جسد الاحتفال باليوم الوطني لدولة الكويت الشقيقة بمصر الذي جري أمس بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة بحضور واسع للمسؤولين والوزراء وسفراء الدول الشقيقة والصديقة عمق العلاقات التي تربط البلدين والتي تبرهن على تاريخ العلاقات المشتركة والمصير الواحد.
وتتميز العلاقات المصرية الكويتية بطبيعة خاصة، فهي علاقات متجذرة وتاريخية جمعت بين البلدين الشقيقين رسميا وشعبيا، وجسدتها العديد من المواقف الأخوية بين البلدين، وهي نموذج يحتذى به في العلاقات الدولية، حيث تؤكد البلدان دائما تأييدهما ووقوفهما إلى جانب البعض بما يحقق أمنهما واستقرارهما، كما تقوم العلاقات بين الشعبين المصري والكويتي على "المحبة والود المتبادل من منطلق الأخوة والعروبة، وتحظى الجالية المصرية المتواجدة في الكويت باهتمام ورعاية كبيرين من جانب القيادة والشعب الكويتي.
وأكد سفير دولة الكويت بمصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية غانم صقر الغانم متانة العلاقة الأخوية التي تربط قيادتي وشعبي الكويت ومصر في ظل القيادة الحكيمة للشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت والرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال الغانم - في كلمته خلال الحفل الذي نظمته سفارة دولة الكويت بالقاهرة بمناسبة الذكرى الـ 62 لليوم الوطني - "ونحن نحتفل اليوم يمر جزء مهم من العالم بظروف استثنائية صعبة ففي فلسطين الحبيبة يواجه أشقاؤنا هناك سياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي ما فتأت منذ وصولها إلى السلطة من استباحة دماء الشعب الفلسطيني الأعزل وانتهاك لمقدسات المسلمين والمسيحيين على حد سواء دون رادع من المجتمع الدولي وأيضا ما يمر به الشعبين السوري والتركي نتيجة الزلزال المدمر الذي خلف آلاف الضحايا والمصابين؛ لذلك فنحن نعرب عن تضامنا مع الشعب الفلسطيني الأبي ضد السياسات التعسفية التي تمارسها سلطات الاحتلال وكذلك مع الشعبين السوري والتركي في مصابهم الجلل سائلين الله ان يرحم موتاهم ويشفي مرضاهم".
وأضاف: "أقف اليوم أمامكم فخورا بأعياد وطني الكويت، ممتنا بالود بأننا نقيم حفلنا على أرض مصر الحبيبة وفي ضمائرنا وعقولنا مشاعر للأخوة والاعتزاز والاحترام الذي يمتد من دولة الكويت وأبراجها وخليجها العربي إلى مصر الكنانة بأهرامها ونيلها الأبي".
وأشار إلى أن دولة الكويت أرض الصداقة والسلام لطالما سعت وأيدت وعملت على إرساء دعائم السلام وقيم الخير بين الشعوب، ودأبت دائما على إرساء دعائم العلاقات الأخوية الكويتية المصرية؛ امتدادا لعلاقات تاريخية؛ ساهمت في دفع عجلة التقدم والتنمية في البلدين الشقيقين على المستويات كافة، وتطابق وجهات النظر حيال مختلف القضايا العربية والإسلامية.
وشدد على أن العلاقات الاقتصادية المشتركة مع مصر شهدت تطورا كبيرا - خلال الفترة الماضية - احتلت خلالها دولة الكويت مراكز متقدمة في حجم الاستثمار في مصر؛ ليكون لها دور بارز في عملية التنمية في مصر، بمثل ما تساهم الجالية المصرية بدور بارز في عملية التنمية في دولة الكويت.
وتابع "تزداد العلاقات الثقافية عمقا ورسوخا في ظل حجم التبادل الثقافي واحتضان مصر لعدد كبير من الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات المصرية؛ فضلا عن العديد من المستثمرين والسائحين الكويتيين الذين ينعمون في رحابها بالحب والامان".
واختتم السفير كلمته بالقول: "لا يسعني بهذه المناسبة الوطنية إلا أن أؤكد - بفخر - مدى سعادتي بتواصل أشقاءنا وأصدقاءنا باحتفالاتنا بالعيد الوطني وذكرى التحرير؛ بما يرسخ مشاعر الأخوة بين شعبينا الشقيقين؛ ويؤكد عمق العلاقة بين الكويت ومصر".




