أبدت النائبة الدكتورة حنان وجدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الحرية المصري، رأيها في المقترح المقدم بشأن تعديل قانون مكافحة غسل الأموال رقم 17 لسنة 2020، والذي يتضمن “تشديد العقوبة لتتراوح بين 10 إلى 15 عاما”.
وأكدت لـ “صدى البلد”، أن المقترح، جاء كرد فعل طبيعي لانتشار قضايا "التيك توكرز" مؤخرا، وما صاحبها من تضخم ثروات مفاجئة وغير مبررة أثارت الرأي العام وأدت إلى حالة من الضغط الشعبي.
وقالت الدكتورة حنان وجدي، إن تغليظ العقوبة إلى 15 عاما؛ يمثل رسالة ردع قوية، لكنه في الوقت نفسه قد يخل بتوازن السياسة العقابية، خاصة أن هناك جرائم جسيمة مثل القتل العمد، إذا لم يكن مع سبق الإصرار والترصد؛ تتراوح عقوبتها ما بين 3 إلى 15 عاما.
وأضافت أن تشديد العقوبة بهذا الشكل؛ قد يؤدي إلى تكدس القضايا أمام المحاكم، إذ سيدفع المتهمين إلى استنفاد جميع درجات التقاضي، بدلًا من الاتجاه إلى التصالح أو التسوية.
بدائل أكثر فاعلية
اقترحت النائبة، بدائل أكثر فاعلية؛ لمواجهة ظاهرة غسل الأموال، ومن بينها:
- تتبع وكشف حركة الأموال إلكترونيًا، عبر وحدة مكافحة غسل الأموال والبنك المركزي.
- تشديد العقوبات المالية والمصادرة، مؤكدة أن مصادرة الثروات غير المشروعة أكثر ردعًا من مجرد عقوبة الحبس.
- تنظيم المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، ومراقبة مصادر التمويل والتحويلات الرقمية المشبوهة.
وأوضحت وجدي، أن وضع مصر على خريطة مجموعة العمل المالي (FATF)؛ يعكس نجاح الدولة في هذا الملف، حيث لم تُدرج مصر ضمن القوائم السوداء أو الرمادية، بل صُنفت كـ"دولة متعاونة ذات أولوية منخفضة من حيث النواقص الاستراتيجية"؛ بعدما نجحت في تطبيق 36 توصية من أصل 40 توصية صادرة عن المنظمة الدولية.
واختتمت النائبة حديثها، بتأكيد أهمية الموازنة بين الردع القانوني والفاعلية الاقتصادية، مشيرة إلى أن المعركة الحقيقية مع غسل الأموال، تكمن في الرقابة المالية والمصادرة، وليس فقط في تشديد مدد الحبس.