أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي العثور على جثامين 9 من عناصر المقاومة شرق رفح، مؤكداً أن هؤلاء استشهدوا نتيجة عمليات عسكرية مركزة شملت غارات جوية وتفجير مسارات الأنفاق.
وقالت قوات الاحتلال إن الجثث تم العثور عليها بواسطة قوات لواء نحال ووحدة الهندسة القتالية المتقدمة "ياهالوم"، في منطقة الأنفاق التي يعتقد أن عشرات مقاتلي حماس كانوا محاصرين داخلها.
إذاعة جيش الاحتلال تعلن القضاء على قادة المقاتلين العالقين في رفح الفلسطينية
قالت مراسلة القاهرة الإخبارية في القدس المحتلة، دانا أبو شمسية، إن وسائل الإعلام الإسرائيلية، وعلى رأسها إذاعة جيش الاحتلال
والقناة الرابعة، بثّت رواية جديدة حول العملية العسكرية التي نفذتها القوات الإسرائيلية شرق مدينة رفح.
وأضافت خلال رسالة على الهواء، أنه حسب ما نقلته هذه الوسائل، فإن جيش الاحتلال رصد تحركات يُعتقد أنها تعود لقائد كتيبة شرق رفح ونائبه، إضافة إلى قائد سرية ورجل أمن كانوا عالقين داخل شبكة الأنفاق في المنطقة، وحاولوا التوجه شمالاً.
وتابعت أبو شمسية أن البيان العسكري الإسرائيلي أشار إلى أن القوات البرية التي تعمل شرق رفح لاحظت التحرك داخل نفق في المنطقة، قبل أن تُقدِم على تنفيذ عملية اغتيال مباشرة، موضحة أنه في البداية أعلن جيش الاحتلال أنه قتل أربعة أشخاص داخل النفق، قبل أن يتبيّن لاحقًا، حسب الرواية الإسرائيلية، أن أحدهم هو قائد كتيبة شرق رفح نفسه، وهو ما دفع الجيش إلى إعلان ما وصفه بـ"انتهاء الكتيبة" التي كانت تنشط في الجزء الشرقي من المدينة.
وأشارت إلى أن المصادر الإسرائيلية تدّعي أن عناصر الكتيبة حاولوا الانسحاب عبر الأنفاق باتجاه المناطق الشمالية في غزة، إلا أن فرق القوات البرية رصدت التحرك وأطلقت باتجاههم صاروخًا من طراز "زيك"، ما أدى إلى مقتلهم داخل النفق.
نتنياهو يطلب العفو الرئاسي.. والمعارضة تشترط الاعتراف بالذنب والاستقالة.. تفاصيل
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية في القدس المحتلة، تعليقاً على أصداء تقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بطلب عفو رئاسي، إن ردود الفعل جاءت واسعة ومتناقضة، فالمؤيدون لنتنياهو سارعوا إلى دعم طلبه بالعفو من رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوج، بينما عبّرت المعارضة الإسرائيلية عن رفض شديد.
وأوضحت، خلال مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن زعيم المعارضة يائير لابيد نشر مقطع فيديو أكد فيه أن العفو يجب أن يرتبط باعتراف نتنياهو بالذنب واستقالته من منصبه، وينسحب الموقف ذاته على زعيم المعسكر الديمقراطي يائير جولان، الذي قال في فيديو مماثل إن نتنياهو يطلب عفواً بلا مقابل، مشدداً على أن أي عفو يجب أن يترافق مع إقرار رسمي بارتكاب المخالفات المنسوبة إليه.
وأضافت أبو شمسية أن نتنياهو لا يعترف حتى الآن بأي تهم، ولا يقرّ بأنه يواجه قضايا حقيقية، في إشارة إلى الملفات التي تتضمن اتهامات بالفساد والرشوة واستغلال المنصب لتحقيق مصالح شخصية وعائلية، والتواصل مع شخصيات نافذة في السياسة والأعمال خلال السنوات الماضية. كما أنه لا يبدي أي نية للانسحاب من الحياة السياسية.
ويقول نتنياهو إن الانقسام داخل الشارع الإسرائيلي تعمّقه محاكمته، معتبراً أن العفو عنه قد يساعد في "لملمة الجراح" الداخلية، وفق وصفه، وكعادته، ربط ذلك بما سماه "تحديات الشرق الأوسط"، مشيراً إلى وجود ملفات مهمة سيبحثها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة المقبلة، وأن هذه التطورات تتطلب تركيزه بدلاً من ذهابه المتكرر إلى المحاكم.
واختتمت أبو شمسية بالإشارة إلى أن طلب العفو، رغم تقديمه من نتنياهو شخصياً، جاء بعد سلسلة مطالبات من ترامب للرئيس هرتسوج بضرورة منح نتنياهو العفو.
مدير "ثبات للبحوث": سياسة نتنياهو تهدف لاستمرار الحرب
قال جهاد حرب، مدير مركز ثبات للبحوث والدراسات، إن ما يسعى إليه بنيامين نتنياهو هو استمرار الحرب، وإن كان شكلها وطبيعتها قد يختلفان في المرحلة المقبلة.
وأشار خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن ما جرى في جنوب سوريا خلال اليومين الماضيين قد يشير إلى احتمال تنفيذ اقتحامات أو اجتياح واسع للمنطقة، في إطار توسيع الجبهة التي خفت حدتها خلال الأشهر الماضية.
وأضاف حرب أن نتنياهو قد يتجه أيضاً إلى التصعيد مع إيران، سواء عبر تنفيذ ضربات أو العودة إلى مواجهة مباشرة، مشيراً إلى ما تروّجه الصحافة الإسرائيلية من استعدادات مختلفة قد تكون جزءاً من خطة نتنياهو لـ"الهروب إلى الأمام" والبقاء في السلطة لمدة عام إضافي، إلى حين موعد انتخابات الكنيست المقررة في نوفمبر المقبل.