تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان إبراهيم خان، أحد الوجوه المميزة في السينما والتليفزيون المصري، والذي ارتبط اسمه بالأدوار القوية والحضور اللافت، ورغم أنه لم يكن من نجوم الصف الأول، فإنه نجح بموهبته وصوته المميز ووسامته في أن يترك بصمة راسخة في ذاكرة المشاهد العربي عبر مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود.
ولد إبراهيم خان في 12 أغسطس 1936 بمدينة ود مدني في السودان، لأب سوداني وأم مصرية، ليجسّد منذ نشأته حالة فريدة من الامتزاج الثقافي بين السودان ومصر. أحب الفن منذ صغره، وبدأ حياته العملية في إذاعة ركن السودان التي تحولت لاحقًا إلى إذاعة وادي النيل.
وجاء التحول الأهم في حياته الفنية عندما شجعه أحد المنتجين بالصدفة على دخول عالم التمثيل، فانتقل إلى مصر عام 1954 لتحقيق حلمه الفني، والتحق بـالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج فيه عام 1961، ليبدأ رحلة شاقة اعتمدت على الموهبة والدراسة والاجتهاد، بعيدًا عن البطولة المطلقة أو الأضواء السريعة.

قدم إبراهيم خان عشرات الأفلام التي تنوعت بين الدراما السياسية والاجتماعية وأفلام التشويق، وشارك في أكثر من 100 فيلم سينمائي، من أبرزها غروب وشروق، الصعود إلى الهاوية، دائرة الانتقام، دائرة الشك، الحب والثمن، الأشرار، كما شارك في الفيلم الأردني "عاصفة على البتراء".
ويعد مشهده الشهير في فيلم غروب وشروق مع الفنانة الراحلة سعاد حسني من أكثر المشاهد شهرة في تاريخه، حيث أصرّت هي على أن يكون المشهد حقيقيًا ليظهر الانفعال بصدق، ما تسبب في إصابتها بكدمات وتوقف التصوير عدة أيام، قبل أن تعود وتشكره على إتقانه للدور، في واقعة أصبحت واحدة من أشهر كواليس السينما المصرية.