من المشروعات القومية التي تهدف للحفاظ على المياه المتاحة والاستفادة القصوى من كل قطرة مياه بالترشيد وحسن الاستخدام.

وأضاف «عبدالرحمن» في تصريحات صحفية، إلى أن الحكومة بدأت فعليا في تبطين الترع المصرية باستهداف 7 آلاف متر طولي من الترع في المرحلة الأولى لتوفير نحو5 مليارات متر مكعب كانت تهدر سنويا .

وأشار «أبوصدام» إلى أننا نستورد مياه افتراضية في صورة مواد غذائية تصل إلى 40 مليار متر مكعب سنويا لسد العجز الذي نعاني منه نظرا لندرة الموارد المائية المتاحة، لافتا إلى أن الكميات المستوردة من المياه قابله للزيادة نظرا لزيادة التعداد السكاني والمخاطر الطبيعية والبشرية التي تواجه الموارد المائية المصرية المحدودة التي يأتي 97% منها من خارج الحدود.

وأوضح «عبدالرحمن»، أن حصة مصر المائية من نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويا يضاف إليها تقريبا أقل من 10مليار متر مكعب من المياه تأتي من ( مياه الإمطار والمياه الجوفية ومشاريع تحليه المياه المالحة)، ويعاد تدوير ما يقارب 20 متر مكعب سنويا من مياه الصرف الزراعي والصحي للوفاء بالاحتياجات المائية بجانب استيراد مياه افتراضيه تقارب 40 مليار متر مكعب من المياه سنويا في صورة سلع غذائية مستوردة.

وتابع «عبدالرحمن» إن مصر تعاني من الفقر المائي ونصيب المواطن أقل من 1000متر مكعب من المياه سنويا وهو خط الفقر المائي المتفق عليه عالميا ويمثل الحد الأدنى لاحتياجات الفرد من المياه العذبة سنويا .

ويمكن تعريف «المياه الافتراضية»، بأنها قياس للمياه التي تستهلك في إنتاج الأغذية والمنتجات الاستهلاكية.

وتعود نشأة مفهوم «المياه الافتراضية»، للعالم السويدي جون توني ألان البروفيسور بجامعة كينجز في لندن قسم الدراسات الشرقية والأفريقية، ففي عام 1993 حقق البروفيسور أنتوني انفراجة كبيرة في طريقة إظهار هذا المفهوم من خلال استحداث «المياه الافتراضية» وحصل على أساسه في عام 2008 على جائزة استوكهولم للمياه.

وتحتوي المياه الافتراضية على ثلاثة أنواع من المياه، وهي:

- المياه الخضراء: وهي كمية مياه المطر التي تتبخر أثناء العملية الانتاجية، وهذا يتمثل في المحاصيل الزراعية، أي مجموع المياه المتبخرة من الحقل أثناء فترة نمو المحصول، ويتضمن هذا تعرق النباتات والأشكال الأخرى من التبخر.

- المياه الزرقاء: وهي كمية المياه السطحية أو الجوفية التي تبخرت كنتيجة للعملية الإنتاجية، ففي حالة زراعة المحصول يمكن تعريف هذا النوع من المياه بأنه مجموع ما تبخر من مياه الري من الحقل وتبخر المياه من قنوات مياه الري وأماكن التخزين المصطنعة، في حالة العملية الصناعية والإمدادات المحلية للمياه يمكن تعريف المياه الزرقاء بأنها كمية (المستخدمة في الانتاج) المساوية للمياه المتبخرة من المياه المستخرجة من باطن الأرض أو المياه السطحية والتي لا تعود للنظام البيئي التي جاءت منه.

- المياه الرمادية: هي كمية المياه الافتراضية التي تتلوث أثناء عملية الانتاج، وهذه يمكن تحديدها من خلال تقدير كمية المياه المطلوبة لتخفيف الملوثات الناتجة أثناء العملية الانتاجية إلى الحد الذي يجعل نوعية المياه لا تزال وفق المعايير المتفق عليها من حيث نوعية المياه.

ظهر اتجاهين في تعريف مفهوم المياه الافتراضية، الاتجاه الأول من وجهة نظر العملية الإنتاجية، حيث قدرت المياه الافتراضية بأنها «المياه الحقيقة المستخدمة في إنتاج سلعة ما»، حيث اعتمد على الإنتاج كأساس لتحديد المياه الافتراضية، وذلك بدوره يجعل هذا المفهوم معتمدا على ظروف الإنتاج مثل المكان والوقت ومدى كفاءة استخدام المياه، وبالنسبة للاتجاه الثاني، فتم التعريف من وجهة نظر الاستهلاك، فالمياه الافتراضية «هي كمية المياه اللازمة لتصنيع منتج ما»، ويعتبر الاتجاه الثاني أكثر فائدة لو نظرنا إلى حجم كمية التي تستطيع توفيرها بواسطة استيراد سلعة ما بدلا من تصنيعها لتلبية حاجة المستهلك.

Advertisements
Advertisements
Advertisements