قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن سيدنا النبي الكريم خطب على جذع نخلة كي يراه الناس في خطبة الجمعة، فلما رآه أحد الصحابة ابتكر فكرة أفضل، وهو صنع منبر لرسول الله يخطب عليه وصنعه من خشب العيدان، عبارة عن درجتين ومجلس للنبي.
وأضاف علي جمعة، في لقائه على فضائية "سي بي سي"، أنه لما انتشرت المساجد وكبرت، جعلوا محراب الصلاة في المسجد بشكل دائري مجوف، حتى يعلو صوت الإمام أثناء الصلاة فيصد الصوت في نصف الدائرة من المحراب يعود للخلف فيسمع من خلفه من المصلين.
كما ابتكر المسلمون كذلك صنع فرش لمسجد النبي، الذي كان معروفا عنه بأن أرضيته مكونة من الزلط والحصوات، وابتكروا كذلك عمل المئذنة حتى يقف المؤذن عليها ليؤذن للصلاة فيعلم الجميع بوقت الصلاة ويأتون لأدائها.
وأكد أن كل هذه الأمور ليست بدعة في الدين، وتؤكد أن المسلمين لم يقفوا عند زمن النبي ، وواكب المسلمون تطور العلم والعالم من حولهم.
التجديد في الدين
وقال علي جمعة، إن النبي الكريم تركنا على المحاجة البيضاء وهو الحجة والبرهان، وهذه المحاجة بين فيها النبي لأمته كل شئ، ولكن ما بينه لنا النبي يشتمل على مناهج للتفكير بينها لنا النبي إياها أيضا، ويدخل الزمن في تطبيق هذه المناهج.
وأضاف علي جمعة، أن النبي لم يكن في عهده هذا الكم الهائل من التطورات التكنولوجية والمواصلات والأدوات الحديثة في عصرنا الذي نعيش فيه.
وأشار إلى أن الصليبيين لما غزو بلادنا لم نقدر على هزيمتهم، فلما جاء صلاح الدين الأيوبي وكان يهتم بعلماء الكيمياء، وألف صيغة كيميائية توضع في السهم فتدخل على الخشب فتحرقه، واستخدمها في الحرب، وكذلك لما دخل الفرنسيون للاستعمار لم يجدوا صعوبة بسبب تطورهم في الأسلحة.
وأكد أن المسلمين عليهم أخذ المنهج الذي أسسه النبي في التطوير ، فكما قال النبي "يبعث الله على رأس كل 100 عام من يجدد لأمتي أمر دينها" لأن المائة عام كافية لحدوث حراك في الثورات العلمية والنموذج المعرفي ، يجعل معرفة الإنسان وسقف المعرفة يرتفع، وهذا ما يحدث في أرض الواقع.
كما قال النبي "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ولكن النبي لم يقل من أحدث في أمرنا شيئا، بل قال "من أحدث في أمرنا ما ليس منه" أي يهدم الدين.