سنتان عظيمتان تتعلقان بالأولاد والأحفاد يغفل عنهما كثير من المسلمين، خاصة وأنهما مصدراً للحسنات والتربية القويمة والتحصين وفق السنة النبوية المطهرة.
سنتان عظيمتان تتعلقان بالأولاد والأحفاد
وقال الدكتور مختار مرزوق أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط في بيانه :"سنتان عظيمتان تتعلقان بالأولاد والأحفاد"، أنه السُنة الأولى، فكلما نظرت إلى ما يعجبك قل (ما شاء الله لا قوة إلا بالله)، وحبذا لو ذكرت البسملة قبلها، حيث إن هذه الكلمات تزيد على 40 حرفاً والحرف بعشر حسنات أي تساوي أكثر من 400 حسنة في كل مرة .
ولفت إلى أن الغاية هي أنك تحصن الولد أو النعمة وتأخذ ذلك الأجر العظيم في كل مرة، مشدداً : ما أعظم ذلك من شكر وما أعظمه من ثواب.
وأشار ضمن سنتان عظيمتان تتعلقان بالأولاد والأحفاد، أن السنة الثانية، هي أن تحصن المولود كل يوم 3 مرات صباحا، و3 مرات في المساء بما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحصن به الأطفال من العين ( أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن نبي الله إبراهيم كان يعوذ بتلك الكلمات إسماعيل وإسحاق عليهم جميعا وعلى نبينا الصلاة والسلام .
ونبه على المسلم أن يحصن نفسه بالسنتين السابقتين حتى لا يضر نفسه بعين نفسه وليكون دائما على يقين بنعمة الله تعالى عليه (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)، وقوله تعالى: (وما بكم من نعمة فمن الله).
حقوق الطفل في الإسلام
قالت دار الإفتاء إن الطفل في الإسلام له حقوق لا ينبغي للآباء أن يفرطوا فيها، وبعض هذه الحقوق من الواجبات، وبعضها من السنن والآداب، وينبغي إعطاء هذه الحقوق للأبناء حتى يؤدي الأب ما افترض الله عليه، ويترك في الدنيا ولدًا صالحًا يدعو له، كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عند أبي نعيم في "الحلية" أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حق الولد على والده أن يحسن اسمه، ويعلمه الكتاب، ويزوجه إن أدرك».
ولذلك ينبغي اختيار الزوجة اختيارًا دقيقًا؛ لأنها عنصر أساسي في تربية الولد؛ روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ»، وروى الترمذي عن أبي حاتم المزني قال: قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ، وَفَسَادٌ كَبِيرٌ»، وروى ابن ماجه وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تُخَيِّرُوا لِنُطَفِكُمْ، فَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ».
وينبغي أن يحفظه الزوج من الشيطان قبل أن يولد في أثناء المعاشرة الزوجية، فيستحب له كما ورد في الحديث الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا».
وللطفل الحق في التمتع بنسبه الصحيح، وليس لأحد حرمانه من ذلك لمجرد شبهة عرضت إليه، فقد ورد في "صحيح البخاري" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ، وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا؟» قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟» قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: «فَأَنَّى تُرَى ذَلِكَ جَاءَهَا»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِرْقٌ نَزَعَهَا، قَالَ: «وَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ».