وافق الأهلي رسميًا على انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة على سبيل الإعارة حتى يونيو، مع خيار الشراء مقابل 1.5 مليون يورو، بالإضافة إلى مكافآت وحوافز قد ترفع القيمة الإجمالية للصفقة إلى 5 ملايين يورو، مع حصول الأهلي على 15% من قيمة إعادة البيع مستقبلًا.
وبذلك، يصبح حمزة أول لاعب مصري في تاريخ نادي برشلونة، عبر بوابة «لا ماسيا»، في خطوة تحمل الكثير من الطموح، لكنها أيضًا تضع اللاعب أمام اختبار حقيقي في واحدة من أصعب مدارس كرة القدم في العالم.
رحلة حمزة عبد الكريم من الأهلي لبرشلونة
لم تكن رحلة حمزة عبد الكريم من شوارع أكتوبر إلى أسوار نادي برشلونة الإسباني مجرد انتقال لاعب شاب إلى أوروبا، بل حكاية موهبة حقيقية التقطتها عين خبيرة في الوقت المناسب، لتبدأ قصة استثنائية قد تفتح بابًا جديدًا للاعبين المصريين في كبرى أندية العالم.
في صيف عام 2020 تقريبًا، بدأت القصة بمكالمة هاتفية من الكابتن محسن صالح إلى الكابتن خالد بيبو، مدير قطاع الناشئين بالنادي الأهلي آنذاك، طالبًا منه متابعة لاعب ناشئ يُدعى حمزة عبد الكريم، كان يلعب في أكاديمية خاصة بأكتوبر تحمل اسم «إيجلز».
بيبو بدوره طلب من الكابتن أسامة ذكي، المدير الفني لفريق الأهلي مواليد 2008 وقتها، تقييم اللاعب خلال أحد التدريبات، دون أن يدرك أحد أن هذا القرار سيكون نقطة التحول في مسيرة اللاعب.
اختبار واحد.. وقرار حاسم
شارك حمزة في اختبار وحيد فقط داخل مران فريق 2008، لكن هذا الاختبار كان كافيًا. أوقف أسامة ذكي التدريب بالكامل، وطلب من اللاعب تجهيز أوراقه فورًا، قبل أن يُبلغ خالد بيبو بنجاحه ورفع تقريرًا حاسمًا وصف فيه حمزة بأنه «موهبة فذة ورأس حربة غير عادي»، موصيًا بضمه لقطاع الناشئين دون تردد.
ومع مرور الوقت، أصبح حمزة واحدًا من أبرز مواهب الأهلي، بل وكان يشارك أحيانًا مع فريق 2007، في إشارة مبكرة لقدراته الفنية والتهديفية اللافتة.
إنقاذ من التحويل.. الأهلي قبل زد
اللافت أن حمزة كان قريبًا جدًا من التوقيع لنادي زد، لولا تدخل أسامة ذكي في اللحظات الأخيرة، بعدما أجرى اتصالًا مباشرًا بوالد اللاعب، وأقنعه بالانضمام إلى الأهلي، مؤكدًا أن اللاعب سيحصل على الرعاية والاهتمام الكاملين داخل القلعة الحمراء.
وفي الوقت الذي كان فيه حمزة يعرف نفسه داخل الأهلي، كان يردد بثقة: «اسمي حمزة.. ناديي الأهلي.. وناديي المفضل برشلونة»، وكأن القدر كان يكتب الفصل التالي مبكرًا.
أرقام تؤكد الموهبة
مع منتخب مصر تحت 17 سنة، فرض حمزة نفسه بقوة، ليصبح الهداف التاريخي للفئة السنية، بعدما سجل 12 هدفًا وصنع 6 أهداف خلال 19 مباراة.
ساهم في 4 أهداف خلال بطولة إفريقيا، و3 مساهمات في 4 مباريات بكأس العالم، أرقام جعلت اسمه حاضرًا بقوة على رادارات الكشافين في أوروبا.
ولم يتوقف الأمر عند الأداء فقط، بل تحولت وكالة أعماله إلى وكالة عالمية يتولاها نفس وكيل روني باردجي، لاعب برشلونة، في مؤشر واضح على حجم الرهان الأوروبي على موهبته.
لماذا برشلونة؟ ولماذا الآن؟
انضمام حمزة إلى فريق Barça Atlètic (الرديف) تحت قيادة النجم السابق جوليانو بيليتي، لم يأتِ من فراغ. الفريق يعاني هجوميًا بعد إصابة المهاجم الأساسي فيكتور باربيرا في أكتوبر 2025، والذي غاب عن 8 مباريات رغم أرقامه القوية (6 أهداف و2 أسيست في 7 مباريات).
غياب باربيرا أجبر الجهاز الفني على اللعب بالأجنحة كمهاجمين، ما تسبب في تراجع النتائج (هزيمتان وتعادل)، وهو ما دفع إدارة برشلونة للتحرك سريعًا لحسم صفقة حمزة عبد الكريم.
برشلونة أتلتيك لا يملك سوى مهاجم صريح واحد، ما يمنح حمزة فرصة حقيقية للمشاركة إذا نجح في فرض نفسه سريعًا، خاصة في ظل امتلاك الفريق لأجنحة مميزة قادرة على صناعة الفرص، وهو ما يتناسب مع أسلوب لعبه كرأس حربة متحرك داخل المنطقة.
ومن المنتظر أن يكون اللاعب ضمن حسابات الجهاز الفني خلال مواجهات: إيبيزا بيتيوساس (4 يناير) وريوس (11 يناير) .





