قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يقطع النفط عن كوبا ويهدد بانهيارها… ويلمح إلى وزير خارجيته كرئيس محتمل

ترامب
ترامب

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأحد، الحكومة الكوبية من ضرورة الإسراع في إبرام اتفاق مع واشنطن، ملوحا بوقف نهائي لإمدادات النفط التي كانت تصل إلى هافانا من فنزويلا، وتعد فنزويلا المصدر الرئيسي للطاقة بالنسبة لكوبا، التي تعاني منذ سنوات من انقطاع متكرر في التيار الكهربائي ونقص في السلع الأساسية، ما يجعل أي خفض في الإمدادات النفطية بمثابة تهديد مباشر لأوضاعها الاقتصادية والمعيشية.


وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أنه لن يسمح بتسليم "برميل واحد" من النفط الفنزويلي إلى كوبا، بعد أن فرضت الولايات المتحدة سيطرة كاملة على صادرات النفط الفنزويلي عقب العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في كاراكاس قبل نحو أسبوع. وبموجب هذه السيطرة، تمكنت الإدارة الأمريكية من تحويل كامل الإنتاج النفطي الفنزويلي تقريبًا نحو الولايات المتحدة، بعد التوصل إلى تفاهمات مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.


وخلال مؤتمر صحفي، قال ترامب إن كوبا "عاشت لسنوات على كميات ضخمة من النفط والأموال القادمة من فنزويلا"، مقابل ما وصفه بـ"الخدمات الأمنية" التي قدّمها مئات من عناصر الأمن الكوبي لحماية مادورو وسلفه هوغو تشافيز.

 وأضاف أن هذا "لن يستمر"، مشيرا إلى أن معظم العناصر الكوبية قتلوا خلال العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة في فنزويلا.
وكتب ترامب على منصة "إكس": "لن تذهب أي أموال أو نفط إلى كوبا، صفر! أنصحهم بشدة بإبرام صفقة قبل فوات الأوان"،  وأعرب الرئيس الأمريكي عن قناعته بأن النظام الكوبي "على وشك السقوط"، مضيفًا أن الجزيرة لا تمتلك في الوقت الراهن أي مصادر دخل مستقلة وأنها تعتمد بالكامل على النفط الفنزويلي.


وتخضع كوبا منذ ثورة فيدل كاسترو عام 1959 لنظام اشتراكي دكتاتوري، وتعيش تحت وطأة عقوبات أمريكية ودولية ممتدة منذ عقود، وقد ساهمت الإمدادات الفنزويلية في السنوات الأخيرة في تجنب انهيار اقتصادي شامل، فبين يناير ونوفمبر من العام الماضي، زودت فنزويلا كوبا بمتوسط بلغ 27 ألف برميل يوميا، وهو ما يغطي نحو 50% من احتياجاتها النفطية.


من جهة أخرى، أبدى ترامب تلميحًا ساخرا أو رمزياً بشأن مستقبل السلطة في الجزيرة، عبر منشور آخر ألمح فيه إلى إمكانية أن يتولى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو  وهو ابن عائلة مهاجرة من كوبا  رئاسة البلاد يوما ما، وكتب معلقا: "يبدو هذا جيدا بالنسبة لي!".


ورغم لهجة ترامب الحادة، قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تقييما أكثر تحفظًا، ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الوكالة تتوقع بالفعل فترة "عصيبة" لكوبا على المستوى الاقتصادي والسياسي، وأن الأزمة قد تضغط على النظام الحاكم وتُضعف قدرته على إدارة شؤون الدولة، إلا أن التقديرات الاستخباراتية لا تتفق بشكل قاطع مع رأي ترامب بأن النظام على وشك الانهيار الوشيك.


وعلى متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون"، قال ترامب إنه غير متأكد مما إذا كانت كوبا "ستصمد"، مضيفًا أن "كل أموالهم تأتي من النفط الفنزويلي"، وأن غياب هذه الموارد سيضع النظام في وضع شديد الهشاشة.


في المقابل، رفضت الحكومة الكوبية تصريحات ترامب ووصفتها بمحاولة "ابتزاز" سياسي واقتصادي. وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إن بلاده لن تخضع لتهديدات عسكرية أو اقتصادية من الولايات المتحدة، مؤكداً حق هافانا في استيراد الوقود من أي دولة ترغب في تصديره. كذلك نفى الوزير حصول كوبا على أي "تعويضات مالية أو مادية" مقابل ما وصفه ترامب بـ"الخدمات الأمنية".


وفي وقت لاحق، رد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل عبر منصة "إكس"، مؤكداً أن "لا أحد يملي علينا ما نفعله"، في إشارة إلى أن هافانا لا تعتزم تقديم تنازلات تحت الضغط الأمريكي.