أكد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، أن كل الأمور متاحة إلا ما حرم الله على الإنسان، وأن هناك قاعدة وضعها العلماء وهي “ ما دعي إليه الطبع لا يلزم به الشرع”، وهناك عدة عوامل تساعد على الالتزام بتنفيذ القانون كما أشار إليها العلَّامة الطاهر ابن عاشور -رحمه الله- منها الباعث والدافع أو الاستعداد الفطري الناتج عن التنشئة السليمة، وكذلك غرس القيم والمبادئ والرقابة الذاتية، وثالث هذه العوامل هو العلاج والتهذيب والتأهيل أو تصحيح المسار، ولا بد من التكامل بين هذه العوامل لتؤدي دورها.
وقال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق، ببرنامج "كل يوم فتوى"،، المذاع عبر فضائية "صدى البلد"،: إن الشرع الشريف سلك في سبيل الحث على مراعاة منظومة القيم والأخلاق وترسيخها بين الناس منهجًا حكيمًا، حيث نلاحظ تأسيسه للقيم والأخلاق مع العقيدة، ثم غرْس ذلك وتعميقه في نفوس المكلفين من خلال العبادات مع سريانه في المعاملات وسائر السلوكيات الإنسانية، سواء في أعمال القلوب أو في أفعال الجوارح الظاهرة، بهدف أن يتحقق الإنسان بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المثل الأعلى والإنسان الكامل.
وأكد المفتي على أن الإيمان قوةٌ باعثةٌ على العمل، وعاملٌ مؤثرٌ في استنهاض النشاط والهمة في الروح والجسد، واستدعاء مظاهر الاستبسال، والكفاح نحو أداء الواجب، ودفع اليائس إلى الجِد، وتكرار المحاولة مرة بعد أخرى حتى يتحقق نجاحه وفلاحه.