الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

ما المقصودُ بالمهر؟ وفيمَ يُصرف؟ وما قيمته؟.. الأزهر للفتوى يجيب

ما المقصودُ بالمهر؟
ما المقصودُ بالمهر؟ وفيمَ يُصرف؟ وما قيمته؟

ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، سؤالا يقول صاحبه "ما المقصودُ بالمهر؟ وفيمَ يُصرف؟ وما قيمته؟

وأجاب المركز، بأن المهرُ شرع في الإسلام كرامةً للنساء، وتطييبًا لخاطرهن، وإظهارًا لعَظَمةِ عقد الزواج ومكانته، وإشعارًا بأنَّ الزوجة شيءٌ لا يَسهُل الحصولُ عليه إلا بالبذل والإنفاق؛ حتىٰ لا يفرط الزوجُ فيه بعد الحصول عليه، فقد أنفق نبيُّ اللهِ موسىٰ علىٰ نبينا وعليه السلام عشر سنين من عمره مهرًا للزَّواج من فتاة مدين؛ قال اللهُ سبحانه: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص:27].

وأكد أن المهر هو المالُ الذي يجب علىٰ الزوج لزوجته كأثر من آثار عقد الزواج عليها، ويدل علىٰ وجوبه قولُهُ تعالىٰ: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً...} [النساء:4]، والمراد بالصداق هنا هو المهر، أي: أعطوا النساء مهورهنَّ عطيةً واجبة عن طيب نفسٍ، وأيضًا ما ورد من أن النبيَِّ ﷺ لم يُخلِ زواجًا من مهر، وكذا إجماع الأمة علىٰ وجوبه.

وذكر أن المهر يكون مِلكًا خالصًا للزوجة تتصرَّف فيه كما تشاء، ولها أن تهب منه لمن تشاء كما تريد، وأما تكاليف الزواج من شبكة، وولائم، وزينة، فيُرجع فيه إلىٰ العُرف إن لم يكن هناك اتفاقٌ بين الطرفين علىٰ شيء محدد؛ لأن العادة محَكَّمة، والمعروفُ عرفًا كالمشروط شرطًا.

وأما قيمة المهر: فالراجح من أقوال الفقهاء أنه لا حد لأقلِّه ولا لأكثره، ولكن يُسنُّ عدمُ المغالاة في المهور؛ لما ورد عن أم المؤمنين السيدة عَائِشَةَ رضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً» أخرجه النسائي وأحمد.