الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

رداً على المشككين.. علي جمعة يبرهن على حجية السنة النبوية

النبي محمد صلى الله
النبي محمد صلى الله عليه وسلم

حجية السنة النبوية.. بين الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، دلالات على حجية السنة النبوية المطهرة، في معرض حديثه للرد على المشككين في المبدأ الثاني من مبادئ التشريع الإسلامي.  

حجية السنة النبوية

وقال جمعة خلال منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حي فينا بسنته الشريفة، فما هي السنة ؟ وما حقيقتها ودلالتها؟ وما مدى حجيتها ؟ السنة في اللغة: هي السيرة المتبعة، والطريقة المسلوكة، وهي الأنموذج الذي يحتذى والمثال الذي يقتدى. وتطلق هذه الكلمة أيضا بمعنى البيان حيث يقال سن الأمر أي بينه، وأيضا بمعنى ابتداء الأمر".

وتابع خلال بيانه حجية السنة النبوية: يختلف مدلول السنة بين علماء الشريعة الإسلامية تبعا لنوع العلم الذي يتناول تعريفها، فقد كان تعريف السنة موضع اهتمام علوم الشريعة الإسلامية وخاصة، علم الحديث، وعلم الأصول، وعلم الفقه، وعلم العقيدة، مضيفاً: "علماء الحديث يرون أن معنى السنة واسع يشمل: كل قول أو فعل أو إقرار، حقيقة أو حكمًا، وسيرة وصفة خَلقية وخُلقية حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام، قبل البعثة وبعدها".

وأكمل عضو كبار العلماء، أن علماء الأصول يرون أنها ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قول أو فعل أو تقرير، بينما علماء الفقه يطلقون السنة ويريدون بها المندوب، أي غير الفريضة من الأعمال التي طلبها الشارع، إلا أنهم يفرقون بين المندوب والسنة، أن المندوب يشمل ما ندب إليه الشارع سواء ثبت في السنة أو من استقراء أصول الشريعة.

وألمح في بيانه حجية السنة النبوية أن علماء العقيدة يطلقون السنة عند علماء العقيدة على هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أصول الدين, وما كان عليه من العلم والعمل والهدى, وقد تطلق السنة أيضا بمعنى الدين كله، مشدداً: "ونحن في مقامنا هذا إذ نتكلم عن السنة، نقصد بها ما قصده علماء الحديث من المفهوم الشامل لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهي تسجيل دقيق (يشبه تصوير الفيديو في عصرنا الحديث) لحياة النبي وكلامه وطريقته في الأداء وكل شيء، ووصف جلسته أو سيره أثناء الكلام، وهو ما وضع له علماء الحديث قواعد في النقل، وأثَّر على تصنيف أقسام الحديث في علم المصطلح فأنشأ ما يعرف «بالحديث المسلسل»".