أسدل النادي الأهلي الستار على واحدة من أقصر تجارب نجومه الكبار في السنوات الأخيرة بعدما أعلن رسميًا رحيل محمود حسن "تريزيجيه" إلى صفوف نادي الرياض السعودي ليبدأ اللاعب فصلًا جديدًا في مسيرته الاحترافية بداية من موسم 2026-2027 بعد موسم واحد فقط بقميص القلعة الحمراء.
ورغم قصر مدة التجربة فإن الدولي المصري ترك بصمة واضحة مع الأهلي بعدما لعب دورًا بارزًا في الخط الأمامي وقدم أرقامًا هجومية مميزة جعلته أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في الفريق خلال الموسم الماضي.
عودة بعد سنوات من الاحتراف
عاد تريزيجيه إلى الأهلي في صيف 2025 قادمًا من طرابزون سبور التركي وسط ترحيب جماهيري كبير بعدما قرر إنهاء رحلة احترافية طويلة خاض خلالها عدة تجارب في أوروبا.
وجاءت عودته في توقيت مهم إذ كان الأهلي يستعد للمشاركة في كأس العالم للأندية 2025 وهو ما دفع إدارة النادي للتعاقد مع أحد أبرز أبناء قطاع الناشئين من أجل تدعيم الخط الهجومي بخبرات لاعب يمتلك سجلًا حافلًا مع المنتخب الوطني والأندية الأوروبية.
بداية صعبة في مونديال الأندية
شهدت بطولة كأس العالم للأندية أول ظهور رسمي لتريزيجيه بقميص الأهلي حيث شارك في مباريات دور المجموعات أمام إنتر ميامي الأمريكي وبالميراس البرازيلي وبورتو البرتغالي.
ورغم الأداء القتالي الذي قدمه فإن البطولة ارتبطت بلقطة مؤثرة في بداية مشواره بعدما أهدر ركلة جزاء أمام إنتر ميامي في واحدة من أبرز لحظات البطولة بالنسبة للجماهير الحمراء.
ولم ينجح الجناح المصري في تسجيل أو صناعة أي هدف خلال مشاركاته الثلاث في البطولة لكنه سرعان ما استعاد مستواه بعد العودة إلى المنافسات المحلية والقارية.
نجم الهجوم محليًا وقاريًا
مع انطلاق الموسم تحول تريزيجيه إلى أحد أهم الأسلحة الهجومية في تشكيلة الأهلي واعتمد عليه الجهاز الفني بصورة أساسية سواء في بطولة الدوري الممتاز أو دوري أبطال أفريقيا بفضل قدرته على التسجيل والتحرك في أكثر من مركز هجومي.
وخلال منافسات الدوري المصري خاض اللاعب 21 مباراة سجل خلالها 11 هدفًا ليؤكد قيمته كأحد أبرز هدافي الفريق.
أما على المستوى القاري فقد عاش تريزيجيه واحدًا من أفضل مواسمه بعدما سجل 6 أهداف في 7 مباريات بدوري أبطال أفريقيا وأضاف تمريرة حاسمة ليتوج هدافًا للمسابقة رغم خروج الأهلي من الدور نصف النهائي.
كما شارك في مباراتي كأس السوبر المصري وتمكن من تسجيل هدف ليساهم في تتويج الأهلي باللقب.
أرقام تؤكد تأثيره
أنهى تريزيجيه موسمه الأول والأخير مع الأهلي بعدما شارك في 33 مباراة بمختلف البطولات.
وخلال تلك المباريات نجح في تسجيل 18 هدفًا إلى جانب صناعة هدف واحد ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 19 مساهمة مباشرة وهي حصيلة تؤكد تأثيره الكبير على المنظومة الهجومية للفريق.
وجاء توزيع أرقامه على النحو التالي:
الدوري المصري: 21 مباراة – 11 هدفًا.
دوري أبطال أفريقيا: 7 مباريات – 6 أهداف وتمرير حاسمة.
كأس العالم للأندية: 3 مباريات دون مساهمات تهديفية.
كأس السوبر المصري: مباراتان – هدف واحد.
موسم انتهى برحيل مفاجئ
ورغم أن الأهلي أعلن عند التعاقد مع اللاعب توقيع عقد يمتد حتى صيف 2030 فإن التجربة انتهت بعد موسم واحد فقط.
وجاء انتقال تريزيجيه إلى نادي الرياض السعودي ليضع نهاية مبكرة لعودة انتظرتها جماهير الأهلي لسنوات خاصة أن اللاعب كان يُنظر إليه باعتباره أحد أبناء النادي الذين عادوا لإنهاء مسيرتهم داخل القلعة الحمراء.
ورغم قصر الفترة فإن رحيله ترك فراغًا هجوميًا واضحًا في ظل مساهماته الكبيرة في تسجيل الأهداف وهو ما سيدفع الجهاز الفني إلى البحث عن بديل قادر على تعويض أرقامه.
ماذا كسب الأهلي من تجربة تريزيجيه؟
قد لا تكون تجربة تريزيجيه مع الأهلي قد امتدت لسنوات لكنها حققت عدة مكاسب فنية للنادي
فقد منح الفريق خبرة لاعب دولي يمتلك شخصية البطولات وأسهم بأهداف حاسمة في المنافسات المحلية والقارية كما لعب دورًا مهمًا في زيادة القوة الهجومية للفريق خلال موسم مزدحم بالبطولات.
كما توج بلقب كأس السوبر المصري وحصد لقب هداف دوري أبطال أفريقيا ليضيف إنجازًا فرديًا جديدًا إلى مسيرته قبل أن يقرر خوض تحدٍ جديد في الدوري السعودي.